If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بروتوكول رسائل التحكم في شبكة الإنترنت للإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت (بالإنجليزية: Internet Control Message Protocol for IPv4 اختصاراً ICMPv4) هو بروتوكول مساعد للإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت وجزءٌ مدمج منه. يُعرف البروتوكول عدداً من رسائل التحكم الَّتي تُغلَّف داخل رزم الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت، وتنقل عبر الشبكة بهذا الشكل. طُوِّر البروتوكول بالتوازي مع تطوير الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت، ووصف في وثيقة طلب التعليقات RFC 792.
تُصنَّف رسائل التحكم إلى صنفين: رسائل الأخطاء ورسائل الاستعلام. أَمَّا رسائل الأخطاء فهي تُرسل لمصدر رزمة بيانات نتيجةً لحصول خطأ ما أثناء معالجة الرزمة، وقد يُرسلها المُضيف الوجهة أو أي موجه يُعالِج الرزمة أثناء عبورها للمسار بين المصدر والوجهة. وأمَّا رسائل الاستعلام فهي تقسم إلى مجموعتين أيضاً: رسائل الطلب ورسائل الرد. وأمَّا رسائل الطلب فيُرسلها مُضيفٌ لوجهةٍ ما يطلب فيها الحصول على معلوماتٍ مُحددةٍ، مثل عنوان المُوجِّه المتصل مع الشبكة، وأَمَّا رسائل الردّ فهي ردُ تلك الوجهة على رسالة الاستعلام، ولكل رسالة طلب استعلامٍ رسالة ردٍ مُتوافِقة معها.
عرَّف المعيار الرسمي للبروتوكول عدداً من الرسائل، أهمها رسالة توليد الصدى والرد عليها ورسالة إعادة التوجيه ورسالة عدم بلوغ الوجهة. وأضيفت إليها لاحقاً عدداً من الرسائل لأداء وظائِفَ مُختلِفة، مثل الاستعلام عن قناع الشبكة، ولكن أغلب الرسائل المضافة وبعض الرسائل المُعرَّفة في المعيار الرسمي أبطلت فيما بعد لأسباب متنوعة ولم تعد مُستحدمةً.
اعتماداً على رسالة توليد الصدى والرد عليه، بنيت أداتان لتشخيص الأخطاء في الشبكة وتعقبها هما أداة التحقق من الاتصال، المشهورة باسم بينغ (بالإنجليزية: Ping)، وأداة تتبع المسار. ليس هناك معيارٌ محدد لتنفيذ هاتين الأداتين، ولذلك فقد تنوعت أساليب تنفبذهما في أنظمة التشغيل المختلفة مثل نظام ويندوز الخاصّ بمايكروسوفت وأنظمة التشغيل الخاصَّة بسيسكو وغير ذلك.
كانت رسائل البروتوكول سبباً في تطوير عدد من الهجمات الَّتي يمكن تصنيفها ضمن ثلاثة أنواع رئيسة هي: هجمات الغمر، مثل هجوم السنافر، والهجمات الانفجارية مثل هجوم أمر التحقق من الاتصال المميت، وهجمات تسريب المعلومات مثل شكل خاص من هجوم الوسيط طُوِّر اعتماداً على رسائل إعادة التوجيه التي يُعرِّفها البروتوكول.
طُوِّر بروتوكول رسائل التحكم في الإنترنت بالتوازي مع تطوير الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت، وطُرح أول معيار له شهر أبريل من العام 1981 في وثيقة طلب التعليقات RFC 777، ثُمَّ طُرحت وثيقة أخرى بعد 5 أشهر في سبتمبر من نفس العام وهي وثيقة طلب التعليقات RFC 792،(1) وهي المعيار الرسمي للبروتوكول حتى اليوم.
احتوى المعيار الرسميّ للبروتوكول على توصيف مُقتضب لإحدى عشرة رسالة تحكُّمٍ، تلا ذلك شرحٌ مُفصَّل عن كيفية عمل البروتوكول ومتى يَلزم إِرسال الرسائِل وتفاصيلُ دقيقةٌ أخرى صدرت في وثيقتين منفصلتين، الأولى موجهة لتوصيف عمل مُضيفي الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت، وهي وثيقة طلب التعليقات RFC 1122 المعنونة:"متطلبات مُضيفي الإنترنت -- طبقات الاتصال"(2) والَّتي صدرت في شهر أوكتوبر من العام 1989م، والثانية مُخصصةٌ لتوصيف عمل المُوجِّهات، وهي الوثيقة RFC 1812 المُعنونة:"مُتطلبات مُوجِّهات الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت"(3) والتي صدرت في شهر يونيو من العام 1995.
