العربية  

books invasive species

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الأنواع الغازية (Info)


قيّم نوفارو وآخرون في عام 2000 الانقراض البيئي المحتمل للغوناق (لاما غانيكو) وبدرجة أقل للريا ريشي (بتيراكنيميا بيناتا)، باعتبارها فريسة للحيوانات آكلة اللحوم الأصلية والحيوانات المفترسة في باتاغونيا الأرجنتينية. استُبدلت هذه الأنواع المحلية بأنواع مستقدمة مثل الأرانب الأوروبية والغزلان الحمراء والماشية المنزلية؛ تسبّبَ الضرر التراكمي الناجم عن زيادة الحيوانات العاشبة -بسبب الأنواع المُدخَلة- بتسريع تدمير البراري الأرجنتينية الآخذة بالتضاؤل سلفاً، وموائل السهول.

كانت هذه أول دراسة تأخذ في الاعتبار عددًا كبيرًا من الحيوانات المفترسة المتنوعة، بدءًا من الظربان إلى أسد الجبال puma بالإضافة إلى إجراء مسح لها في المناطق غير المحمية التي تمثل غالبية جنوب أمريكا الجنوبية. وجد نوفارو وزملاؤه أن كامل مجموعة الحيوانات آكلة اللحوم تعتمد في المقام الأول على الأنواع المُدخلة أساساً لفرائسها. واقترحوا أيضًا أن فئة صغيرة من الريا والغانوق فقدت بالفعل كفاءتها البيئية الفعالة بكونها نوعاً من الفرائس، وبالتالي انقرضت من الناحية البيئية. يُحتمل أن تكون الأنماط الحياتية للأنواع التي أُدخِلَت بصفتها حيوانات عاشبة تشابه بشكل كبير تلك الأنواع الأصلية، وبالتالي كانت المنافسة هي السبب الرئيس للانقراض البيئي.

صُنِف الغانوق والريا ضمن الحيوانات منخفضة الخطر من ناحية الانقراض العالمي، لكن هذه النظرة المبسطة لديمغرافيتها لا تأخذ في عين الاعتبار أنها قد انقرضت وظيفيًا بالفعل في باتاغونيا الأرجنتينية. يشير نوفارو وزملاؤه إلى أن هذه الخسارة يمكن أن يكون لها تأثيرات قوية على التفاعل بين الحيوانات والنباتات وديناميات المغذيات وأنظمة الاضطراب. وهذا مثال رئيس على كيفية فشل سياسة الحفظ الحالية في حماية الأنواع المقصودة؛ بسبب عدم وجود تعريف سليم وظيفيا للانقراض.

تلعب آليات نشر البذور دورًا أساسيًا في تجديد بنية النظام واستمرارها. وقد أظهرت دراسة حديثة أجراها كريستيان عام 2001 حدوث تحول في بنية نظام النباتات في أراضي الأشجار القمئية في جنوب إفريقيا عقب غزو النمل الأرجنتيني (لينابيثيما هيومايل). ينشر النمل ما يقارب 30٪ من الحياة النباتية في أراضي الأشجار القمئية، وهو أمر حيوي لبقاء نباتات الفنبوس، لأنها تدفن البذور الكبيرة بعيدًا عن أخطار الافتراس وتلف الحرائق. وهو ضروري أيضًا لدفن البذور، لأن إنبات جميع أنواع البذور تقريباً يحدث في أول موسم بعد نشوب حريق ما. لا ينشر النمل الأرجنتيني الغازي الحديث سوى البذور الصغيرة. اختبر كريستيان ما إذا كان غزو النمل الأرجنتيني قد نُفذ بشكل مختلف من قبل الحيوانات التي تحمل البذور الصغيرة والكبيرة. ووجد أن إجلاب النباتات ذات البذور الكبيرة بعد الحريق انخفض بشكل غير متناسب مع البذور الكبيرة في المواقع التي غزاها النمل الأرجنتيني بالفعل. ستؤدي عمليات الإجلاب المنخفضة الكثافة للبذور الكبيرة في نهاية المطاف إلى هيمنة الحيوانات التي تحمل البذور الصغيرة في المواطن المَغْزُوَّة. تسلط عواقب هذا التغيير -في هيكل النظام- الضوء على الجهد المبذول من أجل انتشار النباتات ذات البذور الكبيرة المحتمَل أن لها أصداء في جميع أنحاء العالم؛ لأن النمل أكبر موزع للبذور البيئية في جميع أنحاء العالم.

Source: wikipedia.org