If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 1959 "فريق استقصاء خاص" مؤلفاً من خبراء في مكافحة العصيان للتحقيق في الوضع الأمني الداخلي لكولومبيا، وكان ذلك نتيجةً لزيادة انتشار المجموعات الشيوعية المسلحة -التي تشكّلت خلال "فترة العنف" وبعد انتهائها- في المناطق الريفية من كولومبيا. زار فريق فورت براغ الحربي رفيع المستوى بقيادة قائد مركز الحرب الخاصّة الجنرال وليام ب. ياربورو في فبراير/ شباط من عام 1962 كولومبيا للقيام بدراسة استقصائية ثانية.
شجّع ياربورو في ملحق سرّي تابع لتقريره الذي أرسله إلى هيئة الأركان المشتركة على إنشاء ونشر قوة شبه عسكرية لترتكب أعمالًا تخريبية وإرهابية ضد الشيوعيين:
يجب بذل جهد من قبل مجموعة قطرية لاختيار أفرادٍ مدنيين وعسكريين وإخضاعهم لتدريب سرّي على عمليات المقاومة لاستخدامهم لاحقاً إذا اقتضى الأمر. يجب أن يتمّ ذلك بغية تطوير هيكل مدني وعسكري لاستغلاله في حال تدهور نظام الأمن الداخلي الكولومبي. ينبغي استخدام هذا الهيكل من أجل الضغط باتجاه إجراء بإصلاحات ضرورية، واللجوء إلى وسائل مضادة، وبروباغندا مضادة، وإلى قوات شبه عسكرية تقوم بعمليات إعدام، ونشطاء تخريب و/أو متورطين في الأنشطة الإرهابية ضد مؤيدي الشيوعية المعروفين.
وُضِعت عام 1962 سياسة جديدة لمكافحة التمرّد تحت اسم "خطة لازو"، تضمنت الخطة دعوة للقيام بعمليات عسكرية مع القيام بنشاطات متعلقة بالمجتمع المدني في المناطق التي يسودها العنف. جنّد الجيش الكولومبي -تبعاً لتوصيات ياربورو- المدنيين في مجموعات "الدفاع المدني" شبه العسكرية، وعملت هذه المجموعات إلى جانب الجيش في حملته التي كانت تهدف إلى مكافحة التمرّد، وعملت مجموعات الدفاع المدني أيضاً كشبكات استخبارات مدنية تهدف إلى جمع المعلومات حول الأنشطة المتعلقة بحرب العصابات. قدّم فريق الولايات المتحدة الأمريكية العديد من النصائح كان من بينها "من أجل حماية مصالح كل من السلطتين الكولومبية والأمريكية في وجه اتهامات التدخل، فإن أي مساعدة خاصة تُقدم لصالح الأمن الداخلي يجب أن تكون بطبيعتها عقيمة وخفية" لم تقم الحكومة الكولومبية بأي محاولات للابتعاد عن استراتيجية مكافحة التمرّد المُتمثلة بخطة لازو وياربورو حتى بداية الثمانينيات من القرن العشرين.