If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ثم قدم أحمد يحيى عادل إمام في السنة التالية في فيلم "كراكون في الشارع" سنة (1986) وهو فيلم مختلف تماما عن حتى لا يطير الدخان ولعب عادل فيه دور يختلف عن دور الدخان فقد قدم أحمد يحيى أهم الأفلام الكوميدية لعادل إمام حيث انه الفيلم الوحيد الكوميدي لعادل إمام الذي يحوى فكرا ومضمونا وموقفا من الدولة وأجهزتها المترهلة والذي يقول أحمد يحيى في نهايته انه لولا تدخل رئيس الجمهورية في كل صغيرة وكبيرة ما فعل أحد من المسؤولين شيئا.
هذان الفيلمان من إنتاج وإخراج أحمد يحيى وقد لاقى هذا الفيلم كراكون نجاحا كبيرا أيضا على المستوى النقدي والجماهيري وكتب عنه كل المفكرين السياسيين الذين عادة أو نادرا ما يكتبون عن الأفلام مثل صلاح منتصر ومحمود عبد المنعم مراد وأنيس منصور وغيرهم.
و يحكى أحمد يحيى كيف بدأ التعاون واللقاء والحب الذي جمعه بفريد شوقي قائلا
بعد محمود ياسين جرى ورايا فريد شوقي وتولدت بيننا صداقة ورؤيا فنية مشتركة جعلتني أفكر لفريد شوقي فقط وبناء عليه عملت له خمسة أفلام متتالية ثلاثة من إنتاجه واثنين من إنتاج آخرين كانت البداية "لا تبكى يا حبيب العمر" يهمني هنا أن أحكي كيف بدأ التعاون واللقاء والحب الذي جمعني بفريد شوقي.
كان فريد قد حكى لي عن قصة من تأليفه اسمها الأيدي القذرة ولم تعجبني القصة وفي ليلة كنت سهران عنده في الحديقة أنا وزوجته السيدة سهير ترك وبعد فترة قلت له اسمع يا ملك لقد غيرت في القصة بالشكل التالي ثم جلست أحكي له ولزوجته قصة فيلم لا تبكى يا حبيب العمر التي ألفتها أنا
حكيت له القصة بالحوار كانت النتيجة أن بكى فريد وزوجته في الحديقة وقمت منصرفا لأركب سيارتي فجرى ورائي وفوجئت به يضع في يدي مبلغ كبير من المال فقلت له ما هذا قال لي عربون ما حكيته لي فأنا أريد أن تكون هذه القصة ملكي وبالطبع لم أخذ منه النقود فقال لي إذن غدا نلتقي في المكتب لكي نوقع العقود ففريد بإحساسه وخبرته قد تأكد في هذه الليلة أن هذا الفيلم سيكون فيلم عمره وفعلا هذا ما حدث فقد صرح فريد في عدة لقاءات وأكد أن أعظم أفلامه وأحب أدوار له شخصيا وفيلم عمره هو فيلم لا تبكى يا حبيب العمر متخطيا بذلك أكثر من 350 فيلم قام بتمثيلهم
هذه الليلة كانت بداية 8 سنوات صداقة وحب وعمل مع فريد شوقي الذي يمكن أن أحكي عنه الكثير وللعلم إن هذا الفيلم قد أبكى العالم العربي ويذكر أن باعة "الكلينكس" المناديل الورقية كانوا يحتشدون على باب السينما لبيع المناديل قائلين للجمهور لابد لمن يدخل هذا الفيلم أن يحمل معه مناديل ورقية لأنه سيبكى كثيرا ويذكر أن الرئيس الراحل أنور السادات قد صرح في أحد خطبه الرسمية انه قد شاهد لا تبكى في منزله وانه بكى يومها كما لم يبك من قبل حتى انه قال لفريد شوقي لقد أبكيتني يا فريد بس الفيلم حلو قوى قوى قوى!