في السنوات اللاحقة لإصدار المعيار الرسميّ، وُسِّع البروتوكول تتابعاً بحسب ما اقتضاه التطور التقنيّ. فعلى سبيل المثال، في أغسطس من العام 1985م، صدر معيار تجزئة الشبكة، وعرَّف نوعاً جديداً من رسائِل التحكم هي رسائِل القناع، وتشمل نوعين من الرسائِل هُما رسالة طلب القناع ورسالة الردِّ على طلب القناع. وأيضاً في شهر سبتمبر من العام 1991، أي بعد حوالي 10 سنوات من اعتماد البروتوكول كمعيار رسميّ، صدرت الوثيقة RFC 1256 التي أضافت نوعاً جديداً من الرسائل هي رسائل اكتشاف الموجه، وتضمُّ رسالتين هما رسالة إِعلان المُوجِّه ورسالة التماس المُوجِّه. ولكنَّ أغلب هذه الرسائل أُبطلت في وقت لاحق لأسبابٍ مُختلفةٍ ولم تعد مُستعملة.
في عام 1995م، طُوِّر الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت، وبالتوازي مع هذا التطوير جرى العمل على إصدار جديد من بروتوكول رسائل التحكم متوافق مع الإصدار السادس، وُسمِّي بروتكول رسائل التحكم للإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت (بالإنجليزية: Internet Control Message Protocol for the Internet Protocol Version 6 اختصاراً ICMPv6) ووصف في وثيقة طلب التعليقات RFC 1885(4)، طُوِّر معيار هذا البروتوكول لاحقاً,عُدِّل تباعاً، وأمَّا المعيار الأحدث فهو مَوصُوفٌ بالوثيقة RFC 4443.
يُقدِّم بروتوكول رسائل التحكم للإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت الخدمات التالية: الإبلاغ عن الأخطاء وآليةً للاستعلام عن المعلومات في الشبكة وآليَّةً لإعادة التوجيه على مستوى المُوجِّه الأول المُتَّصِل مع مصدر رزم البيانات.(5) لتحقيق ذلك، يُعرِّف البروتوكول عدداً من الرسائل التي يجري تبادلها عبر الشبكة بين مصدر رزم البيانات ووجهتها أو بين المصدر وعقد الشبكة الموجودة على المسار نحو الوجهة.
إِنَّ الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت غير موثوق، ولا يَهدف استعمال بروتوكول رسائل التحكم إلى إضافة الوثوقية إليه، ولكن بروتوكول رسائل التحكم يعمل على إيصال رسائل تبليغ عن وقوع أخطاءٍ في الشبكة، أو عن حصول أحداثٍ مُعيَّنة تتطلب انتباهاً من مُشرفي الشبكة. وفقاً لنموذج الشبكة المعياري، فإنَّ رسائل هذا البروتوكول توَّلد على مستوى طبقة الشبكة حيث يعمل، أو على مستوى طبقة النقل، أو حتى على مستوى طبقة التطبيق حيث تنشط تطبيقات المستخدمين.
تُغلَّف رزم بروتوكول رسائل التحكم داخل رزم الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت. أي عند التغليف، يُعامل بروتوكولُ رسائل التحكم بروتوكولَ الإنترنت وكأنه بروتوكول طبقة أعلى، ولكن بروتوكول رسائل التحكم هو جزءٌ مُدمَجٌ من بروتوكول الإنترنت، ويجب أن يُدعم في أي موقع يدعم بروتوكول الإنترنت. إذا كانت رزمة بروتوكول رسائل التحكم مُغلَّفة داخل رزمة بروتوكول الإنترنت، فإن قيمة حقل البروتوكول في ترويسة بروتوكول الإنترنت يجب أن تُضبط إلى القيمة 1.
