العربية  

books islamic influence

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التأثير الإسلامي (Info)


لقد كانت وبقيت الكوميديا الإلهية ل"دانتي"، لغاية القرن التاسع عشر، تتمتع بخصوصيتها الأدبية النادرة والفريدة. ولقد كانت تتمتع وتحظى، في الوسط الأدبي الأوروبي، بطابعها الأدبي اللاتيني الرفيع، كمرجع أساسي للوطنية الإيطالية، والعبقرية المسيحية للقرون الوسطى. ولقد حظيت في الوقت نفسه باهتمامات نقدية عديدة جعلت منها، أو حاولت إن صح التعبير، أن تكون نشيدا للإنسانية جمعاء، تلك التي سيحررها "دانتي" من جاهلية القرون الظلامية، لتصبح نبراسا للعقل المتحرر الآتي. وبهذا الخصوص، فإن نظرتنا لهذا الزعم "الإبداعي الخالد"، تختلف تماما، الشيء الذي سنوضحه بالتحليل والتبرير، في سياق هذه الدراسة وخاتمتها. ولنعد أولا وقبل كل شيء، في الشروع لتبيين المصادر والموارد التي استقى منها "دانتي" نموذج صور وأفكار "الكوميديا الإلهية". ومستثنين في هذه الأثناء المراجع الإغريقية واللاتينبة التي لعبت بالفعل دورا كبيرا في تطعيم الكوميديا بأبطالها الشهيرين وآفاقها "الأسطورية".

بالفعل لقد بقي نصيب لا يستهان به من المصادر الحقيقية خفيا، لقرون عديدة، كما هي العادة فيما يتعلق بالمصموت عنه، داخل التراث الأوربي، لغاية ما فجّر، القس والباحث الإسباني "دون مݣيل أسين بلاسيوس، 1871-1944" قنبلة خطابية فيما يتعلق بالمسكوت عنه، حين أشار لأول مرة لمرجعية النصوص التراثية الإسلامية للكوميديا الإلهية. و"بلاسيوس" هذا يعد من المختصين الإسبانيين، بالمخطوطات العربية الإسلامية، الشيء الذي سنبينه بالتفصيل فيما بعد. وبعد وفاته تناول الموضوع في مستهل الخمسينات للقرن العشرين المستشرق الإيطالي "كيدو بللاتي ششولي"، في دراسة قيمة، ذكر فيها، على سبيل المثال، كيف وصلت ل"دانتي" "رسالة الغفران" المعرية. ولقد ذكر بهذه المناسبة، كسلفه "بلاسيوس"، ذاك الدور الأساسي الذي لعبه ملك قشتالة "ألفونس العاشر، 1221-1284" الملقب بالحكيم، في نقل التراث العربي الأندلسي ترجمة إلى اللغة القشتالية، والفرنسية القديمة في تلك الفترة. وعلى هذا الدرب نفسه، سار الباحث الفرنسي "رنيه ݣينون، 1886-1951" الذي أصبح يسمى ب " عبد الواحد يحيى"، بعد انخراطه في الطرق الصوفية، موضحا بتفصيل أدق، كيفية وصول النصوص العربية الأساسية، التي بنى عليها "دانتي" رسالته السماوية. وفي هذا السياق، تعرض لظاهرة النقل عند "دانتي"، وأوضح أهمية تأثير التراث العربي عليه. ولقد انتبه إلى هؤلاء الباحثين الغربيين، عدد لا يستهان به من الباحثين العرب، منهم المؤيد ومنهم الرافض، ومنهم من بقي في المنزلة بين المنزلتين. ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: زكي مبارك، وشوقي ضيف، بنت الشاطئ، جرجي زيدان، وطه حسين. ولنعد من جديد للنخبة الأوربية للوقوف بنوع من التحقيق مع آراء "رنيه ݣينون". لقد تناول هذا الكاتب بالبحث، ظاهرة التصوف الإسلامي من ناحية، كما ظاهرة المذاهب الباطنية من جهة أخرى، تلك التي كانت متفشية في أوروبا، خلال القرون الوسطى. وهو يرى، في اعتماد "دانتي" على "ڤرجيل"، في نشيده السابع من "الإنيادة"، إشارة مباشرة، لتلك الدوائر "الڤرجيلية" التي كانت حلقاتها السرية، متواجدة حقا، لدى بعض النخب المثقفة آنذاك. ويعزز هذه الإشارة، أو هذه الملاحظة، بخصوص الدوائر الباطنية، ما ساقه الباحث والمؤرخ الفرنسي "هنري فوڤيت"، في دراسة له وافية عن الكوميديا الإلهية، حين عرض بالشرح لمسألة الرموز الرقمية الثلاثية، ومضاعفاتها التي استخدمها "دانتي"، في بناء رسالته السماوية. أنظر المراجع التي وثقناها بهذا الخصوص، وكذلك بحثه الضخم " دانتي، مدخل إلى دراسة الكوميديا الإلهية". وبالعودة من جديد إلى "رنيه كينون"، فإنه يرى اعتمادا على أبحاث "بلاسيوس"، بأن النص المرجعي الحقيقي الذي اعتمد عليه "دانتي" يتمثل بالأساس، في مؤلف محي الدين بن عربي، "كتاب الأسرار" بالإضافة إلى مجموعة محي الدين بن عربي "الفتوحات المكية". بل يضيف مرجعا نادرا آخر، ألا وهو الحكايات الشعبية الأندلسية عن مسألة المعراج، التي كانت جد متفشية في الأوساط الشعبية آنذاك. ومن جانبه، يقدم المستشرق "هنري كوربان"، المختص في ميدان التصوف الإيراني بشكل خاص، معتمدا هو الآخر على نتائج " أسين بلاسيوس"، المقارنة بين الكوميديا الإلهية والمراجع الإسلامية. و" أسين بلاسيوس" كان قد أوضح في كتابه "كوميديا دانتي والمصادر الإسلامية"، أوجه الشبه المتعددة، التي تتفق في الشكل كما في المضمون بين هذه وتلك. وهذا بالتغاضي مؤقتا، على كل من الآثار، أو المقاطع، الواردة في كتبه الأخرى، ك"الوليمة" و"الحياة الجديدة". ومن أوجه المقارنة هذه نسوق مثلا:

