If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يقول الشيخ طه عبد الرؤوف سعد في مقدمته للكتاب: «الحمد لله بنعمته تتم الصالحات، وأشهد ألا إله إلا الله شهادة تثقل لنا بها ربنا ميزان الحسنات، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد سيد ولد آدم المنزل عليه الكتاب المنير والآيات البينات، صلاة وسلاما دائمين متتابعين إلى يوم يقوم الأشهاد. أما بعد: فقد وفقنا الله ويسر لنا، وكل ميسر لما خُلق له أن نخرج أمهات الكتب وجلائل أعمال المؤلفين وقرائح أذهانهم. ولما كان شيخ الإسلام الإمام فخر الدين الرازي قد أسهم في المكتبة العربية بنفائس لا تعد ودرر لا تُحصى وأفكار لا تستقصى، ولا يخفى على القارىء ما لهذا الإمام من باع طويل في هذا الميدان وما لكتبه من شهرة مرموقة وصيت بعيد وفائدة مرجوة إن شاء الله تعالى. فكان لزاما علينا أن ننقب عن مؤلفات هذا البحر الزاخر ننشرها - إن شاء الله - تباعا، ونستفتح بهذا الكتاب العظيم المفيد - بعون الله - ببركة أسمائه الحسنى وصفاته العليا ألا وهو كتاب (لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات) وهو درة من درر الرازي وكل مؤلفاته درر، ولقد اخترناه واسطة العقد تبركا بأسمائه تعالى وصفاته جل في علاه. ولقد اطلعت على كل ما كتب في الأسماء والصفات سواء ممن سبق هذا الإمام كالغزالي مثلا أو عشرات الكتب التي كتبت بعده فوجدته بحمد الله قد بز من سبقوه وتقدم في علمه وبحثه عمن خلفوه، وهو بلا شك رضاء من الله سبحانه وتعالى عن هذا الإمام الأفخم والحبر الأعظم رضي الله عنه جزاء ما أخرج للمكتبة الإسلامية من روائع التآليف ومن عظائم التصانيف. ونظرة صادقة منك أيها القارىء العزيز في هذا الكتاب الجليل تدرك صدق قولي وتعلم حسن ظني في هذا الكتاب. وإني أدعو الله سبحانه وتعالى أن ينفعني وإياك بهذا الكتاب ببركة أسمائه تعالى إنه نعم المولى ونعم النصير وبالإجابة جدير. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتبع طريقه وسار على هديه إلى يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.»