If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جامايكا دولة جزرية، وهي جزء من جزر الأنتيل الكبرى، وتصل مساحتها إلى 11,100 كم2. حيث تقع في البحر الكاريبي، إلى الجنوب تقريبا من كوبا، وغرب هايتي، وجزيرة هيسبانيولا، التي تقع عليها الجمهورية الدومينيكية. وقد أطلق أهل الجزيرة الأصليين الناطقين بلغة أراواكان والتاينو اسم Xaymaca على الجزيرة، والتي تعني "أرض الخشب والماء"، أو "أرض الينابيع"، وقد كانت سابقا في حيازة أسبانية ، ثم تحولت بعد ذلك إلى مستعمرة التاج البريطاني "جامايكا". ويسكن جامايكا 2.8 مليون نسمة، حيث تعد البلد الثالث من حيث عدد السكان الناطقين بالإنكليزية في أمريكا الشمالية، بعد الولايات المتحدة وكندا. وهي تظل دولة من دول الكومنولث تحت رئاسة الملكة إليزابيث الثانية. وعاصمتها كينغستون.
استقر السكان الأصليون الأراواك والتاينو القادمين من أمريكا الجنوبية على الجزيرة بين عامي 4000 و1000 قبل الميلاد. وعندما وصل كريستوفر كولومبس في عام 1494، كان هناك أكثر من 200 قرية يحكمها رؤساء أو زعماء قبائل، حيث كان الساحل الجنوبي لجامايكا مكتظا بالسكان، وخصوصا حول ما يعرف الآن باسم المرفأ القديم. كما كانت قبائل التاينو لا تزال تقطن جامايكا عندما سيطرت بريطانيا على الجزيرة. وتحاول لجنة الوصاية على التراث الوطني الجامايكي تحديد مكان وتوثيق أي دليل على تواجد تاينو/أراواك. اِدَّعَى كريستوفر كولومبس أحقّية إسبانيا في جامايكا بعد الوصول هناك في عام 1494 . ويرجح أن نقطة هبوط كولومبس هي دراي هاربر، الذي يسمى الآن ديسكفري باي. وكانت تسمى سانت آن باي بـ"سانت غلوريا" حيث تعتبر أول نقطة شاهدها كولومبوس في جامايكا. وعلى بعد ميل واحد غربا من خليج سانت آن، تقع المستوطنة الإسبانية الأولى في جزيرة اشبيلية، التي تم التخلي عنها في 1554 بسبب الغارات العديدة التي شنها القراصنة. تم نقل العاصمة إلى المدينة الأسبانية، والتي تقع الآن في أبرشية سانت كاترين، اعتبارا من 1534 . حيث كانت تسمى وقتها "فيلا دي لا فيغا". وتحتوي المدينة الإسبانية على أقدم كاتدرائية في المستعمرات البريطانية. وقد تم إجلاء الإسبان كرها من قبل الإنجليز في أوكتوريوس في سانت آن. ومع ذلك، لم يحدث حتى عام 1655 أن استولى الإنجليز على "برج آيل" آخر حصن إسباني في جامايكا. كما أبقى الأسباني دون "كورتيز أرنولدو دي ياسي" على تاور هيل (موقع برج آيل) من الإنجليز لمدة خمس سنوات، قبل أن يلوذ بالفرار إلى كوبا. حيث سمي موقع رحيله عرفانا ب"خليج هارب"، الذي يقع أيضا في سانت آن. وقد استمد اسم مونتيغو باي، عاصمة ابرشية سانت جيمس، من الاسم الإسباني [19] (أو خليج شحم الخنزير) نظرا لوجود كمية كبيرة من الخنازير التي استخدمت لصناعة شحم الخنزير. استولى الإميرال الإنجليزي وليام بن (والد وليام بن من بنسلفانيا)، والجنرال روبرت فينابلز على الجزيرة في 1655 . وبأوائل 1670 ، شكّل السود غالبية السكان. وخلال ال 200 سنة الأولى من الحكم البريطاني، أصبحت جامايكا واحدة من أكبر مصدري السكر في العالم، حيث كانت تنتج أكثر من 77,000 طن من السكر سنويا بين عامي 1820 و1824. وبعد إلغاء تجارة الرقيق (ولكن ليس الرق نفسه) في عام 1807، قام الإنجليز بجلب العمال من الهند والصين كخدم متعاقد معهم لإلحاقهم بمستودع الأيدي العاملة. وما زال يقيم المتحدرين من موظفي الخدمة بالسخرة من أصل آسيوي وصيني في جامايكا اليوم. بحلول بداية القرن التاسع عشر، بدأت جامايكا الاعتماد الشديد على الرق مما أدّى إلى أن عدد السود (الأفارقة) يفوق