فيما يتعلق بالحكايات الشعبية، ثمة كتاب قديم لمؤلف عربي مجهول، كان قد ترجم إلى اللاتينية في (القرن الثاني عشر)، قد خرج إلى الوجود مؤخرا، تحت عنوان " كتاب سُلّم محمد" وترجمته الفرنسية نقلا عن اللاتينية متوفرة لدينا الآن، أم الأصل العربي فمفقود، وهو يعزز أطروحة "بلاسيوس".

ومما سقط من مقدمة هذا الكتاب المطبوع أخيرا، وبقي في نصوص قديمة أخرى، نقف على حيوانات تعترض طريق حاج، وتتمثل في أسد وذئبة. (فيما يتعلق بالنص الشعبي)

في مستهل الكوميديا الإلهية، تعترض المسافر الراوية ثلاثة حيوانات: أسد وذئب وفهد.

ڤرجيل بعث كمرشد ل"دانتي" كما بعث جبريل كمرشد لرسول الإسلام محمد

الجحيم قد ورد في النصين المذكورين أعلاه بشكل متماثل، كتصوير الجحيم على شاكلة خزان عميق يتألف من أطباق وأدرج دائرية.

كل طبق ينقسم بدوره إلى أطباق أخرى، لتصل أخيرا إلى الجحيم المتواجد تحت مدينة القدس في النصين.

وللخروج من الجحيم من أجل الصعود نحو الفردوس، يعمد "دانتي" من أجل ذاك إلى ثلاثة أنواع من الوضوء، وهو الوضوء نفسه الذي تعتمده الحكاية الإسلامية، معرفة إياه كوضوء روحي من أجل التعريج إلى الفردوس.

في كلا النصين: نقف على امرأة تعترض طريق الرسول محمد في النص العربي (وهي رمز للإغراء الدنيوي) وأخرى تعترض طريق دانتي في سفره، تمثيلا للإغراء نفسه، الذي اشرنا إليه.

الحراس الذين يستأذن منهم، في الدخول إلى الجنة أو النار، يتواجدون في النصين.

إن السلم الذهبي الذي نجده في الكوميديا ذاك الممتد من "زحل" إلى السماء الأخيرة، هو السلم نفسه "المعراج"، الذي يعرضه جبريل في النص العربي للعروج إلى السماوات.

إن هندسة الأجواء السماوية، التي تتم عبرها رحلة المعراج، تتواجد هي نفسها، وبنفس العدد، في كلا النصين.

كلا النصين ينتهيان عند سدرة المنتهى، بحضرة النور الإلهي الشعشعاني.

ثم يختم ملاحظاته عن تواجد عدة وجوه من المفكرين والعلماء المسلمين، في كلا النصين قائلا:" وكل هذا التشابه ليس محض صدفة".

وأخيرا إن المعنى التمثيلي في الرسالتين يتلخص في المعنى الأخلاقي، وهو يشير في كلا النصين إلى أهمية إحياء الروح وتطهيرها، وملخص الرحلة وسعادتها، تكمن في معرفة الله.

