If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كما أشار شلومو بن عامي فإن بريمو دي ريفيرا "لم يبذل أي جهد ليقبض على المثقفين. فهو رجل عملي، لذا فهو ينظر باحتقار للمثقفين والأدباء وأصحاب الكلمات، وذكر أنه يشعر بمزيج من الشفقة والاحتقار لهم."
وجاء صراع الدكتاتورية الأول مع المثقفين في الأسابيع الأولى من الانقلاب وتمركزت في أتينيو دي مدريد في منتصف نوفمبر 1923 حيث استقال مجلس الإدارة برئاسة أنجل أوساريو وعلقت الأنشطة المخطط لها للاحتجاج على فرض الحكومة بوجود مندوب في جميع المناسبات التي ستنعقد لتفادي انتقاد المجلس كما حدث في المؤتمر الذي ألقاه في 7 نوفمبر نائب الرئيس رودريغو سوريانو بعنوان "بالأمس واليوم والغد". وفي 31 يناير أجريت انتخابات عام 1924، مما أدى إلى فوز القائمة التي يرأسها أرماندو بالاثيو بالديس لكنه استقال بعد ثلاثة أسابيع عندما ظهرت المناقشات السياسية داخل المؤسسة، وقد أغلقت في 22 فبراير بأمر من بريمو دي ريفيرا.
قام الكاتب والأستاذ ميجيل دي أونامونو الذي نفي في 21 يناير 1924 بنقل الصراع التالي إلى جزيرة فويرتيفنتورا لنشره رسالة في مجلة أسبوعية مهاجمة الحكم الدكتاتوري. وبعد شهر في 22 فبراير 1924 وفي نفس اليوم الذي تم فيه إغلاق أتينيو مدريد نشرت الصحافة ايقاف عمل أونامونو مع الراتب وسحب جميع المناصب الأكاديمية في جامعة سلامنكا. ولكنه وبعد مرور أشهر لم يستفد من قانون العفو الذي أصدرته الحكومة الدكتاتورية في 4 يوليو 1924 فنفى نفسه إلى فرنسا. ليصبح "أسطورة الأكثر ديمومة لحركة المعارضة الفكرية للنظام." ومن الخارج انضم الكاتب الجمهوري فيثينتي بلاسكو إيبانييث الذي نشر كتيبتين ضد الحكم الدكتاتوري منتقدا المجلس العسكري والملك. واحد منهم بعنوان:"كشف النقاب ألفونسو الثالث عشر" التي أدخلت سرا إلى إسبانيا.
بعد فترة وجيزة من معاقبة أونامونو خرج أول احتجاج جماعي للمثقفين ضد الديكتاتورية. كان بيانًا رسميًا صاغه بيدرو ساينز رودريغيز في مارس 1924 ضد اضطهاد اللغة الكاتالونية. وبعدها بثلاثة أشهر خرج بيان شديد ضد الدكتاتورية بمناسبة إنشاء الاتحاد الوطني، ووقع عليه 175 شخصا، من ضمنهم خوسيه أورتيجا إي جاسيت. وقد رد بريمو دي ريفيرا على أورتيجا بمذكرة غير رسمية مهينة، وكانت تلك أول مؤشر على المناهضة العنيفة للمفكرين. كما قال غونزاليز كاليخا:"أنه منذ 1926 بدأ الديكتاتور بتقويض علاقاته مع نخبة المفكرين الإسبان."
أما النزاع التالي فكان بطلها البروفسور ساينز رودريغيز الذي انتقد الديكتاتورية مع افتتاح الدورة الدراسية 1924-1925 في الجامعة المركزية. وفي يوم 27 أكتوبر 1924 نظمت مأدبة على شرفه في فندق بالاس حضرها 300 ضيف بمن فيهم سياسيون بارزون من أحزاب النظام القديم. ولكن أتت الشرطة ففضت الحفل وسط صيحات تطالب بالحرية والعديد من الخطابات المناهضة للديكتاتورية. واعتقلت بعضهم وكان من بينهم الجنرال داماسو بيرينغر اللذي حضر المأدبة أيضا.
كانت آخر مواجهة بين بريمو دي ريفيرا مع المثقفين هي مناسبة تدشين نصب تذكاري لسانتياغو رامون إي كاخال في منتزه ريتيرو في 24 أبريل 1926 التي أحرجت نظامه. وعندما علم الدكتاتور أنه سيتم تنظيم حفل مواز نشر مذكرة غير رسمية ضد أولئك الذين يطلقون على أنفسهم اسم المثقفين. وبعدها بأيام قام الطلبة بالاحتجاج على إلغاء كرسي أونامونو في جامعة سالامانكا، وتعاطف معه الأستاذ لويس خيمينيز دىسوا فرحل إلى جزر إشفارن يوم 30 أبريل. ولكنه عاد يوم 18 مايو بفضل العفو بمناسبة عيد ميلاد الملك الأربعين.
ومنذ ذلك الحين انتشرت مقالات تنتقد الديكتاتورية والنظام الملكي مطالبة بإقامة نظام ديمقراطي. وأنشئ في يونيو 1928 رابطة الأدب الاجتماعي بعضوية كبار المثقفين المعارضين للنظام: لويس خيمينيز دى أسوا وغريغوريو مارانيون ورامون ماريا ديل بايي إنكلان ورامون بيريث دى أيالا ومانويل أثانيا. على النقيض من ذلك فهناك من المثقفين من أيد النظام الدكتاتوري والمواقف المعادية للديمقراطية والليبرالية أمثال راميرو دي مايثتو وإوغيني دورس، الذين اقتربوا من اليمين المتطرف التقليدي ويمثلهم خوسيه ماريا بيمان وخوسيه بيمارتن.
الاضطهاد الذي عانى منه قطاع بارز من المفكرين الإسبان على يد الديكتاتورية جعلته يسترجع عبارات الحرية الموروثة من الثورة الفرنسية، وجعلوا من أنفسهم مرشدي الشعب. [...] ثم اتخذ عدة مثقفين في دكتاتورية بيرنغوار أمثال أورتيجا وأثورين) الخطوة الأخيرة من موقف نقدي تجاه الملكية إلى التزام المتشدد للجمهورية.