العربية  

books internet psychology

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

علم نفس الإنترنت (Info)


علم نفس الإنترنت (أو سيكولوجية السايبر أو علم نفس الفضاء الإلكتروني أو علم نفس الشبكة العنكبوتية) وهو مجال يشمل جميع الظواهر النفسية المرتبطة أو التي تنشأ عن التكنولوجيا، وكلمة "سايبر" مأخوذة من كلمة الفضاء الإلكتروني وهي دراسة عملية التحكم والاتصال، أما علم النفس فتعني دراسة العقل والسلوك، وعلم نفس الإنترنت هو مجال آخذ بالاتساع.

لمحة عامة

علم نفس الإنترنت هو دراسة العقل والسلوك البشري في سياق التفاعل البشري والاتصال بين الإنسان والآلة، وتوسع المجال ليشمل ثقافة التفاعل مع الحواسيب والواقع الافتراضي في الإنترنت. ويبدو أن أكثر الدراسات البحثية تركز على تأثير الإنترنت والفضاء الإلكتروني على سيكولوجية الأفراد والمجموعات. ومن المواضيع الساخنة: الهوية في الإنترنت، العلاقات في الإنترنت، أنواع الشخصيات في الفضاء الإلكتروني، الانتقال إلى الحواسيب، إدمان الكومبيوترات والإنترنت، السلوك الارتدادي في الفضاء الإلكتروني، تغيير الجنس في الإنترنت إلخ. ويعد علم النفس الإعلامي تخصصا ناشئا، ولدى جمعية علم النفس الإعلامي والتكنولوجيا في جمعية علم النفس الأمريكية (القسم 46 في جمعية علم النفس الأمريكية) كثير من علماء النفس المختصين في هذا الاختصاص. بالإضافة إلى ذلك فإن أول برنامج للماجستير والدكتوراه في علم النفس الإعلامي والدراسات الإعلامية افتتحه برنارد لوسكين في جامعة فيلدينج للدراسات العليا في عام 2002، ويتبعه الآن تزايدا في عدد الدورات والبرامج في علم النفس الإعلامي والدراسات الإعلامية.
على الرغم من أن الدراسات النظرية والإحصائية في هذا المجال متمركزة حول استخدام الإنترنت إلا أن علم نفس الإنترنت يشمل أيضا دراسة التداعيات النفسية للشخصية الخارقة، الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي. ورغم أن بعض هذه الموضوعات يبدو من الخيال العلمي إلا أنها سريعا ما تتحول إلى حقائق علمية كما وضحت العديد من المناهج المتعددة الاختصاصات والتي تشمل مجالات البيولوجيا والهندسة والرياضيات. وما يزال مجال علم نفس الإنترنت قابلا للتحسين والتهذيب، ومفتوحا لأهداف جديدة بما في ذلك التساؤلات حول طبيعة الاتجاهات الحالية والمستقبلية للأمراض النفسية المتعلقة بالتقدم التكنولوجي.
وفي الولايات المتحدة ازاداد في مطلع الألفية الجديدة عدد مستخدمي الإنترنت والحواسيب الشخصية والهواتف النقالة إلى أكثر من 50%. ومع هذا التعرض الكبير للكمبيوترات وشاشات العرض فإن تصوراتنا تذهب إلى أبعد من الأشياء والصور الموجودة في بيئتنا الحقيقية لتشمل الرسومات والصور الموجودة على شاشة الكمبيوتر أيضا. وكلما يتوسع التداخل بين الإنسان والآلة فإن دراسة "التفاعل بين الإنسان والحاسوب" التي هي ضمن مجال علم نفس الإنترنت تصبح أكثر أهمية لفهم الأنماط العصرية الحالية لكثير من الناس. ومع ارتفاع أعداد مستخدمي الكومبيوتر والإنترنت حول العالم فإن تأثيرات تقنية الكمبيوتر على النفس البشرية سوف تستمر في تشكيل تفاعلاتنا مع بعضنا وتشكيل تصوراتنا عن عالم الإنترنت الذي هو بين أيدينا. أشارت دراسة نشرت في مجلة "سايبر سايكولوجي، بيهيفير، اند سوشال نتوركينج" 2014 إلى أن انتشار إدمان الإنترنت يختلف كثيرا بين البلدان ويرتبط عكسيا مع جودة الحياة