تُصنَّف رسائل التحكم إلى صنفين وفقاً لآلية توليد الرسالة. الصَّنف الأول هو رسائل الأخطاء، وهي تُرسل من نتيجة لحصول خطأ في معالجة رزمة بيانات ما، وهي تُرسَل من المضيف الوجهة للرزمة أو من أحد المُوجِّهات على مسارها، إلى مصدر رزمة البيانات، ولا يُردّ أبداً على رسالة خطأ. أمَّا رسائل الاستعلام، فتُرسل من مُضيف، إلى مُضيف آخر أو إلى موجه، ويمكن أن تستخدم لطلب معلومات مُحددة، مثل عنوان موجه أو قناع الشبكة، ولكل رسالة طلب رسالة ردٍّ مُتوافِقة معها من حيث النُّوع والبِنية، ويَلزم الردّ على كُلّ رسالة طلب ٍبرسالة الرد المُتوافِقة معها.
تتكون ترويسة بروتوكول رسائل التحكم من مجموعتين من الحقول، أوَّلها هي الحقول الدائمة، وتوجد في ترويسات رسائل البروتوكول كُلِّها، بغض النظر عن نوع الرسالة، وثانيها هي حقول المُحتوى، وتتغير في العدد والبنية بحسب نوع الرسالة، ويمكن وصف حقول الرسالة كالتالي:
هناك أيضاً وثيقة طلب التعليقات تصفُ الهجمات التي يمكن أن تُشن على بروتوكول التحكم بالنقل باستعمال بروتوكول رسائل التحكم، هي الوثيقة ذات الاسم الرمز RFC 5927.
1. يُمكن تبيُّن العلاقة الوثيقة مع الإصدار الرابع بروتوكول الإنترنت بتتبع الأسماء الرمزية للمعايير الرسمية، فقد حمل معيار الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت الاسم الرمزي RFC 791، وتلاه مباشرةً معيار بروتوكول رسائل التحكم في الإنترنت الذي حمل الاسم الرمزي RFC 792.
2. العنوان الأَصليّ هو: (بالإنجليزية: Requirements for Internet Hosts -- Communication Layers).
3. العنوان الأَصليّ هو: (بالإنجليزية: Requirements for IP Version 4 Routers).
4. يُمكن تبين العلاقة الوثيقة بين بروتوكول رسائل التحكم والإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت بتتبع الأسماء الرمزية للمعايير الرسمية، فقد حمل المعيار الأول للإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت الاسم RFC 1883، في حين خُصصت الوثيقة RFC 1884 للعنونة باستعمال هذا الإصدار، وتلاهما معيار بروتوكول رسائل التحكم للإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت الذي حملت وثيقته الاسم الرمزي RFC 1885.
5. كانت إدارة الازدحام من وظائف هذا البروتوكول أيضاً عند تطويره، وذلك عن طريق رسالة تهدئة المصدر. ولكن هذه الرسالة أُبطلت لاحقاً، ولم يعد البروتوكول يدعم هذه الوظيفة.
6. الصدى لغةً هو الصوت المجيب من الجبل ونحوه على صوت المنادي. وفي هذا السياق، فالرسالة الأولى تمثل صوت المنادي والرسالة الثانية العائدة هي الصدى. في المعيار الأصلي، سُميت الرسالة الأولى بالصدى (بالإنجليزية: Echo) والثانية بالرد على الصدى (بالإنجليزية: Echo Reply)، أما عند التعريب، فقد عُكست الأسماء لتتماشى مع المعنى في العربية.
7. عند تطوير هذا البروتوكول، كان الإصدار الخامس من البروتوكول تجريبياً، وكان يجري العمل على تطوير إصدار محسن منه، ظنَّ مطور البروتوكول أنه سيحمل الرقم 6، لذلك اختار الرقم 7 بشكل استباقي، ولكن العمل توقف في تطوير الإصدار الخامس ، ثم طُوِّر الإصدار السادس بشكل منفصل بعد عدة سنوات.
8. انظر خيار المسار المُقيَّد بالمصدر في الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت.
9. بخصوص مفهوم الأحقية، انظر حقل جودة الخدمة في ترويسة الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت.
10. في زمن تطوير البروتوكول كانت خدمة التوقيت في الإنترنت (بالإنجليزية: Internet Clock Service اختصاراً ICS) تحت إشراف مختبرات كومسات (بالإنجليزية: COMSAT Laboratories).
11. السنفور (الجمع: السنافر) هو شخصية خيالية صغيرة الحجم، زرقاء اللون، وتعيش في غابة في أوروبة في العصور الوسطى، ابتكرها الرسام البلجيكي بيير كوليفور (بالفرنسية: Pierre Culliford) في العام 1958م، وسبب تسمية الهجوم هو كناية عن صغر حجم الرسائل المستعملة في هذا الهجوم مع كثرة عددها.