عدد البيض (الأوروبيون) بما يقرب من نسبة 20 إلى 1. حتى ولو كانت إنجلترا منعت استيراد العبيد، ما زال البعض يمتهن تهريبهم إلى المستعمرات، ولكنها شملت أيضا تعليمات لتحسين طريقة حياة العبيد. هذه التعليمات تشمل حظرا على استخدام السياط في الميدان، وفرض حظر على جلد المرأة، وإقرار أن للعبيد الحق في التعليم الديني، شرط أن يعطوا يوما إضافيا خلال الأسبوع لكي يتمكنوا من بيع ما لديهم من إنتاج فضلا عن حظر الأحد الأسواق في جامايكا، وعلى الرغم من مقاومة هذه التدابير من قبل مجلس النواب. فقد ادعى المجلس أن العبيد كانوا معترضين على تدخل البرلمان في شؤون الجزيرة، حيث خشي العديد من مالكي العبيد من الثورات المحتملة. وفي أعقاب سلسلة من الثورات وتغيير المواقف في بريطانيا العظمى، قامت الأمة بإلغاء العبودية رسميا في عام 1834، مع اعلان التحرر التام من العبودية في 1838. في القرن التاسع عشر، أنشأت بريطانيا عددا من الحدائق النباتية. حيث شملت حدائق كاسلتون، التي أُنشأت في عام 1862 لتحل محل حديقة باث (أنشأت في 1779) التي خضعت للفيضانات. وقد كانت حديقة باث موقعا لزرع شجرة الخبز التي أُحضرت إلى جامايكا من منطقة المحيط الهادئ بواسطة القبطان وليام بلي. ومن الحدائق الأخرى مشتل شجر الكينا الذي تأسس في عام 1868 وحديقة هوب التي تأسست في عام 1874. وفي عام 1872، أصبحت كينجستون عاصمة الجزيرة. في عام 1945، أصبح السير هوراس هيكتور هيرن كبير القضاة وحارس المحفوظات في جامايكا. وقد ترأس المحكمة العليا، لكينغستون بين عامي 1945 و1950/1951. ثم انتقل إلى كينيا حيث عُين رئيس المحكمة العليا. اكتسبت جامايكا ببطء زيادة في الاستقلال عن المملكة المتحدة، وقي عام 1958 أصبحت مقاطعة في اتحاد جزر الهند الغربية، وهو اتحاد بين جزر الهند الغربية البريطانية. وقد حصلت جامايكا على استقلالها الكامل من خلال ترك الاتحاد في عام 1962.
شهدت السنوات العشر الأولى من الاستقلال وفي ظل الحكومات المحافظة، نموا اقتصاديا قويا، حيث بلغ متوسط النمو نحو ستة في المئة سنويا، وقد قاد هذه الحكومات على التوالي رئيس الوزراء الكسندر بوستامانتي، دونالد سانجستر، وهيو شيرر. كما دُعم النمو بالاستثمارات القوية في البوكسيت / الألومينا، السياحة، والصناعة التحويلية، وإلى حد أقل، في القطاع الزراعي. ومع ذلك، فقد رافق الشعور بالتفاؤل في العقد الأول شعور متنام بعدم المساواة، وشعور بأن منافع الازدهار لم ينتفع منها فقراء المناطق الحضرية. هذا، بالإضافة إلى الآثار المترتبة على تباطؤ الاقتصاد العالمي في عام 1970، والتي دفعت الناخبين لتغيير الحكومة، وانتخاب الحزب الوطني الشعبي (PNP) في عام 1972. وعلى الرغم من الجهود المبذولة لخلق المزيد من السياسات العادلة اجتماعيا في التعليم والصحة، إلا أن جامايكا واصلت التخلف الاقتصادي، حيث انخفض ناتجها القومي الإجمالي في عام 1980 إلى حوالي خمس وعشرين في المئة تحت مستوى عام 1972. وقد رافق ارتفاع الديون المحلية والأجنبية، عجز مالي كبير، مما أدى إلى دعوة من صندوق النقد الدولي (IMF) بتمويل من الولايات المتحدة وغيرها، حيث فرض صندوق النقد الدولي إجراءات صارمة (مع وجود أكثر من 25 ٪ معدل الفائدة سنويا). استمر التدهور الاقتصادي في منتصف الثمانينات، حيث تفاقم بفعل عدد من العوامل، منها اغلاق أول وثالث أكبر منتجي الومنيومألبارت والكوا، بالإضافة لانخفاض ملحوظ في الإنتاج من جانب ثاني أكبر منتج، شركة ألكان. بالإضافة إلى ذلك، فقد تضاءلت السياحة ورحلت عن جامايكا شركة "مناجم رينولدز جامايكا".