شبكات التواصل الاجتماعية والسلوك النفسي في الإنترنت

يعد الفيسبوك أهم منصة لوسائل الإعلام الاجتماعية في الإنترنت على مستوى العالم، ولذا فله تأثيرات لا تعد ولا تحصى على الحالة النفسية لمستخدميه. يتبع الفيسبوك نمط الاتصال "واحد إلى كثيرين" الذي يسمح للمستخدمين بمشاركة معلومات عن حياتهم بما في ذلك الأنشطة الاجتماعية والصور الفوتوغرافية. ولكن هذا النمط تغير في عام 2010 عندما تم إضافة "فيسبوك ماسنجر" ليسمح للمستخدمين باستخدام نمط التواصل "من واحد إلى واحد" المدمجة مع ميزة فيسبوك دردشة. على الرغم من أن مستخدمي الفسيبوك يستمتعون بالشعور بأن يكونوا متصلين، إلا أن الاستخدام الكثير للفيسبوك يهدد الصحة العقلية للمستخدمين، لأنه يُحتمل حدوث اكتئاب، تدني احترام الذات، الشعور بالوحدة والعلاقات السلبية جراء كثرة استخدام الفيسبوك. ويمكن للاستجابة المقتضبة والمختصرة من خلال زر الإعجاب والكشف عن الحياة الشخصية للعامة ومحاولة الحفاظ على الصورة الذاتية أن تفسر المشاكل النفسية الناجمة عن الاستخدام الكثير للفيسبوك.

الاكتئاب

توجه أصابع الاتهام إلى الفسيبوك في التسبب بالاكتئاب خاصة بين المستخدمين المراهقين، أشارت دراسة أجرتها جامعة ميشيغان أن الاستخدام الكثير للفيسبوك يُؤجج مشاعر الاكتئاب وعدم القناعة. وفي دراسة تم مراقبة 82 مستخدما للفيسبوك على مدى أسبوعين، أشارت النتائج إلى أنه كلما ازداد الوقت الذي يمضيه الفرد في الفسيبوك كلما قلت مشاعرهم في الرفاه والسعادة بينما ترتفع مشاعر الاكتئاب. وصرح خبير علم النفس الاجتماعي في جامعة ميشيغان إيثان كروس الباحث الرئيسي للدراسة أنه تم تتبع (على أساس لحظة بلحظة طوال اليوم) كيفية تقلب مزاج الشخص طوال الفترة التي يقضيها على الفيسبوك، وما إذا كانوا قد غيروا استخدامهم للفيسبوك أم لا، والنتيجة لم تتغير

