If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أوضح مؤلفون مثل ريموند إدوارد براون أن الأناجيل تتعارض مع بعضها البعض في نواحي وتفاصيل هامة متعددة. يقول ويليام ديفيد ديفس وإد باريش ساندرز أنه: «كانت العديد من النقاط، وخاصة عن حياة يسوع المبكرة، مجهولة بالنسبة للمبشرين الإنجيليين ... لأنهم ببساطة لا يعرونها، واستئنسوا بالشائعات والأمل والافتراضات، للوصول إلى أفضل ما أمكنهم».
اعتبر علماء معاصرون مثل إد باريش ساندرز وغزا فرمش وماركوس بورج أن روايتي ميلاد يسوع كلتاهما غير تاريخيتان، بسبب التناقضات بينهما. وعلى النقيض، حاول مارك روبرتس تكوين رواية متجانسة حول ولادة يسوع، للتوفيق بين تلك التناقضات.
يرى الكثير من علماء الكتاب المقدس أن مناقشة تاريخية الأناجيل أمرًا ثانويًا، نظرًا لأن الأناجيل كُتبت في المقام الأول كوثائق لاهوتية لا كروايات تاريخية. جاء في رواية ميلاد يسوع في إنجيل متى، الإصحاح الأول، العدد 1-17، وفي إنجيل لوقا، الإصحاح 3، العدد 23-38 نسب يسوع، ولكن مع اختلاف في الأسماء، وحتى في عدد الأجيال بين الاثنين. اقترح بعض الكتاب أن الاختلاف ناتج عن نسبين مختلفين، فمتى نسبه إلى سليمان بن الملك داود حتى يعقوب والد يوسف النجار خطيب مريم، أما لوقا فنسبه إلى ناثان وهو ابن آخر للملك داود، وحتى هالي أبو يوسف النجار، وحمو مريم. من هنا، تسائل غزا فرمش لمَ لمْ يذكر لوقا مريم؟، كما تسائل ما الغرض الذي قد يخدم به النسب إلى امرأة في حالة اليهود؟. حذف فيرار فنتون، الذي ترجم واحدة من أولى نسخ الكتاب المقدس إلى اللغة الإنجليزية الحديثة، النسب المذكور في لوقا، ووضعه كملاحظة في نهاية ترجمته. وقال أنه حذفه لعدم توافقه مع النسب في العهد القديم، ولأن الإنجيل سيبدو أكثر سلاسة مع حذف النسب.
أرّخ كل من لوقا ومتى ولادة يسوع بأنها كانت في عهد الملك هيرودس الكبير الذي توفي سنة 4 م. ومع ذلك، أرّخ إنجيل لوقا أيضًا ولادته بعد عشر سنوات من وفاة هيرودس، خلال التعداد الذي أجراه كيرينيوس سنة 6 م وفق ما ذكر المؤرخ يوسيفوس فلافيوس في تاريخه. قال ريموند إدوارد براون أنه: «تسبب هذا الجزء في إنجيل لوقا في إرباك معظم علماء نقد النصوص، وأفقدهم القدرة على تحديد التاريخ». لا زال بعض علماء ومفسري الكتاب المقدس المسيحي المحافظين يعتقدون بأن الروايتين يمكن التوفيق بينهما، بحجة أن النص في لوقا يمكن تفسيره بأنه تعداد آخر قبل ولاية كيرينيوس على سورية، وقال ترتليان أن عددًا من التعدادات أجري في جميع أنحاء العالم الروماني في ذاك الوقت. إلا أن غزا فرمش وصف هذا النهج بأنه «ألعاب بهلوانية تفسيرية».
يقول رايموند براون أن هناك تناقضًا واضحًا حول وفاة يهوذا الإسخريوطي: «رواية لوقا حول وفاة يهوذا في سفر أعمال الرسل الإصحاح الأول العدد 18، بالكاد تتوافق مع جاء في إنجيل متى الإصحاح 27 العدد 3-10». ففي إنجيل متى الإصحاح 27 العدد 3-8، أعاد يهوذا الرشوة التي أخذها ليُسلّم يسوع، ورمي الأموال في المعبد قبل أن يشنق نفسه. ولم يقبل كهنة المعبد، إعادة الاموال المدنّسة إلى الخزينة، وبدلاً من ذلك استخدموها لشراء حقل بها «حقل الفخّاري» ليكون مدفنًا للغرباء. وفي سفر أعمال الرسل الإصحاح الأول العدد 18، استخدم يهوذا مال الرشوة لشراء الحقل لنفسه، كما نُسبت وفاته إلى إصابات لحقت به بعد سقوطه في هذا الحقل. إلا أن علماء آخرين رأوا بأنه يمكن التوفيق بين تلك القصص المتناقضة.