لقد كانت هذه المقابلة النصية، هي أول مقارنة عقدناها عبر الملاحظات القيمة التي أدلى بها "رنيه ݣينون". وحتى لا نقف عند هذا الحد، ولو حدا بنا هذا البحث، إلى تكرار بعض الشواهد والملاحظات هذه، التي سبق لنا وذكرناها، في معرض هذه الدراسة. ولسوف نعمد من جديد، إلى نص آخر للمستشرق الإيطالي، المختص في المخطوطات العربية والأدبيات الإسلامية "كيدو بللاتي" حول ما سماه في بحثه ب"الحضور الإسلامي ومؤثراته في أعمال دانتي الليجييري". ويرى هذا الباحث بأن الإسلام يؤكد حضوره، في مجموع ما أنتجه "دانتي" من مراسلات، ورسائل شعرية. ويرى بأننا نقف في الكوميديا الإلهية، على اسم رسول الإسلام، وأسماء رجال حكومة ورجال دين، كما على رجال أدب وفلسفة وعلوم من أمثال: "الرسول محمد، وعلي بن أبي طالب، وصلاح الدين الأيوبي، وابن سينا، وابن رشد. كما نقف له في مصادر أخرى، من أمثال "الوليمة"، على أسماء شخصيات إسلامية ك:" العالم الفلكي أبو المعاشر، والعالم الفلكي الفرغاني، والعالم الفلكي البطروجي. ومن مجموعته المسماة ب"الرسائل"، والتي يستهلها بالتهنئة لوصول الملك "هنري السابع" إلى إيطاليا، نقف له على موقف افتخاره بهذا القادم الجديد، الذي يأمل فيه أن يخلص أرض إيطاليا من كل تواجد عربي. ثم يعرض لتلك الوجوه التي سبق وأشرنا إليها في الرسالة السماوية، ويخلص منها ليتوقف عند تلك الأزمة المباحثية الممتدة ما بين 1919 و 1949. ويعرض بالمناسبة، من وجهة نظره الخاصة، لتلك الضجة التي أثارها الباحث الإسباني "دون ميݣيل أسين بلاسيوس". ويذكر بهذا الخصوص، مؤلفاته الهامة المتعلقة بهذا الموضوع، ك"المظاهر الإسلامية للجنة والنار في الكوميديا الإلهية" وكذلك "الإسلام المُمَسّح" و"دانتي والإسلام" و" تاريخ ونقد للجدال". و"بلاسيوس" كان قد أخرج أول أعماله سنة 1919، والثاني السابق الذكر سنة 1929. وبالفعل لقد أثارت هذه الدراسات المستحدثة على الساحة النقدية التراثية، ضجة كبرى لدى المهتمين. وإذا صح التعبير، نقول بأنها قد أثارت ردود فعل كبيرة في أوروبا عموما، وإيطاليا بوجه خاص، في هذه المرحلة التي عقبت الحرب العالمية الأولى، حيث كانت إيطاليا بصدد الاحتفاء بالذكرى المأوية لمفكرها الوطني الخالد "دانتي". ومن جديد يطرح المستشرق "كيدو بللاتي" مسألة تلك الحجج القاطعة، التي وردت عند الباحث "دون ميݣيل أسين بلاسيوس" عبر المصادر الإسلامية التي استند عليها ومنها:

القرآن الكريم كأصل ومصدر لقصة المعراج.

الأحاديث النبوية.

السيرة النبوية، لابن إسحاق والطبري.

حكايات المعراج المستقاة من القصص الشعبي.

كتاب الإسراء لمحي الدين بن عربي.

كتاب عالم الرجوع للأفغاني "حكيم سنائي" .

رسالة الغفران لأبي العلاء المعري.

رسالة التوابع والزوابع لابن شهيد الأندلسي.

قصص الأنبياء للثعالبي، التي ورد فيها، كل ما يتعلق بهذه التشكيلات السماوية وطبقاتها ودرجاتها، والواردة أيضا في"كتاب السلم المحمدي.

وكل هذه الكتب كانت متواجدة ترجماتها، قبل القرن الثالث عشر. وخصوصا أن المكتبة "الطُّلَيْطِلِيّة" التي كانت متواجدة تحت حكم الملك القشتالي "ألفونس العاشر" كانت تزخر بالنصوص العربية المنقولة إلى اللاتينية، والقشتالية، والفرنسية العامية آنذاك. ويرى هذا الباحث في ميدان الإسلاميات، بأنه من الضرورة بمكان، إضافة النصوص الشفهية المتعلقة بأدبيات المعراج، التي كنت شائعة في الأوساط الشعبية آنذاك. ويقصد التي ضاعت بسبب قلة وندرة الكتابة، في هذه المرحلة من القرون الوسطى الأوربية. وبخصوص هذا المصدر الشفهي يرى الباحث بأن "دانتي" قد يكون مما لا شك فيه، أنه تلقى شفهيا بعض هذه الروايات عبر أصدقائه الذين كانوا متواجدين بمملكة "قشتالة" وبالخصوص صديقه الشخصي "بنيتو لاتيني" الذي كان يشغل منصب السفارة، بين "الڤاتكان" و"قشتالة". وبالإضافة لكل هذا، هنالك من يمضي لغاية الافتراض بأن "دانتي" كانت له معرفة، ولو مبدئية، باللغة العربية. والدليل الذي يساق بهذا الخصوص، بعض المفردات كما بعض الأبيات الشعرية، التي وردت حرفيا في "الكوميديا الإلهية" بصيغتها العربية الصريحة، بأبجدية لاتينية. ونسوق منها على سبيل المثال لا الحصر:

