إيتاء الزكاة نوع من العبادات، ولا تصح العبادة إلا بالنية، لكن وقتها يختلف عن وقت النية في العبادات الأخرى كالصلاة مثلا، فينوي المزكي إخراج الزكاة الواجبة عليه. وأما النية بمعنى: القصد المتعلق بملك المال؛ فهو من قبيل المعاملات، تتعلق بها بعض الأحكام، وغالبا ما يكون الحكم بظاهر الأمر، فمن وجبت عليه الزكاة؛ لا يسئل لماذا ملكها؟ لكن قد يكون للنية تأثير في بعض الصور مثل: القنية والاستعمال والتجارة.
- نية القنية، هو: أن ينوي بالمال الذي يملكه الاحتفاظ به فقط، ويختلف الحكم في هذا الاقتناء، فقد يكون الاقتناء حراما، مثل: أواني الذهب والفضة، التي يتخذها الشخص ويحتفظ بها، ولا يستعملها؛ لأن استعمالها حرام، وما حرم استعماله حرم اقتناؤه. وقد لا يكون الاقتناء حراما، مثاله: أن يملك نقدا من الذهب أو الفضة أو غيرها من الأموال، ولا يكون هذا حراما إذا أدى زكاته.
- نية التجارة: قد تؤثر في بعض الصور، فمن امتلك مالا وهو يتاجر به؛ فهو مال تجارة عملا بالظاهر، لكن إذا اقتنى مالا ولم يتاجر به؛ فإن كان مما تجب فيه الزكاة ولم ينو به التجارة؛ تعلقت الزكاة بالمال، وإن كان مما لا تجب فيه الزكاة؛ فإن نوى به التجارة؛ فهو مال تجارة، أو القنية فقط؛ فلازكاة فيه.
Source: wikipedia.org