تدني احترام الذات

في بعض الأحيان يميل مستخدمو الفيسبوك إلى مقارنة حياتهم بحياة أصدقائهم بينما يتجاهلون أن أصدقائهم قد يشاركون اللحظات الأكثر سعادة ومتعة في حياتهم، أو أن هذه التجارب قد تكون مزيفة أصلا. ووفقا لدراسة نشرت في مجلة علم النفس الاجتماعي والشخصية، حيث سأل ألكساندر جوردن وزملائه الباحثين من 80 طالبا جديدا في جامعة ستانفورد ما إذا كانوا هم وأقرانهم قد شهدوا في الآونة الأخيرة مختلف الأحداث العاطفية السلبية والإيجابية، وأشارت النتائج بشكل كبير أن الطلبة قللوا من تقدير عدد اللحظات والتجارب السلبية التي واجهها أقارنهم ("كانت معركة مؤلمة"، "شعروا بالحزن لأنهم يفتقدون الآخرين")، لكنهم بالغوا في تقدير المتعة التي شهدها أقرانهم ("خرج مع الأصدقاء"، "حضروا حفلات"). وفي دراسة أخرى وجد الباحثون- من خلال عينة 140 طالبا في جامعة ستانفورد- أنهم غير قادرون على معرفة مدى سعادة الآخرين بدقة بل حتى معرفة مزاج الأشخاص المقربين منهم مثل الأصدقاء وزملاء السكن ومن يقومون بمواعدتهم. وفي دراسة ثالثة وجد الباحثون أنه كلما اعتقد الطلبة بأن المشاعر السلبية للآخرين أقل كلما ازدادت مشاعر الوحدة والملل لديهم. وهذا الارتباط لا يدل على السببية، فقد يمكن أن يكون الأشخاص الذين بدؤوا بالشعور بمشاعر سلبية بتصور أن الآخرين كانوا على ما يرام وليس العكس. لكن فكرة أنك الوحيد الذي يشعر بالمعاناة قد يزيد من الشعور بالمعاناة، إن البحث الذي قام به جوردن لا يتناول الفسيبوك بشكل واضح، لكن إذا كانت استنتاجاته صحيحة فهذا يعني أن الفيسبوك سيكون له قوة خاصة في جعلنا أكثر حزنا أو أن نشعر بالوحدة أكثر، وذلك من خلال إظهار الأجزاء الأكثر طرافة وذكاء وبهجة في حياة الآخرين ومقارنة أنفسنا بالآخرين ثم ميلنا إلى رؤية أنفسنا على أنا خاسرين أو مساكين، لذا يبدو الفيسبوك أنه يستغل ضعفا في الطبيعة البشرية.

الانعزال الاجتماعي

من السهل نسبيا على الشخص أن يجد مئات الأصدقاء على الفيسبوك لكنه يبدو صعبا أن يتحقق على أرض الواقع. بدلا من مقابلة الأصدقاء وجها لوجه، فإن الدردشة مع شخص – وقد يكون غريبا تماما- على الإنترنت لا يساعد على إنشاء صداقة بل على العكس فإنه يعزز الشعور بالوحدة. قام جيرانت ريس وزملائه في جامعة كلية لندن بعمل مسح للدماغ بتقنية التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ل125 مستخدم دائم للفيسبوك ووجدوا أن متوسط عدد الأصدقاء في الفسيبوك هو 300 صديق، لكن زيادة عدد الأصدقاء لم يجعل –بشكل معتبر- مناطق معينة من الدماغ أكبر أو أكثر نشاط، أثبت البحث علميا أن زيادة عدد الأصدقاء في الفيسبوك لا يعني علاقة إيجابية أكثر والتي ستجعل أجزاء معينة من الدماغ أكثر نشاطا. إن أصدقاء الفيسبوك ليسو مصدر تحفيز للحياة، حيث أن الدراسة تشير إلى أن عدد الأصدقاء لدينا ليس له تأثير مباشر على الدماغ. يستخدم الفيسبوك زر "الإعجاب" و "التعليق" كطريقة للتفاعل، لكن هذا التفاعل موجز جدا ولا يظهر اهتماما بالشخص الذي ينشرعلى حائطه في الفيسبوك، إن التفاعل المختصر والموجز هو واحد من الأسباب التي تنمي الشعور بالوحدة.