"باب الشيطان، باب الشيطان غلب" (الجحيم 8 – 7 )

"إرأف بي وامنع عذابي وألمي " (الجحيم 31 – 67 )

"رفائيل معي يمشي بهذا العلم" (الجحيم 31 – 66 )

لقد كانت هذه مجمل الشهادات، التي فتحت باب إعادة النظر، في المستور عنه، من الأدبيات العربية، في طيات الوثائق الأوربية. ولقد عادت هذه الضجة من جديد، في مستهل الخمسينات من القرن العشرين. وكان باعثها هذه المرة، كلا من المستشرق الإسباني "مونيوز سندينو" والمستشرق الإيطالي "إنريكو شيروللي". فهذان الباحثان قد نشرا، وفي الوقت نفسه تقريبا، الكتاب الذي سبق وتحدثنا عنه في سياق هذا البحث، ألا وهو " كتاب السلّم المحمدي". ويعد هذا المؤلف، المُجَمّع الحقيقي للحكايات الشعبية، العربية الإسلامية، المتعلقة بأدبيات المعراج. ولنا منه نسخة حديثة حصلنا عليها، عن دار النشر "الأحرف القوطية". ونذكر القارئ الكريم بخصوص هذا الكتاب وما ورد فيه، بأن مسألة السلم السماوي، لم تكن محض اختراع للخيال الشعبي، وإنما انحدرت إليه عبر مصادر إسلامية موثوقة. ومن بين هذه المصادر، نسوق على سبيل المثال لا الحصر، بعض ما ورد في كتاب "الفتح الباري" ملخصا بقلم عبد الله حجاج، من كتابه "الإسراء والمعراج". فحسب رواية لمالك ابن صعصعة، " أن رسول الإسلام لم يمتط البراق للتعريج إلى السماء، وإنما تحقق له ذلك بواسطة "المعراج" الذي هو عبارة عن سلم، مثلما ورد في الحديث الذي رواه أبو سعيد والوارد في كتاب "الدلائل"، عن الشيخين: ابن عشاق والبيهقي.

وإذا كان "إنريكو شيروللي" قد اتخذ موقفا سلبيا من "بلاسيوس" غير مقتنع بأطروحته فإن "مونيوز سندينو" من جهته، قد وجد في هذا المؤلف الأخير، الحجة القاطعة التي كان يفتقر إليها "أسين بلاسيوس". بالفعل لقد أعيد النظر في أطروحة "أسين بلاسيوس". وجاء من بعده، مشرفه "كارلو أوصولا" المهتم بأعماله، ليثبت صحة ما ذهب إليه أستاذه "بلاسيوس"، خصوصا، بالأدلة القاطعة التي وردت في كتاب "السلم المحمدي"، الذي تحقق نشره بعد وفاته. وساق من جديد دليل أستاذه في إشارته لشخصية "برينو لاتيني"، الذي كان سفيرا لجمهورية فلورنسا في إسبانيا، لدى الملك "ألفونس العاشر"، من فبراير لغاية سبتمبر من سنة 1260. وهو الذي ينعته دانتي ب "أستاذي" في كتابه "الكوميديا الإلهية (النشيد الخامس عشر من كتاب الجحيم). وترى الباحثة الإيطالية "مارية كورتي" من جانبها، بأن بنية "كتاب السلم المحمدي"، قد أثرت بشكل عميق في نفسية "دانتي" وفي تشكيلة "الكوميديا الإلهية". ونرى من جانبنا باختصار، بأن "الكوميديا الإلهية" في خطابها الديني الخفي، قد جاءت كرد فعل واع على الأدبيات المعراجية الإسلامية، التي سبقتها إلى احتلال موقع السماء، والسيطرة على فضاءاتها الروحانية باسم الإسلام ورسالة رسوله المحمدية الخالدة. ونكتفي بهذا القدر من التوضيح، ولسوف نحيل القارئ الكريم في ختام هذا البحث، إلى عدة مصادر ومراجع، كيما يكمل معلوماته بخصوص هذه المباحث المعارجية.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Islamic Systems

Islamic Systems

 

 
(2)
Islamic Teams

Islamic Teams

 

 
(1)
Islamic Facts

Islamic Facts