العربية  

books king faisal international prize

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

جائزة الملك فيصل العالمية (Info)


جائزة الملك فيصل العالمية هي جائزة عالمية أنشأتها مؤسسة الملك فيصل الخيرية سنة 1397هـ الموافقة لسنة 1977م، وسميت باسم الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، وتمنح للعلماء بعد اختيارهم تكريمًا لمساهماتهم البارزة في خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب والعلوم. كانت في بدايتها تغطي ثلاث مجالاتٍ هي خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب؛ وتم منح أول جائزة سنة 1399هـ الموافقة لسنة 1979م، لاحقاً أضيف لها مجالان آخران وهما الطب والعلوم.

كان أول من حاز على الجائزة في نسختها الأولى كلاً من أبي الأعلى المودودي في مجال خدمة الإسلام، وفؤاد سزكين في مجال الدراسات الإسلامية. كما أن إحسان عباس وعبد القادر القط هما أول من حازا على الجائزة في مجال اللغة العربية والأدب سنة 1400هـ الموافقة لسنة 1980م مشاركة بينهما. كما يُعد ديفيد مورلي أول من نال الجائزة في مجال الطب وذلك سنة 1402هـ الموافقة لسنة 1982م، وفي مجال العلوم فيعتبر كلاً من هاينريخ روهرير وجيرد بينيج هما أول من يفوز بالجائزة في مجال العلوم وكان ذلك بالمشاركة، بينما كانت جانيت راولي أول امرأة تحصل على الجائزة، وقد حازت عليها في مجال الطب مشتركة مع ملفن فرانسيس غريفز سنة 1408هـ الموافقة لسنة 1988م.

تُعلن أسماء الفائزين بالجائزة عادةً في شهر يناير من كلّ عامٍ على أن تكون مراسم تسليمها خلال شهرين من ذلك الإعلان تحت رعاية ملك السعودية أو من يمثله، ويكون ذلك في مقر مؤسسة الملك فيصل الخيرية بمدينة الرياض. بلغ عدد من نالوا الجائزة بمختلف فروعها منذ إنشائها حتى سنة 2019م؛ 265 فائزاً يمثلون 43 دولة، ومن الفائزين من نالوا بعد ذلك جوائز عالمية أخرى بارزة مثل جائزة نوبل.

تاريخ الجائزة

بعد وفاة الملك فيصل بن عبد العزيز سنة 1975م أنشأ أبناؤه مؤسسةً خيريّةً أطلقوا عليها اسم مؤسسة الملك فيصل الخيرية وكان ذلك سنة 1976م. لاحقاً وتحديداً في شهر شعبان سنة 1397هـ الموافق لسنة 1977م أعلن الأمير عبد الله الفيصل أكبر أبناء الملك فيصل؛ أن المؤسسة قررت إنشاء جائزة عالمية تحمل اسم الملك فيصل. تقرّر في شهر رمضان من نفس العام، أن تشمل الجائزة ثلاثة مجالات هي خدمة الإسلام والدراسات الإسلامية والأدب العربي، وحُدّد سنة 1399هـ/1979م كأول سنة تُمنح فيها الجائزة. حيث عُقد الاجتماع الأول لأعضاء اللجان في 3 ذو القعدة 1397هـ الموافق 15 أكتوبر 1977م وتم فيه إعلان موضوعات الجائزة، وأقيمت على إثر ذلك مناسبة حضرها الأمير فهد بن عبد العزيز آنذاك.

