If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
غالبا يدور النقاش في المجتمع الديني الإسرائيلي حول أحد هذه المعايير :
يصنف اليهودي المعتدل في الغالب ضمن معايير اليهودية الأرثوذكسية. ومن خلال هذا المعيار يصنف كصاحب إيمان قوي من جهة، ومقصر في أداء الشعائر من جهة أخرى. فالشخص الغير علماني والغير متدين، أو عكس العلماني والمتدين معاً يستطيع الذهاب يوم السبت إلى الكنيست ثم بعد ذلك إلى مباراة كرة قدم أو إلى البحر. ووفقاً للأبحاث التي أجراها " ليبمان ويتقر " فإن الوسطيين يشكلون مجموعة مستقلة وحتى أن البعض يصفهم بـمجموعة " كوكتيل " لا يقومون بتأدية الشعائر والممارسات الدينية التي لاتتسم بالإقناع والواقعية .
وزعم "شلومو ديشن" بأن اليهود الوسطيين لا يرون أنفسهم بأنهم " كالعلمانيين " بالمفهوم الإشكنازي. إن الإيمان بالرب ومكانة حاخامات التوراة والأجر والعقاب جميعها مألوفة لدى الوسطيون بقدر كافٍ, وتضاف إليها أيضا العادات المتعلقة بالحياة الأسرية. إن البنية الأسرية – الاجتماعية – الطائفية وحدت الشرقيين ومن كان منهم من " العلمانية " بشكل ميسر وكامل. وأكثر من ذلك، فقد ادعى "يهودا شنأف" بأنه لا توجد علمانية يهودية في إسرائيل. والضن السائد، إن كل من يملك فكر منطقي، سواء كان إيماني أو عملي عن الطقوس اليهودية – لا يعد علماني .
ويقول "ليبمان فيقدر", رأينا يهود معتدلون وقمنا بسؤالهم عن مدى إيمانهم وعقيدتهم وعن نمط حياتهم. إحدى الإجابات التي تكررت مرات عديدة هي أن المعتدلون يلتزمون بالمبادئ الدينية، ولكن هذه المبادئ تضل بمستوى مبسط وغير محسوس. إن سلسلة من الطقوس الدينية المبتدعة تميز الطائفة التقليدية، وتبرز من بينها على سبيل المثال زيارة قبور الصالحين والمعروفة منها بــ" لاك بعومر ", وتقام إلى جانبها في إسرائيل العشرات بل المئات من المناسبات الأخرى والتي تجذب إليها المؤمنين التقليديين .
كما ادعى " مائير بوزجلو " بأن اليهودي التقليدي يرى في نفسه بأنه مخلص لآبائه ومعلميه ويرفض الفكر الغربي العلماني حول ضرورة التأسيس الذاتي وبذلك يصبح كل شي خاضع لنقد. يتعلم اليهودي التقليدي من والديه وينقل ماتعلمه منهم إلى عائلته وتلاميذه وهو سعيد بذلك. إن ما ورثه عن والديه لا يحدد ضمن سلسلة الأعمال المتشددة، بل تتطلب منه تفسير وتوضيح. وعلى حسب أقوال بوزجلو، لا يوجد تعارض بين العادات والتغيير، بل العكس صحيح: إن العادات والتقاليد عبارة عن شروط ضرورية لإمكانية حدوث أي تغيير، وبعد ذلك فإنه توجد سلسله من التبديلات وليس التغيير والتطوير الذي يتطلبه أي أساس صلب. ويواجه اليهودي التقليدي في الحياة المعاصرة تحديات لم يواجهها والديه من قبل، والتي من شأنها أن تفسر بطرق مختلفة. الشئ الواضح هو أن اليهودي التقليدي لا ينضم للطائفة التي تتطرق إلى الحل الديني لمعظم المشكلات، ومن هنا ينتج الفرق الواضح جدا بينه وبين المتدين. وبالفعل يبحث اليهودي التقليدي عن طرق تحد من عدد الأسئلة المتعلقة بالدين، فهو لا يعد متمرد على الجميع، لكن بسبب كثرة الأسئلة التي لا تستطيع الإجابة عليها المراجع الدينية، فيعتبر متمرداً من قبل المتدينين.