If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يرى بعض متخصصي علم الاقتصاد أنّ التحرير المالي والتدفقات المتزايدة لرؤوس الأموال الأجنبية، وخاصةً قصيرة الأمد، قد تفاقم فقدان السيولة في البنوك، وتزيد من عجزها. وفي هذا السياق، يشير ضعف السيولة العالمي إلى الموقف الذي تتجاوز فيه الالتزامات المالية قصيرة الأمد بالعملة الأجنبية الصعبة لدولة معينة ما تستطيع الحصول عليه من العملة الصعبة خلال مدة قصيرة. تكشف الأدلة التجريبية أن الأساسيات الضعيفة لوحدها ليست السبب الوحيد في تدفق رأس المال الأجنبي إلى خارج الدولة، وخاصة في الأسواق الناشئة. تقدم امتدادات الاقتصاد المفتوح لنموذج دايموند-ديبفيغ، والذي تتفاعل فيه اتجاهات الودائع المحلية مع حالات ذعر الدائنين الأجانب (اعتماداً على تاريخ استحقاق الدَّين الخارجي وإمكانية التخلف عن المدفوعات الدولية)، تفسيراً معقولاً للأزمات المالية التي حدثت في المكسيك، شرق آسيا، روسيا، وغيرها. تؤكد هذه النماذج أن العوامل الدولية قد تلعب دوراً مهماً جدًا في زيادة الضعف المالي المحلي واحتمال حدوث أزمة سيولة.
قد يكون لتدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج نتائج مزعزة لاستقرار الأسواق الناشئة. خلافًا لبنوك الدول ذات الاقتصاد المتطور، والتي تحوي عادةً عدداً من المستثمرين المحتملين في أسواق رأس المال العالمية، تشير الاحتكاكات المعلوماتية إلى أن المستمثرين في الأسواق الناشئة لن يكونوا «الصديق وقت الضيق». وهذا يفسر أن حالات الذعر المتوقعة التي تشبه ما نراه خلال الذعر المصرفي تحدث أكثر في هذه الأنظمة الاقتصادية. علاوةً على ذلك، تؤدي المشكلات السياسة في هذه الدول إلى تضخيم آثار للصدمات الاقتصادية. بسبب محدودية وصول الأسواق الناشئة إلى أسواق رأس المال العالمية، يكون ضعف السيولة الناتج عن فقدان ثقة المستثمرين الأجانب والمحليين على حد سواء كافيًا في حد ذاته لإحداث أزمات مالية ونقدية، وتعد الأزمة المالية الآسيوية عام 1997 أحد الأمثلة على ذلك.