ذكر الأمير خالد الفيصل رئيس الجائزة في كلمة له: «إن عظمة الأمم لا تقاس بما تملكه من وسائل الحضارة المادية، وإنما تُقاس بمواقفها الإنسانية من أعمال الخير والبِرِّ. والأمة الإسلامية لم تحقِّق سيادتها في الأرض خلال ثرواتها المادية وقد كانت كثيرة؛ بل سادت العالم بمبادئ الدين الحنيف، وتعاليمه الداعية إلى فعل الخير وإعمار الأرض. قال الله تعالى:  وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ    ، ومَجد الأفراد لا يصنعه الجاه والنَّسَب والحَسَب، وإنما تصنعه أعمالهم العظيمة الهادفة إلى خدمة عقيدتهم وخير أُمَّتهم وبلادهم والإنسانية كلها. من هذه المنطلقات، التي كان يعمل فيصل بن عبد العزيز لها، ومن أجل هذه المبادئ التي استُشهِد في سبيلها والبقاء عليها، أقيمت مؤسسة الملك فيصل الخيرية؛ مُؤسَّسةً تدعم الخير، وتدعو إليه، وتُسهِم في البناء ولا تبخل بالعطاء. إن الشهيد لم يكن ملكاً ولا عظيماً فحسب؛ بل كان داعية خير وسلام وعدل، ورجل عقيدة، ورائد فكر، يستمد تفكيره وعمله من تعاليم دينه الحنيف. ولقد حَقَّقت دعوته إلى التضامن الإسلامي ما كان يصبو إليه. وجائزة الملك فيصل العالمية المنبثقة عن مؤسسة الملك فيصل الخيرية إنما تأتي عملاً بالمبادئ الإنسانية، والقيم النبيلة التي دعا إليها الدين الإسلامي، وعاش فيصل حياته العظيمة من أجلها، كما تأتي تَجسيداً لآماله الكبيرة لرفع شأن العرب والمسلمين وتعبيراً عن رغبته في نشر تراثهم وتقدير العاملين في خدمة الإسلام والمسلمين، والمسهمين في سعادة البشرية جميعاً ورُقيِّها».

عُقدت لجان لاختيار الفائزين من بين المرشحين للجائزة بنسختها الأولى وكان ذلك في شهر ربيع الأول سنة 1399هـ الموافق لشهر يناير من سنة 1979م، وكان نتيجة ذلك فوز أبو الأعلى المودودي بجائزة خدمة الإسلام، وكذلك فؤاد سزكين بجائزة الدراسات الإسلامية، إلا أن جائزة الأدب قد حُجبت في ذلك العام. لاحقاً وتحديداً في 2 ربيع الثاني 1399هـ الموافق 28 فبراير 1979م أقيم حفل لتسليم الجائزتين بحضور الملك خالد بن عبد العزيز وحينها لم يتمكن أبو الأعلى المودودي من الحضور لظروفه الصحية وتوفي بعدها ببضعة أشهر في نفس العام؛ وقد أناب عنه في تسلّم الجائزة كلٌ من خليل أحمد الحامدي وابنه حسين فاروق المودودي بينما تسلم فؤاد سزكين جائزته بنفسه، وكان ذلك الحفل الأول في تاريخ الجائزة.

في سنة 1401هـ/1981م تقرّر إضافة مجالين آخرين للجائزة أحدهما في الطب على أن تُمنح أول جائزة سنة 1402هـ/1982م، والآخر في العلوم على أن تمنح أول جائزة سنة 1404هـ/1984م.

هيئة الجائزة

تضم هيئة الجائزة رئيساً وأميناً عاماً وعدداً من الأعضاء. حيث يشغل خالد الفيصل منصب الرئيس، بينما يشغل عبد العزيز السبيِّل منصب الأمين العام للجائزة، كما تضم الهيئة عدداً من الأعضاء؛ وهم عبد الرحمن بن عبد الله الفيصل، وعمرو بن محمد الفيصل، وبندر بن خالد الفيصل، ومحمد بن سعود الفيصل، وسعود بن عبد الرحمن الفيصل، وفيصل بن تركي الفيصل، وتركي بن سعد الفيصل، وسلطان بن بندر الفيصل، وخالد بن عبد الله السبتي، وإسماعيل بن محمد البشري، ونبيل عبد القادر كوشك. بدأ منصب أمين عام الجائزة في شهر رمضان من سنة 1397هـ الموافق 1977م حيث تم تعيين أحمد بن محمد الضبيب بمنصب الأمين العام للجائزة، وكذلك تعيين يوسف عقيل الحمدان ليكون نائباً له، وقد استمر أحمد الضبيب في منصبه إلى سنة 1406هـ/1986م، ومن ثم خلفه عبد الله بن صالح العثيمين، وفي شهر رمضان من سنة 1436هـ الموافق 18 يونيو 2015م تم تعيين عبد العزيز بن محمد السبيِّل لذات المنصب.

