If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُشير مُصطلح الإنزيم (بالإنجليزية: Enzyme) إلى المادّة الكيميائيّة التي تُوجد في جسم الإنسان وتُسرّع حدوث التّفاعلات الكيميائيّة فيه، وفي الحقيقة توجد العديد من الإنزيمات في الكبد، حيث تتميّز بأنّها بروتينات تسهم بتسريع تفاعلات كيميائيّة معينة فيه، وتجدر الإشارة إلى أنّه قد تحدث مُضاعفات صحيّة خطيرة في حالة تثبيط أو منع أيّ منها، وقد يحدث تسريب أو ارتفاع في مستوى مواد كيميائيّة مُعينة كإنزيمات الكبد في حالة تعرّض خلاياه للالتهاب أو الإصابة، وتاليًا بيان أنواع إنزيمات الكبد بشيء من التفصيل:
يُعدّ إنزيم ناقلة أمين الألانين (بالإنجليزيّة: Alanine transaminase) واختصارًا (ALT)، أو إنزيم ناقِلَة أمين الغلوتاميك للبيروفيك في المصل (بالإنجليزيّة: Serum glutamic pyruvic transaminase) واختصارًا (SGPT)، هو النوع الذي يُوجد في خلايا الكبد والكلية غالبًا، كما أنّه يُوجد في القلب والعضلات ولكن بكمياتٍ أقل بكثير، وإنّ وظيفته هي تحويل الألانين؛ وهو حمض أمينيّ يُوجد في البروتينات، إلى البيروفات؛ الذي يُعدّ وسيطًا مهمًّا في إنتاج الطّاقة الخلويّة، وعامةً يتواجد هذا الإنزيم في الدّم بكمياتٍ قليلةٍ عادةً لدى الأشخاص السليمين؛ حيث قد تتراوح قيمة نتيجة الفحص ما بين 7 إلى 55 وحدة لكل ليتر، وتُعدّ مستوياته عند الرّجال هي الأعلى في العادة مقارنة بالنساء، وقد ترتفع مستوياته ومعدّلات إفرازه في الدّم في حالة تعرّض الكبد للأذى، ولكن قد تظهر أعراض أو علامات أكثر وضوحًا قبل ذلك كاليرقان، وغالبًا ما يتمّ فحص الإنزيم بالتّزامن مع إنزيم آخر كجزء من جدول فحوصات الكبد وهو ناقلة الأسبارتات الذي سيتم بيانه لاحقًا.
يُعدّ إنزيم ناقلة أمين الأسبارتات (بالإنجليزيّة: Aspartate transaminase) واختصارًا (AST)، ويُطلق عليه أيضاً ناقلة أمين الغلوتاميك للأكسالوآسيتيك (بالإنجليزيّة: Serum glutamic oxaloacetic transaminase) واختصارًا (SGOT)، أحد أنواع الإنزيمات التي تُوجد في الكبد وخلايا الدّم الحمراء والقلب والبنكرياس والكلى ونسيج العضلات، ويُوجد هذا الإنزيم بكمياتٍ قليلةٍ في الدّم عادةً؛ حيث تتراوح القيم الطبيعيّة له ما بين 10 إلى 40 وحدة لكل ليتر، وقد تختلف المستويات الطبيعيّة بشكلٍ قليلٍ اعتمادًا على القيم المرجعية المُستخدمة في المختبر الطبيّ، وفي الواقع تُفرَز كميات أكبر منه في مجرى الدّم في حالة تعرّض نسيج الجسم أو أحد الأعضاء كالقلب أو الكبد للمرض أو التّلف؛ وبالتّالي فإنّه يرتبط مباشرةً بمدى تلف الأنسجة؛ حيث ترتفع المستويات بعد فترة زمنية تتراوح ما بين 6 إلى 10 ساعات وتبقى مرتفعةً لأربعة أيام تقريبًا بعد التعرّض لتلف شديد، وكما ذُكر سابقًا يُمكن فحص هذا الإنزيم بالتزامن مع إنزيم ناقلة الألانين للكشف عن تلف الكبد؛ حيث تسهم النسبة بين نتيجة الأول إلى الثاني على التوالي بتحديد تعرّض الكبد أو عضو آخر للتلف في بعض الأحيان.
إنّ إنزيم الفوسفاتاز القلوي (بالإنجليزيّة: Alkaline phosphatase) واختصارًا (ALP)، هو إنزيم يُوجد في معظم أجزاء الجسم، لكنّه يتواجد بكثرةٍ في العظام، والمرارة، والأمعاء، والكلى، والكبد، وبالرّغم من عدم فِهم وظائف هذا الإنزيم بالشكل الكامل من قِبل الباحثين إلّا أنّ مساهمته تظهر في عدد كبير من العمليّات في الجسم ومنها؛ مساعدة نموّ العظام وتشكّلها، ونقل المواد الغذائيّة والإنزيمات الأخرى للكبد، ونقل الكالسيوم والأحماض الدهنيّة والفوسفات في الأمعاء، وهضم الدّهون في الأمعاء، وتنظيم هجرة الخلايا ونموّها وموتها خلال فترة تطوّر الجنين.