تُعد جامايكا دولة ديمقراطية برلمانية وملكية دستورية حيث يُمثَل العاهل بواسطة الحاكم العام. ورئيس الدولة هي الملكة إليزابيث الثانية، التي تستخدم رسميا لقب "ملكة جامايكا" عندما تزور البلاد أو تؤدي واجبات وراء البحار بالنيابة عن جامايكا. ويتم ترشيح الحاكم العام بواسطة رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء بأكمله، ويعين من قبل الملك. جميع أعضاء مجلس الوزراء يتم تعيينهم بواسطة الحاكم العام بناء على مشورة رئيس الوزراء. ويقوم العاهل والحاكم العام إلى حد كبير بتأدية الأدوار الشرفية، بصرف النظر عن السلطة الاحتياطية الفعالة لإقالة رئيس الوزراء أو البرلمان.
تمت صياغة الدستور الحالي لجامايكا في عام 1962 بواسطة لجنة مشتركة من حزبي المجلس التشريعي في جامايكا. وقد دخل حيز التنفيذ مع قانون استقلال جامايكا، 1962 من برلمان المملكة المتحدة، الذي أعطى جامايكا المنفى السياسي. وقد تبع ذلك اعادة صياغة للنشيد الوطني للجزيرة.
يتألف برلمان جامايكا من مجلسين تشريعيين، هما مجلس النواب (المجلس الأدنى) ومجلس الشيوخ (المجلس الأعلى). ويتم انتخاب أعضاء المجلس (المعروفين باسم أعضاء البرلمان أو النواب) بشكل مباشر، ويتم اختيار عضو مجلس النواب الأقدر -في رأي الحاكم العام- على حيازة ثقة أغلبية الأعضاء ليتم تعيينه من قبل الحاكم العام ليكون رئيس الوزراء. ويتم تعيين اعضاء مجلس الشيوخ بشكل مشترك من قبل رئيس الوزراء وزعيم المعارضة في البرلمان.
في شباط / فبراير 2006، انتخبت بورتيا سيمبسون ميلر من قبل مندوبي الحزب الحاكم الحزب الشعبي الوطني (PNP) لتحل محل باترسون كرئيس الحزب. وفي نهاية آذار / مارس 2006 عندما استقال باترسون، أصبحت سيمبسون ميلر أول امرأة تشغل منصب رئيس وزراء جامايكا. وقد كان باترسون رئيس الوزراء السابق يتولى منصب الرئيس منذ عام 1992 عندما استقال مايكل مانلي. حيث أعيد انتخاب باترسون ثلاث مرات كان آخرها في عام 2002. في 3 أيلول / سبتمبر 2007، تم التصويت لبروس غولدينغ من حزب العمل كرئيس الوزراء المكلف بعد تحقيق انتصار 33 مقعدا مقابل 27 لبورتيا سيمبسون ميلر من الحزب الوطني الشعبي في انتخابات جامايكا العامة 2007. حيث اعترفت بورتيا سيمبسون ميلر بهزيمتها في 5 أيلول / سبتمبر 2007 وفي 11 أيلول / سبتمبر 2007، بعد أن أدى اليمين أمام الحاكم العام كينيث هول، تولى بروس غولدينغ منصب رئيس وزراء جامايكا.
حازت جامايكا تقليديا على نظام الحزبين، حيث تنقلت السلطة غالبا بين الحزب الوطني الشعبي(PNP) وحزب العمال جامايكا (JLP). ومع ذلك، فعلى مدى العقد الماضي تشكل حزب سياسي جديد يسمى الحركة الديمقراطية الوطنية (NDM) والتي ظهرت في محاولة للطعن في نظام الحزبين، على الرغم من أنه أصبح غير ذي صلة إلى حد كبير في هذا النظام، حيث حصل على 540 صوتا فقط من أكثر من 800,000 صوت مدلى بهم في انتخابات 3 سبتمبر. وتعتبر جامايكا عضو كامل ومشارك في المجتمع الكاريبي (كاريكوم).