العربية  

books intellectual criticism

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

نقد فكري (Info)


كان أوائل نقاد التعددية الثقافية الأكاديميين في أستراليا الفيلسوفان لاشلان تشيبمان وفرانك نوفلماتشر، وعالمة الاجتماع تانيا بيريل، والعالم السياسي ريموند سيستيتو. كان تشيبمان ونوفلماتشر قلقين بسبب التهديدات التي تواجه التلاحم الاجتماعي، بينما قلق بيريل كان من حجب التعددية الثقافية للنفقات الاجتماعية المتعلقة بالهجرة واسعة النطاق التي يقع أشدها على المهاجرين غير المؤهلين الواصلين حديثًا. أقام سيستيتو حججه على دور الأحزاب السياسية. جادل بأن الأحزاب السياسية كان لها دور فعال في مزاولة سياساتِ تعددية ثقافية، وأن هذه السياسات من شأنها إرهاق النظام السياسي وغير نافعة في تعزيز فهم أفضل في المجتمع الأسترالي.

كان المؤرخ رفيع المستوى جوفري بليني، رغم ذلك، أول من كسب اعترافًا عامًا بقضية معاداة التعددية الثقافية عندما كتب أن التعددية الثقافية تهدد بتحويل أستراليا إلى «تكتل قبائل». في كتابه الكل لأجل أستراليا الذي أطلقه عام 1984، نقد بليني ميل التعددية الثقافية إلى «التشديد على حقوق الأقليات العرقية على حساب الأكثرية الأسترالية» وجنوحها إلى «معاداة البريطانيين»، مع أن «البريطانيين والأيرلنديين يشكلون طبقة مهيمنة من مهاجري ما قبل الحرب وأكبر مجموعة منفردة من مهاجري ما بعد الحرب».

وفقًا لبليني، فإن سياسة كهذه، «بتشديدها على ما هو مختلف وعلى حقوق الأقلية الحديثة بدلًا من الأكثرية القديمة»، كانت تخلق شقاقًا لا داعي له وتهدد اللُّحمة القومية. احتج قائلًا: «إن الدليل يظهر بوضوح فشل العديد من المجتمعات متعددة الثقافة وأن الخسائر البشرية نتيجة الفشل كانت كبيرة»، وحذّر: «يجب علينا أن نفكر بحرص شديد في مخاطر تحويل أستراليا إلى مختبر تعددٍ ثقافيٍّ ضخمٍ من أجل مصلحة مفترضة لشعوب العالم».

كتب بليني، في واحدة من انتقاداته الغفيرة للتعددية الثقافية:

إن التعددية الثقافية شبه إهانة بالنسبة لملايين الأستراليين الذين لا يملكون أمة أخرى يرتدّون إليها. إنها مسببة للشقاق. وتهدد اللُّحمة الاجتماعية. يمكنها، على المدى البعيد، إحاقة الخطر بالأمن العسكري لأستراليا لأنها تنشئ جيوبًا عرقيةً في البلاد قد يلتمس أفرادها المساعدة من أوطانهم الأصلية عند الأزمات.

بقي بليني ناقدًا دؤوبًا للتعددية الثقافية حتى تسعينيات القرن الماضي، شاجبًا التعددية الثقافية بصفتها «عارًا أخلاقيًا، وفكريًا، واقتصاديًا».

كان المؤرخ الراحل جون هيرست ناقدًا فكريًا آخر للتعددية الثقافية. جادل بأن التعددية الثقافية حين كانت تلبي حاجات السياسات العرقية ومطالب بعض المجموعات العرقية بتمويل حكومي من أجل تعزيز هوياتها العرقية المنفصلة، فقد كانت مفهومًا يُنذر بناءُ سياسةٍ قوميةٍ عليه بالمخاطر.

احتج النقاد المرتبطون بمركز البحوث المدنية والسكانية في جامعة موناش بأن كلا فصيلي اليمين واليسار في حزب العمال الأسترالي تبنى وقفةَ تعددية ثقافية لأغراض تتعلق بزيادة دعمه ضمن الحزب. كان إنشاء أفرع عرقية ضمن حزب العمال والتكديس العرقي للأفرع تجليًا لهذا النوع من تبني التعددية الثقافية.

عقب الزيادة المفاجئة في دعم حزب الأمة الواحدة في عام 1996، نشر عالم الأنثروبولوجيا الأسترالي من أصل لبناني غسان حاجي نقدًا للتعددية الثقافية الأسترالية عام 1997 في كتاب أمة بيضاء.

Source: wikipedia.org