العلاقات السلبية

تم ربط الفيسبوك بارتفاع نسب الطلاق أو الانفصال، يميل الأزواج إلى التعبير عن مشاعر الغيرة عندما يقوم أزواجهم بالتعليق على حائط شخص من الجنس الآخر، وللتعامل مع الشكوك حول وجود خيانات فإن مراقبة الشريك في الفسيبوك أصبحت شائعة. إن الشكوك بين الأزواج قد تتسبب في نهاية العلاقة، وقام كلٌ من رسيل ب. كلايتون، أليكساندر ناجورني وجيسيكا ر. سميث بعمل استبيان ل205 مستخدم للفيسبوك تتراوح أعمارهم بين 18-82 لمعرفة ما إذا كان الاستخدام الكثير للفيسبوك ينبئ بنتائج سلبية على العلاقة. وعلاوة على ذلك فإن الباحثين درسوا طول العلاقة كمتغير وسيط في النموذج المذكور، وأشارت النتائج إلى أن الاستخدام الكثير للفيسبوك مرتبط بنتائج سلبية في العلاقة، وهذه العلاقات يتخللها مشاكل متعلقة بالفيسبوك، إن سلسلة العلاقات هذه تحدث مع من هم في علاقات جديدة نسبيا -ثلاث سنوات أو أقل. إن هذه الدراسة الحديثة تُضاف إلى الكم المتزايد من الأدبيات التي تتناول نتائج استخدام الإنترنت وأثرها على العلاقات، وقد تكون مقدمة لمزيد من البحوث حول ما إذا كان استخدام الإنترنت يزيد من معدلات الطلاق والخيانة العاطفية والخيانة الزوجية.

الخوف من تفويت شيء

"الخوف من تفويت شيء" هي متلازمة ظهرت نتيجة لإدمان وسائل التواصل الاجتماعية. تحدث هذه المتلازمة عندما يكون المستخدم مهووسا وبشكل متكرر برؤية تحديثات الحالة "للأصدقاء" والمنشورات المناسبات الاجتماعية أو الاحتفالات، وإن لم يفعل ذلك فإنه سيشعر بأنه "مستبعد". وعلى النقيض يوجد ردة فعل عكسية لهذه المتلازمة والتي تسمى ب"الخوف من أن يتم افتقادك" والذي يشمل الهوس في الحاجة إلى عمل تحديثات مستمرة عن الشخص، حياته اليومية، تحركاته، سفراته، الأحداث التي يمر بها إلخ. هذا يعني أنه غير قادر على أن يكون "غير متصل".

الحرمان من النوم

أشار بحث إلى أن شبكات التواصل الاجتماعية يمكن أن تؤدي إلى الحرمان من النوم. وبتكليف من فنادق ترافيللودج، فقد تم القيام بمسح في المملكة المتحدة ل6000 راشد من أجل اكتشاف عادات نوم البريطانيين، وكشفت أبرز النتائج أن البريطانيين أصبحوا مدمنين للإنترنت، فمتوسط الوقت الذي يقضيه البريطانيون كل ليلة في السرير في استخدام مواقع التواصل الاجتماعية للتواصل مع الأصدقاء هو 16 دقيقة، ووقت الذروة للدردشة هو 9:45 مساءا. إن الوقت الذي يُقضى على شبكات التواصل الاجتماعية يؤثر على حصص نوم البريطانيين لأن متوسط قسط نوم الذين خضعوا للدراسة هو ست ساعات و21 دقيقة في كل ليلة (وهذا المعدل أقل بساعة و39 دقيقة من قسط النوم الموصى به كل ليلة ثمان ساعات). وكشفت نتائج أخرى للبحث أن 65% ممن خضعوا للبحث ذكروا بأن آخر شيء يفعلونه قبل أن يستغرقوا في النوم هو رؤية هواتفهم النقالة لرؤية الرسائل النصية، متوسط الوقت الذي يقضيه البريطانيون في إرسال الرسائل النصية قبل أن يستغرقوا في النوم هو تسع دقائق، وأربعة من كل عشرة بالغين ذكروا بأن لديهم تواصل نصي منتظم مع الأصدقاء في الفراش كل ليلة.

السلوك الإدماني

    Source: wikipedia.org
     
    (2)
    The Vb.net

    The Vb.net