If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
"إن أفلاطون وأرسطو بالنسبة للمسلمين هم جزء من التراث الإسلامي بالطريقة نفسها التي يُنظر فيها إلى النبي إبراهيم على أنه نبي الإسلام" فقد استفاد العلماء والفلاسفة العرب من أعمال أفلاطون وأرسطو وأفلوطين وغيرهم من فلاسفة الأفلاطونية الحديثة لتقييم الأفلاطونية الحديثة وتقديرها وتكييفها في نهاية المطاف لتتوافق مع الحدود السماوية للإسلام. وقد قرأ العلماء العرب كغيرهم من مفكري الأفلاطونية الحديثة السابقين أعمال أفلاطون وفسروها فلسفيًا كما أنهم توصلوا إلى أسئلة واستنتاجات مماثلة. وقد كان لترجمة مفكري الأفلاطونية الحديثة الإسلامية وتفسيراتهم آثارًا دائمة على فلاسفة الغرب مؤثرة بذلك على وجهة نظر ديكارت فيما يتعلق بمفهوم الوجود. ومن الشخصيات المهمة التي ترجمت الأفلاطونية الحديثة الإسلامية وشكَّلتها ابن سينا والغزالي والكندي والفارابي والحمصي.
هناك ثلاثة أسباب رئيسية لظهور العوامل المؤثرة للأفلاطونية الحديثة في العالم الإسلامي:
تختلف الأفلاطونية المحدثة في نسختها الاسلامية عن الأفلاطونية المحدثة التقليدية لاحتوائها على التوحيد الإسلامى. والنقطة البارزة في ذلك السياق هي تغيير تعاريف الوحدانية والأصل الأول. وما غير الأفلاطونية المحدثة سوى أن الأصل الأول مجاوز للمادة. وقد قام الفلاسفة المسلمون بتغير صفات الوحدانية إلى تلك الصفات المنسوبة للإله المذكور في القرآن. وبنسبة صفة الأصل الأول للإله فقد قاموا بتبديل التعريف لكي يتناسب مع تعريف الإله كما قرره القرآن. وصف الفلاسفة الإله بأنه منزه عن القوالب الأفلاطونية ويتصف بالإحاطة علمًا بكل شيء.
تم تبديل فكرة الحكمة الإلهية في النسخة الإسلامية للأفلاطونية المحدثة وتمت نسبتها للإله مرة أخرى. ولم يكن أفلوطين يؤمن بفكرة التصميم الحكيم للكون بواسطة كيان قادر على كل شيء. تبنى الفلاسفة المسلمون فكرة الحكمة الإلهية لتعزيز ما ورد في القرأن من حيث أن الإله كيان متجاوز للمادة، يعلم كل شيء ولا يبدله شيء من أعمال خلقه. لم تقدّم الترجمات التي قامت بالتحري عن المعتقدات المعنيّة بدراسة الإله في الأفلاطونية المحدثة أي تعديل جوهري على المصادر اليونانية الأصلية التي تظهر تحولًا عقائدي نحو التوحيد.
ظهر الجانب الأكبر من موضوعات الأفلاطونية المحدثة في الكتابات الدينية الصوفية، والتي حولت في الواقع العقائد التقليدية الخالصة مثل خلق الكون إلى عقيدة مثل الفيض. والتي سمحت بأن يتم التعبير في إطار أفضل عن الموضوعات الأفلاطونية المحدثة وظهور موضوعات الصعود والوحدة في التصوف. وقد استخدم الفلاسفة المسلمون إطار التصوف الإسلامي في تفسير مفاهيم وكتابات الأفلاطونية المحدثة، وقد أعطى بارفيز مورويدج أربع افتراضات عن طبيعة التصوف الإسلامي: