If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في العصر الحديث استطاعت الإنسانيّة أن تقفز قفزاتٍ كبيرةً على المُستويات التّقنية والعلميّة، ومن أبرز نتائج هذه القَفَزات كثرة المُخترَعات في حياتنا اليوميّة والتي اجتاحت كافّة المَجالات الحياتيّة المُختلِفة؛ حيث صار الإنسان يعوِّل عليها للقيام بالغالبيّة العُظمى من الأعمال التي تُوكَل إليه. تمتاز المُخترَعات الحديثة بتسهيل الأعمال وتبسيطها بشكل لا نظير له، كما وتمتاز بسرعة الإنجاز، والدقّة في إخراج النّتائج، وقدرتها على الوصول إلى المناطق الخَطِرَة التي لا يمكن للإنسان الوصول إليها، والعديد من المزايا الأخرى، كلّ هذه الأمور ساعدت بشكل كبير في تطوير الحياة على الأرض بشكل عام.
تتشابه النّتيجة أيضاً إذا ما قارنّا شكل الحياة قبل الاختراعات الطبيّة وبعدها، فمثلاً، هناك العديد من الأمراض التي تُعدّ اليوم من أخفّ الأمراض نظراً لاكتشاف الدّواء أو اللُّقاح المُناسب للوقاية منها، كان يُنظَر إليها قديماً على أنّها طاعون فتّاك، وكان يُحجَر على من يُصاب به وذلك لعدم توفّر الدّواء أو اللُّقاح المُناسب لهذه الأمراض. كل هذا وأكثر حصل بسبب المُخترَعات، والأهم من ذلك أنّه بدلاً من أن توفّر المُخترعات حياةً سالمةً وادعةً، نجدها قد أصبحت دمويّة أكثر بسبب الطُّغيان البشريّ الذي لا حدود له.