If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعد اللغة عنصرا أساسيا في جميع المجالات المعرفية، وتعرف بأنها: «الألفاظ الموضوعة للدلالة على معانيها» فهي ألفاظ تحمل في نفسها دلالة على المعاني. والاستعمال بمعنى استخدام المصطلحات للدلالة على المعاني المقصودة منها يقوم على أساس فهم اللغة، إلا أن الدلالات اللغوية غالبا ما تكون أوسع منها في المصطلحات الخاصة، وعلى كل حال فالمصطلحات الفقهية تعتمد بصفة أساسية على معرفة اللغة، وفي نفس الوقت تلتزم بالاستعمال بالمعنى الشرعي والخصوصية في الاستعمال، إذ أن المصطلحات الفقهية هي تحديد ما هو مستعمل عند أعلام الفقه.
النسبة في الاستعمال بمعنى: نسبة القول للقائل أو المرجع الصحيح من أجل الحصول على المقصود على وجه أكثر دقة؛ لأن الاستعمالات المتعددة من طرق مختلفة قد لا توصل إلى المطلوب. وتحديد المرجع مهم في ذلك، فإن أردنا مثلا تفسير مشكل في مسألة فقهية؛ فلا نبحث بصفة أساسية في كتب اللغة أو التاريخ مثلا أو العكس، إذ أن المؤرخ مثلا قد ينقل من الأقوال غير المعتمد أو ما شابه ومعنى هذا أن التحيق في مسألة يكون من خلال الرجوع إلى صاحب التخصص نفسه. واستعمال مصطلح معين عند الشافعية مثلا: لا يعني بالضرورة أن يكون مستعملا كذلك في مذاهب أخرى. وقد تتعد الاستعمالات لنفس الشيء لكن مع اختلاف المقصود، فمثلا: استعمال كلمة: «الفقه» تستعمل عند المتقدمين بمعنى: العلم الشرعي بعمومه، وعند المتأخرين بمعنى: علم فروع الفقه، كما أن هناك فوارق مهمة في استعمالات الفقهاء بين المتقدمين وبين المتأخرين، مثل كلمة: «المكروه» فإنه يستعمل عند فقهاء الصدر الأول عند إطلاقه بمعنى الحرام، ولم يكونوا يفرقون بين كراهة التزيه وكراهة التحريم كما هو الحال عند المتأخرين من علماء أصول الفقه.