If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تدفقات الحمم على كوكب الزهرة أكبر حجماً بكثير من التي على الأرض، بطول يصل إلى مئات الكيلومترات وعرض عشرات الكيلومترات، ولا زال من غير المعروف لماذا الحمم على كوكب الزهرة كبيرة إلى هذا الحد، لكن بعتقد بأنها نتيجة الثورانات الكبيرة جداً للحمم البازلتية، بحيث تنتشر الحمم المنخفضة اللزوجة لتغطي مساحات واسعة مكونةً سهول مستوية.
على كوكب الأرض يوجد نوعان معروفات من الحمم البازلتية "ʻaʻa" و"Pāhoehoe"، حمم (ʻaʻa) تولد تشكيلات كبيرة خشنة متكسرة، بينما حمم (Pāhoehoe) تظهر بشكل طري هش، الأسطح الخشنة تظهر ساطعة في صور الرادار لهذا تستخدم صور الرادار لتمييز بين النوعين، كما يمكن أن تنعكس هذه الإختلافات في عمر هذه الحمم وفترة بقائها، قنوات وأنابيب الحمم منتشرة كثيراً على كوكب الزهرة.
قام عالما فلك كوكبي "الدكتور غرايمي ميلفيل" و"البروفيسور بيل زيلي" من جامعة ولونغونغ، بالبحث حول هذه الأنابيب بإستعمال البيانات المقدمة من ناسا على مدى عدة سنوات توصلا فيها إلى أن هذه الانابيب منتشرة وأكبر بحوالي عشرة أضعاف حجماً من التي الموجودة على الأرض، ميلفيل وزيلي ذكرا أن الحجم الهائل لأنابيب حمم كوكب الزهرة من الممكن تفسيره بالاعتماد على تدفق الحمم شديدة السيولة مرتفعة الحرارة على الزهرة، مما يسمح للحمم بأن تبرد ببطئ.
أكثر حقول تدفقات الحمم مرتبطة بالبراكين، البراكين المركزية تكون محاطة بدفقات واسعة من الحمم المكونة لقلب البركان، كما انها مرتبطة بوجود الفوهات المتصدعة والتيجان والتجمعات الكثيفة من القباب البركانية، المخاريط، الجدران والقنوات. بفضل مسبار ماجلان، تم تشخيص أكثر من 200 قناة وتراكيب أودية معقدة.
تصنف هذه القنوات إلى ثلاث أنوع "بسيطة، معقدة، مركبة"، القنوات البسيطة تكون بشكل قناة واحدة اساسية منفردة طويلة. هذا التصنيف يتضمن الجداول المشابهة للموجودة على القمر، ونوع جديد يسمى "قُنيّات؛Canali"، يتكون من قنوات طويلة واضحة عرضها ثابت تقريباً على طول مسارها الكلي، أطول قناة تم تحديدها هي وادي بالتيس والتي يصل طولها إلى 6,800 كـم (4,200 ميل) حوالي سدس محيط الكوكب.
القنوات المعقدة تتضمن الشبكات المرتبطة بالمفاغرة، بالإضافة إلى شبكات التوزيع، هذا النوع من القنوات يمكن رصده مع العديد من فوهات التصادم وتدفقات الحمم المهمة المتعلقة بحقول تدفق الحمم الكبيرة. القنوات المركبة تتكون من كِلا النوعين البسيطة والمعقدة معاً، حيث تظهر بشكل شبكة مفاغرة وتلال متغيرة بشكل مشابه للموجودة على سطح القمر.
بالرغم من أن هذه القنوات توحي بأنها تكونت بفعل سائل، إلا أنه لا يوجد دليل على أنها تكونت بفعل الماء، بالحقيقة لا يوجد دليل على أن الماء كان موجوداً على الكوكب في آخر 600 مليون سنة من عمره، بينما النظرية الأكثر مقبولية لتكون هذه القنوات هي أنها ناتج التآكل الحراري بفعل الحمم الساخنة، توجد فرضيات أخرى من ضمنها أنها تكونت بفعل السوائل الساخنة التي تكونت وإنتشرت بفعل التصادمات النيزكية.