If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تنص عقيدة الحبل بلا دنس، التي أقرها البابا بيوس التاسع عام 1854 أن العذراء مريم قد ولدت من دون أن ترث الخطيئة الأصلية، التي يرثها الجنس البشري، وذلك ليس بطاقاتها الذاتية بل باستحقاقات ابنها يسوع المسيح، إنما بنوع فريد قبل تبشيره وصلبه، وذلك منذ اللحظة الأولى التي تشكلت بها في بطن أمها؛ والهدف من العقيدة هو تبرئة العذراء من أي علاقة بالخطيئة؛ أي أنها طاهرة تماماً ليس لها خطية أصلية أو شخصية منذ اللحظة الأولى التي حبل بها وحتى وجودها كإنسان، نظراً للمكانة التي ستحتلها مريم، فعصمتها كاملة.
ترى الكنيسة الكاثوليكية أيضًا عدة شواهد من الكتاب المقدس تؤيد العقيدة مثل نشيد الأناشيد 7/4، يعتقد المسيحيون أن النبؤة السابقة تتعلق بمريم وبصفة أن لا عيب فيها، فمن ضمن العيوب الخطيئة الأصلية؛ وكذلك وصفها بالممتلئة نعمة في لوقا 28/1 فالامتلاء من النعم يشمل التخلص من الخطيئة الأصلية. هناك عدد آخر من الشواهد يرتكز على سفر حكمة يشوع ابن سيراخ وغيره من أسفار العهد القديم. إضافة إلى كتابات آباء الكنيسة الأوائل.
وفي حين رفضت الكنائس الأرثوذكسية المشرقية هذه العقيدة، فإنّ الأرثوذكسية الشرقية رفضت التشريع البابوي بوصف الحبل بلا دنس جزء من الإيمان ولا تحتاج لتحديد عقيدي خاص، أما مصلحو البروتستانتية ومنهم مارتن لوثر فقد قبل بالحبل بلا دنس وعصمة مريم، غير أن سائر البروتستانت فيرون أن العقيدة تدخل في إطار المهاترات اللاهوتية.