أمّا بالنسبة لمستوياته الطبيعيّة في الجسم عند الأشخاص السليمين البالغين فيجب أن تتراوح ما بين 20 إلى 140 وحدة في اللتر الواحد، أمّا الأطفال فيُظهرون ارتفاعًا كبيرًا في هذه المستويات مقارنةً بالأشخاص البالغين وذلك بسبب استمرار نموّ عظامهم، كما قد ترتفع مستوياته في بعض الحالات الصحيّة؛ لذلك قد يُوصي الأطباء بإجراء فحص لمستوى هذا الإنزيم ضمن فحص الدّم الروتيني في أغلب الأحيان في حالة ظهور أعراض قد تُشير لمشاكل في الكبد، وقد يُطلب فحص الإنزيم بشكلٍ خاصٍ في حالة الاعتقاد بإصابة المريض بأيّة حالات طبيّة تؤثّر بالعظام أو المرارة أو الكلية أو الأمعاء، ويمكن بيان الحالات الطبية التي ترتفع فيها نتيجة هذا الإنزيم فيما يأتي:
يُعدّ إنزيم ناقلة الببتيد غاما غلوتاميل (بالإنجليزيّة: Gamma glutamyltransferase) واختصارًا (GGT)، هو أحد أنواع الإنزيمات التي تُوجد في كل من خلايا الكبد والكلية والبنكرياس بشكلٍ رئيسٍ، وقد يُوجد في بعض الأنسجة الأخرى ولكن بكمياتٍ قليلةٍ، ويظهر أنّ هذا الإنزيم الذي يُوجد في مصل الدّم ينشأ بشكلٍ أساسيٍ في نظام الكبد على الرّغم من وجوده بأعلى المستويات في نسيج الكلى، أمّا بالنسبة للدور الذي يلعبه هذا الإنزيم في الجسم فهو غير مفهوم بشكلٍ كاملٍ من قِبل الخبراء ولكنّه يُظهر دورًا في تحطيم ونقل وتغيير البروتينات والجزيئات الأخرى في الجسم.
وبالحديث عن مستوياته الطبيعيّة عند الأشخاص البالغين فتتراوح ما بين 0 إلى 30 وحدة لكل لتر، ويُعدّ أمر ارتفاعه لأكثر من 30 وحدة علامةً مُحتملة على وجود خلل في الكبد؛ حيث يرتفع نشاط هذا الإنزيم في حالة وجود أي شكل من أشكال أمراض الكبد، كما قد يرتفع بسبب الإصابة بالسكري أو قصور القلب الاحتقانيّ، وقد تصل مستوياته لأعلى قِيم؛ حيث تزيد عن القيم الطبيعيّة بمعدّل 5 إلى 30 ضعفًا في حالة الإصابة بانسداد القنوات الصفراويّة في الكبد أو بعدها، كما يتميّز هذا الإنزيم بارتفاع مستوياته بوقت أبكر من الإنزيمات سابقة الذِكر كما أنّه يستمر لفترة أطول؛ ولذلك يِعدّ أكثر حساسيةً مقارنةً بهم بالنسبة للكشف عن التهاب المرارة واليرقان الانسدادي والتهاب الأقنية الصفراويّة، كما يسهم إجراء اختبار هذا الإنزيم بمساعدة الأطباء على تشخيص والتحكّم بعدة مشاكل طبيّة ومنها ما يأتي:
يُعدّ 5'-نوكليوتيداز (بالإنجليزيّة: 5'-nucleotidas) أحد أنواع الإنزيمات الخاصّة بالكبد، وتتراوح قيمه المرجعيّة في جسم الإنسان ما بين 2 إلى 15 وحدة لكل لتر، ويُمكن إجراء اختبار هذا الإنزيم بالتزامن مع ارتفاع مستويات الفوسفاتاز القلويّ -الذي أشرنا إليه أعلاه- أو النتائج السريريّة التي تقترح وجود مرض في الكبد أو المرارة، إذ بالرّغم من انتشاره الواسع في كافة الجسم إلّا أنّ ارتفاعه في المصل يسهم طبيًا في تحديد أمراض الكبد؛ حيث قد ترتفع مستوياته في حالة إصابة الشّخص بأمراض الكبد خاصّة تلك المُرتبطة بحالة الركود الصفراوي (بالإنجليزيّة: Cholestasis) التي تُمثّل اضطرابًا في تكوين المادة الصفراويّة أو اختلال تدفّقها، كما يمكن من خلاله التمييز بين تشخيص حالات مرضية معيّنة، وتحديدًا عمليّات مرض الكبد مقابل العمليات العظميّة؛ وذلك بسبب عدم ارتفاعه عند الإصابة بأمراض العظام، ومن جانب آخر يجدر ذكر أنّ مستويات الإنزيم ترتفع بشكلٍ طبيعيٍ لدى المرأة في حالة الحمل.
يُعدّ إنزيم نازِعةُ هيدروجينِ اللاِّكتات (بالإنجليزيّة: L-lactate dehydrogenase) واختصارًا (LD) والذي يُطلق عليه أيضًا نازعة هيدروجين حمض اللاكتات (بالإنجليزيّة: Lactic acid dehydrogenase)، أحد أنواع الإنزيمات الموجودة في الكبد والذي يسهم في إنتاج الطاقة؛ ويُمكن العثور عليه في جميع أنسجة الجسم تقريبًا؛ وتتراوح القيم الطبيعيّة له ما بين 140 و280 وحدة لكل لتر، ويُمكن أن ترتفع مستوياته نتيجةً لحدوث تلف أو مرض في الكبد والإصابة بالعديد من الحالات الطبيّة وتلف الخلايا؛ حيث يسهم فحص مستوياته بتشخيص مرض الرئة وفقر الدّم والأورام اللمفاويّة وتحديد كفاءة العلاج الكيميائي لهذه الأورام.