تتم في المؤسسات الرسمية مثل الأسرة والمدرسة ودور العبادة، ولكنها تتضح تماماً في المدرسة كمؤسسة رسمية ففى هذه المؤسسات تتم عملية التنشئة الاجتماعية المقصودة عندما يتعلم الطفل ماتريده له هذه المؤسسات ويتطبع بالطباع المرغوب به في مجتمعه.
- الأسرة: فهي تعلم ابناءها اللغة والسلوك وفق نظامها الثقافي ومعاييرها، وتحدد لهم الطرق والأساليب والأدوات التي تتصل بتعليم الثقافة. لذا تعد الأسرة من أهم وسائل التعليم الاجتماعي والتنشئة الاجتماعية. ويقصد هنا بالتنشئة أهم العمليات التي يستطيع بها المولود البشري المزود بامكانيات سلوكية فطرية أن يتطور وينمو نفسيًا واجتماعيًا ليصبح شخصية اجتماعية تعمل وفقًا لأحكام جماعته، ومعايير ثقافتها. ويتأثر المراهق في سلوكه الاجتماعي بخبرات طفولته الماضية، والجو المحيط به. فالجو العائلي الذي يسوده التماسك والمحبة بين الوالدين، وعطف الآباء على الأبناء ورعايتهما لهم يؤدي إلى نمو شخصية الأبناء نموًا سليمًا دون انحراف أو اضطراب في الشخصية أو السلوك، أما في حالة الأسرة التي يسودها عدم التوافق بين الوالدين ويكون هناك خلاف مزمن بينهما، فيؤثر ذلك على رعايتها للأبناء وعلى معاملتها لهم. مثالاً الربط بين الأبناء والآباء يكون بإدراك الابن أن توحده بالأب هو فقدان لحب وعطف الام ورعايتها، لأن علاقتها المضطربة بزوجها يجعلها لا ترغب في أن ترى ابنها ولو لمجرد شبيه للأب ؛ لذا لا تكافئه على توحده بالأب، فيحاول الابن أن يتخذ الأم نموذجًا ويتوحد به، ولكنه في هذه الحالة يواجه بعدم رضا الأب وسخرية الذكور بعدم الرضا على سلوكه، مما يؤثر على تعلمه وتفاعله الاجتماعي. وبذلك فإن الأسرة المستقرة الهادئة تعكس الاطمئنان على حياة الأبناء وتشبع حاجاتهم، وتهيئ لهم جوًا مثاليًا لنمو اجتماعى سليم. وتساهم الأسرة مساهمة فعالة في إشباع الحاجات الاجتماعية للأبناء، مثل الحاجة إلى الاستقرار وذلك يشجعهم على تحمل المسؤولية. كما تساهم الأسرة في إشباع الحاجة إلى التقبل الاجتماعي، فيشعر الأبناء بتقبل الأسرة لهم، ويحقق هذا الأمان الأسري. والأسرة كمؤسسة اجتماعية لا توجد في فراغ اجتماعي وإنما يحكمها إطار الثقافة التي تنتمي إليها. كما يتمثل في المستوى الاجتماعي والمستوى الاقتصادي والديني. إذن، تلعب الأسرة دورًا مهمًا في إكساب الفرد قيمًا واتجاهات معينة، ثم ياتي دور الجماعات الثانوية لتكمل الإطار الذي يسير فيه الفرد.
- المدرسة: التعلم المدرسي بمختلف مراحله يكون تعليمًا مقصودًا، له أهدافه وطرقه وأساليبه ونظمه ومناهجه التي تتصل بتربية الأفراد وتنشئتهم بطرق معينة. كما تكمل المدرسة ألوانًا مختلفة من النشاط الاجتماعي واكتمال النضج حيث يتاثر الفرد بمدرسيه ومدى حبه له أو نفوره منهم. كما يتأثر بعلاقته مع زملائه، فيدرك معنى التعاون، والتنافس، والفهم المتبادل، وتلعب مجالس الآباء والمعلمين دورًا مهمًا في إحداث عملية التكامل بين الأسرة والمدرسة. كما يجب على القائمين بعملية التربية رعاية الجماعات لأنها قد تنحرف بنشاطها ويتسم سلوك أفرادها بأنه مضاد للمجتمع.
Source: wikipedia.org