If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
سورة الكوثر سورةٌ مكيّةٌ نزلت في مكة المكرمة، وعدد آياتها ثلاث آياتٍ، وترتيبها في المصحف الشريفة١٠٨ ولكن ترتيبها في النزول ١٥، وقد نزلت بعد سورة العاديات، وهي أصغر سورةٍ في القرآن الكريم، ولم يذكر فيها لفظ الجلالة عز وجل.
لقد بدأت السورة بالتأكيد على ما منحه الله تعالى لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم من نعمٍ كثيرةٍ، فالكوثر يعني في اللغة العربيّة الخير الكثير، وهو ما دلّ عليه الله عزّ وجل بداية السورة، ومن هذه النعم نهر الكوثر، والكوثر هو نهرٌ في الجنة وهبه الله تعالى لسيدنا محمد صلى الله عليه سلم حيث ترد الأمة الإسلاميّة جميعها عند هذا النهر، كما أنّه عز وجل طمأن النبي صلى الله عليه وسلّم بأنه سيُخزي أعداءه وبأن كل من يبغضه ويكرهه هو من ينقطع الخير عنه في الدنيا والآخرة، بينما ذِكر النبي يبقى مخلّداً عبر الأزمان، ويتردد في كل مكانٍ وفوق المنابر وعلى لسان كل مسلمٍ، وفي آخر الآيات دعاه الله عز وجل إلى الالتزام بالصلاة وتقديم الهدي تقرّباً إليه عز وجل.