العربية  

books intellectual resources

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المصادر الفكرية (Info)


جون لوك

كان تفسيرهم لكتاب المقالة الثانية عن الحكومة ورسالة في التسامح لجون لوك أمر جوهري في الليبرالية الكلاسيكية، والتي كُتِبَ دفاعًا عن الثورة المجيدة عام 1688. على الرغم من ان هذه الكتابات اعُتُبِرَت راديكالية بالنسبة لحكام بريطانيا الجدد، الا انها تمت الإشارة اليها من قبل الويجيون، الراديكاليون ومؤيدوا الثورة الأمريكية. على كل حال، كانت العديد من الأفكار الليبرالية اللاحقة غائبة في كتابات لوك أو انها ذكرت بصورة نادرة وكانت كتاباته محل للعديد من التأويل. على سبيل المثال، هنالك ذكر محدود للسلطة الدستورية، فصل القوى، والحكومات المحدودة.

تعرف جيمس ل. ريجاردسون على المواضيع الخمسة الرئيسية في كتابات لوك: الفردية، القبول، الأفكار المتعلقة بحكم القانون والحكومة على انهم أوصياء، أهمية الملكية والتسامح الديني. على الرغم من ان لوك لم يطور نظرية القوانين الطبيعية، الا انه تصور ان الأفراد في الحالة الطبيعية أحرارٌ ومتساوون. كان الأفراد، بدلًا من المجتمع أو المؤسسات، هم النقطة المرجعية. آمن لوك بان الأفراد هم الذين أعطوا الموافقة للحكومات ولذ فان السلطة تأتي من الناس بدلًا من اي قوة عليا. أثر هذا المعتقد لاحقًا على الحركات الثورية.

باعتبارهم أوصياء، كان من المتوقع ان تخدم الحكومة مصالح الناس، بدلًا من الحكام؛ وكان من المتوقع ان يتبع الحكام القوانين التي أصدرتها المجالس التشريعية. وقال لوك كذلك ان الغرض الرئيسي من اتحاد الناس في جمهوريات وحكومات هو للحفاظ على ملكيتهم. على الرغم من الالتباس حول تعريف لوك للملكية، والذي أحدَّ من الملكية إلى «مقدار الأرض التي تُستَغَل، تُزرَع، تُحَسَن، تُحرَث، ومن الممكن استخدام إنتاجها»، كانت هذه الفكرة مغرية للأشخاص من أصحاب الثروات الكبيرة.

وأشار لوك إلى ان للأفراد الحق في اعتناق اي معتقدات دينية ولا ينبغي على الدولة فرض الدين على المنشقين، ولكن كان هنالك تقييد. لا يجب إظهار تسامح نحو المنشقين، الذين نظروا اليهم على انهم فاقدون للحس الأخلاقي، أو نحو الكاثوليكيون، الذين كانوا يملكون ولاءًا للبابا فوق حكومتهم الوطنية.

آدم سميث

وفر كتاب ثروة الأمم لآدم سميث معظم الأفكار الاقتصادية، على الأقل إلى ان نُشِر كتاب مبادئ الاقتصاد السياسي لجون ستورات ميل عام 1848. تناول سميث تحفيز النشاط الاقتصادي، أسباب الأسعار وتوزيع الثروات والسياسات التي يجب على الدولة إتباعها لتحقيق أعلى قدر من الثروات.

كتب سميث انه لطالما كان العرض، الطلب، الأسعار والمنافسة حرة من قواعد الحكومة، فان ملاحقة المنفعة الذايتة المادية، بدلًا من الإيثار، ستؤدي إلى زيادة ثروات المجتمع من خلال الإنتاج المدفوع بالربح للبضائع والخدمات. تدفع «اليد الخفية» الأشخاص والشركات للعمل من أجل المصلحة العامة كعاقبة غير مقصودة للجهود من أجل زيادة منفعتهم الشخصية. يوفر هذا الأمر المبرر الأخلاقي لتراكم الثروات، والتي نُظِرَ اليها سابقًا على انها ذنب.

وافترض انه من الممكن دفع أقل مقدار من الاجور الضرورية لنجاة العمال، والذي تحول لاحقًا من قبل ديفيد ريكاردو وتوماس روبرت مالتوس إلى «القانون الحديدي للإجور». تشديده الأساسي كان هو مصلحة التجارة الداخلية والخارجية، والتي اعتقد انها من الممكن ان تزيد الثروات من خلال التخصص في الإنتاج. وعارض كذلك خيارات التجارية التقييدية، مِنَح الحكومة للاحتكارات ومنظمات العمال وإتحادات التجارة. يجب ان يقتصر دور الحكومة على الدفاع، الأعمال العامة وتطبيق القانون، ممولةٌ من الضرائب المبنية على مقدار الدخل.

تم تطبيق النظريات الاقتصادية لسميث في القرن التاسع عشر مع خفض الرسوم الجمركية في عشرينات القرن التاسع عشر وإلغاء قانون إعفاء الفقراء الذي قيد إمكانية تنقل العمال عام 1834 ونهاية حكم شركة الهند الشرقية على الهند عام 1858.

