If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في ظل مملكة بريطانيا العظمى حديثة التكوين، ساهم المردود المالي للجمعية الملكية وغيرها من المبادرات الإنجليزية، بالإضافة إلى المتنورون الاسكتلنديون، ساهم كل ذلك في ابتكار الكثير من الاختراعات العلمية والهندسية، التي ساعدت على إنشاء الإمبراطورية البريطانية، والتي أصبحت إحدى أكبر الإمبراطوريات في التاريخ. وفي ظل هذه المملكة أيضًا، قامت الثورة الصناعية، وهي فترة اتّسمت بتغيرات عميقة في الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لإنجلترا، أدت إلى تطور في فنون الزراعة والصناعة والهندسة والتعدين، فضلاً عن ظهور السكك الحديدية الجديدة والرائدة وشبكات المياه لتسهيل توسيعها وتطويرها. افتتحت قناة بريدجووتر في شمال غرب إنجلترا سنة 1761، مما شكل بداية عصر القنوات في بريطانيا. في عام 1825 افتتحت أول سكك حديدية بخارية للقاطرات ناقلة الركاب، وهي سكة حديد ستوكتون ودارلينجتون، وانتقل خلال الثورة الصناعية، العديد من العمال من الريف إلى المناطق الحضرية الجديدة والتوسعية للعمل في المصانع، ومن أبرزها مانشستر وبرمنغهام، اللتين لقبتا "مدينة المستودعات" و"ورشة عمل العالم" على التوالي. حافظت إنجلترا على استقرارها الداخلي بصورة نسبية طيلة عهد الثورة الفرنسية؛ وفي تلك المرحلة تولّى وليام بت الأصغر رئاسة الوزراء، واعتلى الملك جورج الثالث عرش البلاد. أثناء الحروب النابليونية، خطط نابليون بونابرت لغزو بريطانيا من الجنوب الشرقي، لكن خطته فشلت، وهزمت القوات الفرنسية على يد البريطانيين في معركتين، إحداهما بحرية بقيادة اللورد نيلسون، والثانية بريّة على يد دوق ويلينجتون. وعززت الحروب النابليونية مفهوم البريطانية والوطنية الموحدة في نفوس الشعب، من إنجليز واسكتلنديين وويليزيين، على حد سواء.
أصبحت لندن أكبر منطقة حضرية وأكثرها اكتظاظاً بالسكان في العالم خلال العصر الفيكتوري، واستحالت التجارة مع الإمبراطورية البريطانية أمرًا مرموقًا، وعلا شأن الجيش البريطاني والبحرية. أدّت تحولات السلطة في شرق ووسط أوروبا إلى نشوب الحرب العالمية الأولى؛ الآلاف من الجنود الأنجليزيين ماتوا في الخنادق وهم يقاتلون في سبيل بلادهم، بوصفهم جزء من قوّات الحلفاء.
بعد عقدين من الزمن، في الحرب العالمية الثانية، قاتلت المملكة المتحدة مرة أخرى إلى جانب الحلفاء. وكان ونستون تشرشل يحتل منصب رئيس الوزراء في ذلك الوقت. أدى التطور في التقنية الحربية إلى تدمير العديد من المدن خلال الغارات الجوية. في أعقاب الحرب شهدت الإمبراطورية البريطانية الاستعمار السريع، فضلاً عن سلسلة من الابتكارات التكنولوجية، حيث أصبحت السيارات الوسيلة الأساسية للنقل، وتطويرات فرانك ويتل في المحرك النفاث أدت إلى توسيع نطاق السفر جواً.
منذ بداية القرن العشرين، ازدادت حركة الهجرة إلى إنجلترا، وكان معظم المهاجرين قادم من مناطق أخرى من الجزر البريطانية، وأيضا من دول الكومنولث، وخصوصا من شبه القارة الهندية. منذ عام 1970، أخذت البلاد تتجه تدرجيًا بعيدًا عن التصنيع وتركّز أكثر على الاهتمام بقطاع الخدمات. انضمت المملكة المتحدة إلى مبادرة السوق المشتركة والتي سميت السوق الأوروبية المشتركة، التي تحوّلت بدورها إلى الاتحاد الأوروبي. لا تزال إنجلترا وويلز موجودة ككيان قانوني داخل المملكة المتحدة، كما زاد التركيز على هوية إنجليزية محددة أكثر وطنية.