مراحل الجائزة

تمر الجائزة في عدة مراحل في كل دورة لها حيث تقوم الأمانة العامة للجائزة أولاً باختيار الموضوع وبعد ذلك تبدأ مرحلة مراسلة المنظمات المعنية وقبول الترشيحات وأخيراً مرحلة التحكيم واختيار الفائزين.

مرحلة الإعلان عن المواضيع

تقوم الأمانة العامة عن طريق لجان مختصة في هذه المرحلة باختيار الموضوعات في كل قسم من أقسام الجائزة الخمسة بناء على ما سبق إنجازه من دراسات وبحوث في ذات الموضوع، ففي قسم خدمة الإسلام يتم اختيار موضوع يختص بخدمة الإسلام والمسلمين، وفي قسم الدراسات الإسلامية يتم اختيار موضوع ذا أهمية في المجتمع الإسلامي، وفي قسم اللغة العربية يتم اختيار المواضيع التي تثري الأدب، وفي الطب يتم اختيار المواضيع ذات الاهتمام العالمي، وفي قسم العلوم يتم اختيار مواضيع دورية فمرة في الفيزياء ومرة في الكيمياء ومرة في الرياضيات ومرة في علوم الحياة.

مرحلة المراسلة وقبول الترشيحات

بعد اختيار الموضوع تقوم الأمانة العامة بمراسلة المنظمات الإسلامية والجامعات والمؤسسات العلمية لترشيح من تراهم مناسبين، وتقبل الترشيحات من هذه الجهات ومن الفائزين بالجائزة سابقاً، أما الترشيحات الفردية أو ترشيحات الأحزاب السياسية فترفض مباشرة. بعد ذلك يقوم مختصون من الأمانة العامة بفحص الترشيحات الواردة للتأكد من توافر الشروط المحددة للموضوع في هذه الترشيحات، ومن ثم ترسل إلى خبراء من ذوي الكفاءة العلمية لمراجعة الترشيحات وكتابة تقاريرهم والتي ترسل إلى اللجنة العامة.

مرحلة التحكيم واختيار الفائزين

تقوم الأمانة العامة في هذه المرحلة باختيار محكمين من جنسيات ومراكز علمية مختلفة لضمان الحيادية وزيادة الشفافية، ومن ثم يتم تشكيل لجان للاختيار في كل قسم من أقسام الجائزة مشكلة من مجموعة من المختصين من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها تقوم بمراجعة الترشيحات وتقارير المحكمين وتصدر قرارها إما باختيار فائز واحد أو عدة فائزين أو حجب الجائزة لتلك السنة، ويعتبر قرار هذه اللجنة نهائياً.

مرحلة الإعلان والحفل

في هذه المرحلة يقوم الأمير خالد الفيصل رئيس هيئة الجائزة بإعلان أسماء الفائزين في الشهر الأول من كل عام، ومن ثم تتم دعوتهم لحضور الحفل وتسليم جوائزهم برعاية ملك المملكة العربية السعودية.

مكونات الجائزة

تتكون الجائزة في كل فرع من فروعها الخمسة من:

    الفائزون حسب الجنسية

    حتى آخر حفلٍ للجائزة في مارس 2019، نال الجائزة 265 فائزًا من 43 جنسيّةً. أكثر الدول التي فاز مواطنيها بالجائزة هي الولايات المتحدة بمجموع 54 جائزة، تليها في المركز الثاني جمهورية مصر العربية بمجموع 35 جائزة، 23 منها في فرع اللغة العربية والأدب، أما في المركز الثالث فتأتيالمملكة المتحدة إذ نال مواطنو كلٍ منهما على 26 جائزة وفي المركز الرايع المملكة العربية السعودية إذ نال مواطنوها على 25 جائزة. فاز مواطنو 14 دولةً عربيّةً بجائزة الملك فيصل العالمية في فروع مختلفة.

    Source: wikipedia.org