If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في الوقت الذي اهتم به بوبر بشكل أساسي بـ"منطق" العلوم، تفحّص كتاب توماس كون المؤثر "بنية الثورات العلمية" (The Structure of Scientific Revolutions) تاريخ العلم بالتفصيل، فناقش كون بأن العلماء يبحثون ضمن نموذج مفاهيمي يؤثر بشكل كبير في الطريقة التي ينظرون بها للمعطيات.
ويظهر العلماء استعداداً للدفاع العنيد عن نموذجهم هذا ضد التفنيد، بإضفاء فرضيات مخصصة إضافية (ad hoc) للنظريات الموجودة، علماً أن تغيير هذا النموذج صعب، لأنه يتطلب انفصال العالِم الفرد عن نظرائه والدفاع عن نظرية بدعية.
وقد اعتبر بعض داعمي التفنيد، أمثال إيمري لاكاتوس، أفكار كون تبريراً لهذا المفهوم، لكونها تقدم أدلة تاريخية على تطور العلم برفض النظريات التي ليست كفؤاً، ورأوا أن العنصر المهم في مبدأ التفنيد هو القرار الذي يتخذه العالم بقبول أو رفص نظرية ما.
وحاول لاكاتوس تفسير أفكار كون بالمناقشة بأن العلم يتطور بتفنيد البرامج البحثية عوضاً عن الافتراضات العلمية الأكثر نوعية للتفنيد الساذج، ففي مقاربة لاكاتوس، يبحث العاِلم ضمن برنامج بحثي يتوافق تقريباً مع "نموذج" كون، وفي الوقت الذي رفض فيه بوبر استخدام الفرضيات المخصصة الإضافية باعتبارها غير علمية، تقبل لاكاتوس دورها في تطوير نظريات جديدة.