الاقتصاد الكلاسيكي

بالإضافة إلى ارث سميث، أصبح كل من قانون ساي، النظريات السكانية لتوماس روبرت مالتوس والقانون الحديدي للاجور لديفيد ريكاردو المذاهب الرئيسية في الاقتصاد الكلاسيكي. وفرت الطبيعة المتشائمة لهذه النظريات أساسًا لنقد الرأسمالية من قبل أعداءها وساعدت في تخليد التقليد المتمثل بتسمية علم الاقتصاد «العلم الكئيب».

كان جان بابتست ساي عالم اقتصاد فرنسي وأدخل النظريات الاقتصادية لسميث إلى فرنسا وقُرِءت تفاسيره لنظريات سميث في كل من فرنسا وبريطانيا. تحدى ساي نظرية الأهمية العمالية لسميث، معتقدًا ان الأسعار يتم تحديدها على أساس المنفعة وشدد على الدور النقدي للرائدين في علم الاقتصاد. على كل حال، لم يتم تقبل اي من هذه الملاحظات من قبل علماء الاقتصاد البريطانيون في ذلك الوقت. مساهمته الأكثر أهمية للفكر الاقتصادي كان قانون ساي، والذي تم تفسيره من قبل الاقتصاديون الكلاسيكيون على انه سوف لن يكون هنالك اي فائض في الإنتاج في السوق وسيكون هنالك توازن دائم بين العرض والطلب. أثر المعتقد العام هذا على سياسات الحكومة حتى ثلاثينات القرن العشرين. ما بعد هذا القانون، بعد ان نُظِرَ إلى الدورة الاقتصادية على انها مُصلِحة لنفسها، لم تتدخل الحكومات خلال فترات الضائقات الاقتصادية لانها كان ينظر اليها على انها من دون فائدة.

كتب مالتوس كتابين، مقال عن المبادئ السكانية (نشر عام 1798) ومبادئ الاقتصاد السياسي (نشر عام 1820). دحض الكتاب الثاني نظرية ساي وكان له تأثير قليل على علماء الاقتصاد المعاصرون. وكان لكتابه الأول تأثير كبير على الليبرالية الكلاسيكية. في ذلك الكتاب، ادعى مالتوس انه قد يتجاوز النمو السكاني مقدار الطعام المنتج لان عدد السكان ينمو هندسيًا في حين ان إنتاج الطعام ينمو حسابيًا. عندما يتم تزويد السكان بالطعام، سيقومون بالتكاثر إلى ان يتجاوز نموهم مخزون الطعام. توفر الطبيعة بعدها مراجعة للنمو على هيئة رذيلة وبؤس. لا تمنع اي زيادة في الدخل هذا الأمر واي رفاهية بالنسبة للفقراء هو أمر محبط للذات. في حقيقة الأمر، كان الفقراء مسؤولون عن مشاكلهم والتي كان من الممكن تجنبها من خلال ضبطهم لأنفسهم.

ريكاردو، الذي كان من المعجبين بسميث، غطى العديد من المواضيع المتشابهة، ولكن في حين ان سميث حصل على نتائجه من الرصد التجريبي العام، استخدم ريكاردو الإستنتاج، حاصلًا على نتائجه من الإستنتاج من الافتراضات الاساسية. في حين ان ريكاردو قبل بنظرية القيمة العمالية لسميث، الا انه اعترف بان الفائدة قد تأثر على أسعار بعض العناصر النادرة. تم اعتبار الأيجارات على الأراضي الزراعية على انها فائض القوت من المستأجرين. تم اعتبار الاجور على انها المقدار المتطلب لعيش العمال وللحفاظ على مستوى السكان الحالي. طبقًا للقانون الحديدي للاجور، من غير الممكن ارتفاع الإجور فوق مستوى العيش. فسر ريكاردو الربح على انه عائد إلى رأس المال، والذي نفسه كان من إنتاج العمال، ولكن الإستنتاج الذي حصل عليه العديد من نظريته هو ان الربح كان الفائض المخصص من قبل الرأسماليين الذي لم يكونوا مخولين اليه من الأساس.

مذهب المنفعة

وفر مذهب المنفعة المبرر السياسي لتطبيق الليبرالية الاقتصادية من قبل الحكومة البريطانية، والذي كان السياسة الاقتصادية المهيمنة منذ ثلاثينات القرن التاسع عشر. على الرغم من ان مذهب المنفعة قد عزز الإصلاحات التشريعية والتنفيذية وتنبأت كتابات جون ستيوات ميل اللاحقة بدولة الرفاهية، كان بصورة رئيسية مبررًا للحرية الاقتصادية.

الفكرة الأساسية من مذهب المنفعة، والذي تم تطويره من قبل جيريمي بنثام، هو ان السياسة العامة يجب ان توفر «أعلى مقدار من السعادة لأكبر عدد من الناس». في حين ان هذا من الممكن تفسيره على انه تبرير لتصرف الدولة من اجل تقليل الفقر، الا انه استخدم من قبل الليبراليون الكلاسيكيون لتبرير عدم القيام باي تصرف لقولهم ان الفائدة النهائية لجميع الأفراد ستكون أعلى.

Source: wikipedia.org