العربية  

books latin american feminist theater

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المسرح النسوي الأمريكي اللاتيني (Info)


كان الاعتراف بالدور الذي لعبته المرأة في تاريخ المسرح العالمي ضئيلًا للغاية، إذا ما قورن بالجهد والنشاط الذي بذلته علي مستوي الآداء المسرحي والتأليف. ولقد انعكست الظواهر الاجتماعية والتاريخية السلبية علي المرأة في مجال المسرح، حيث عملت الظروف الاجتماعية السياسية والنفسية ضد حرية التعبير لدي المرأة وضد الاعتراف بها بوصفها كاتبة مسرحية. وفي هذا الصدد، كان يتوجب إصلاح الاعتقاد الذي يُرجع الإسهام التاريخي الضئيل لدي المرأة علي خشبة المسرح إلي قلة موهبتها أو عدم تفانيها في إخراج منتوجها الفني كاملًا. ولكنه في حقيقة الأمر، كانت نتيجة للسياق المجتمعي التاريخي الذي تعيش به. ويمكن التحقق من هذه الفرضية من خلال البحث الذي نُشر تحت عنوان الأنثي الخفية: حال كاتبات المسرح في الأدب الألماني، والذي يُركز علي كاتبات المسرح الألماني. اكتشفت الباحثة سيجفريد شولتز نوفاك وجود عددًا لا بأس به من كاتبات المسرح اللاتي لم يذكر عنهن النقد الأدبي شيئًا. ويرجع ذلك إلى أن هذا النقد كان يتم كتابته من قبل رجال عكسوا إسهاماتهم الخاصة فقط وتناسوا تلك التي للمرأة.

لم يدون التاريخ لقب أول امرأة كاتبة مسرح حتي القرن العاشر، إلي أن جاءت الكاتبة الألمانية هروتسفيثا دي جانديرشيم، والتي يبدو أنها الشخصية الوحيدة التي كتبت قطع مسرحية منذ نهاية الدراما اللاتينية عام 65 م وحتي بدايات القرن الثاني عشر. دي جانديرشيم هي كاتبة ألمانية من القرن العاشر، كتبت باللغة اللاتينية، وتعتبر هي أول شخصية، منذ العصور القديمة، تقوم بتأليف أعمال مسرحية بهذه اللغة. وفيما بعد، لم تظهر أي نصوص لكاتبات مسرح أُخريات لمدة تصل إلي ستمائة عام تقريبًا، إلي أن ظهر في القرن السادس عشر بإيطاليا العمل المسرحي la commedia del Varteall"improvizzo، والذي أعطي النساء الفرصة للتعبير عن أنفسهن علي خشبة المسرح.

بعد ذلك، ظهرت أول شخصية داخل الأدب الإسباني الأمريكي وهي الكاتبة المكسيكية الشهيرة سور خوانا إينيس دي لا كروث، التي تُعد رمزًا هامًا في المسرح الإسباني الأمريكي، لما لديها من عمق بالموضوعات ودقة في التعبير. استطاعت هذه المرأة أن تطرح نفسها بقوة مع الكتاب الرجال من أبناء جيلها. قدمت الكاتبة في أعمالها الوضع المعقد للعلاقات بين الذكور والإناث في المجتمع، فظهر في أعمالها المسرحية انتقادًا واضحًا للقيود المفروضة علي المرأة.

وبرز في القرن التاسع عشر بأمريكا اللاتينية العديد من الرموز المسرحية الهامة مثل الكوبية خيرتروديس جوميث دى أبييانيدا (1814- 1873)، والبويرتوريكية كارمن إرنانديث دي أراوخو (1832– 1877).

أيضًا في النصف الأول من القرن العشرين بأمريكا اللاتينية، وُجد عدد ليس بقليل من النساء اللاتي استخدمن فن المسرح للتعبير عن نظرتهن إلي العالم. فعلى سبيل المثال، وُجدت كاتبة تعد علامة بارزة في عالم المسرح الإسباني الأمريكي وهي الشاعرة والكاتبة المسرحية الأرجنتينية على حد سواء ألفونسينا أستورني (1892 - 1938)، كما يُذكر أيضًا الإنتاج المسرحي لكل من الكاتبة ماروكسا بيلالتا (1932) والتي عُرِفت بكتابة مسرح الفلسفة الوجودية، والكاتبة الأرجنتينية جريسيلدا جامبارو (1928)، التي عكست في أعمالها واقع الأرجنتين المعاصرة من عنف وقسوة ومعاناة الجنس البشري.

كانت مكانة الكاتبات المعاصرات للمسرح الإسباني الأمريكي في القرن العشرين والواحد والعشرين لا تختلف كثيرًا عن الكاتبات الأوائل في بلدان أمريكا اللاتينية من قبل. فلا يزال العمل المكتوب من قبل امرأة، علي مر التاريخ، يحتل المرتبة الثانية في عالم المسرح. وتظهر من بين ممثلي المسرح النسوي الحديث بأمريكا اللاتينية في نهايات القرن العشرين وبدايات القرن الواحد والعشرين أعمال كل من الكاتبات المعاصرات؛ المكسيكية إلينا جارو (1920- 1998)، والكوستاريكية أنا إيستارو (1960)، والبروفية ماريانا ديه ألثاوس (1974)، والأرجنتينية أجوستينا مونيوث (1985)، نموذجاً واضحاً لهذه الظاهرة.

Source: wikipedia.org