If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعد التأثير الأولي، في علم النفس وعلم الاجتماع، انحياز معرفي ينتج عن شخص يستدعي المعلومات الأولية المُقدمة بشكل أفضل من المعلومات المُقدمة لاحقًا. على سبيل المثال، من المرجح أن الشخص الذي يقرأ قائمة طويلة من الكلمات يكون قادرًا على تذكر الكلمات الموجودة في بداية القائمة أكثر من الكلمات منتصف القائمة.
حاول العديد من الباحثين شرح هذه الظاهرة من خلال آلية الاستدعاء الحرّ (اختبارات باطلة). يشرح كل من كولوتشا وغامبوز وبراندمونت (2011)، آلية الاستدعاء الحرّ بينما يحاول المشاركون تذكر المعلومات دون بذل أي جهد. في بعض التجارب التي أُجريت في أواخر القرن العشرين، لوحظ أن المشاركين الذين عرفوا أنهم ضمن اختبار في قائمة مُقدمة إليهم سوف يُدرّبون أنفسهم على تذكر العناصر: عند تقديم العناصر، سيُكرّر المشاركون هذه العناصر بمفردهم، وبينما تظهر العناصر الجديدة، سيستمر المشاركون في التدريب على تذكر العناصر السابقة إلى جانب العناصر الأحدث. أُثبِتَ أن التأثير الأولي كان له أثرًا أكبر من ناحية التذكر عندما يكون هناك مدة أطول بين عرض العناصر بحيث يكون للمشاركين فرصة أكبر للتدريب على العناصر السابقة (الأولية).
يُعتبر إجراء بروفة علنية بمثابة تقنية تهدف إلى اختبار أنماط التدريبات التي يقوم بها المشاركين. في تجربة باستخدام هذه التقنية، طُلِبَ من المشاركين قراءة العناصر التي تتبادر إلى أذهانهم بصوت عال. وبهذه الطريقة، كان المُختَبِر قادرًا على رؤية كيف أن المشاركين سيكرّرون العناصر الأولية أكثر من العناصر الموجودة في منتصف القائمة، وبالتالي فإنهم يتدربون عليها بشكل متكرر لذا سوف يتذكرون العناصر الأولية بشكل أفضل من العناصر الوسطى لاحقًا.
في تجربة أخرى، من قِبَل برودي وموردوك، وُجِدَ أن تأثير الحداثة مسؤول جزئيًا عن التأثير الأولي. في تجربتهما هذه، استخدما أيضًا تقنية البروفات العلنية ووجدا أنه بالإضافة إلى التدريب على العناصر الأولية أكثر من العناصر اللاحقة، قد كان المشاركون يتدربون أيضًا على العناصر الأولية لاحقًا في القائمة. بهذه الطريقة، فإن العناصر الأولية كانت أقرب إلى فترة الاختبار عن طريق التدريب ويمكن تفسيرها جزئيًا بتأثير الحداثة.
في عام 2013، أظهرت دراسة أن التأثير الأولي يأخذ أيضًا دورًا بارزًا في عملية صنع القرار، وذلك استنادًا إلى الخبرة في نموذج الاختيار المتكرر، وهي عبارة عن عملية تعلُّم تُعرف أيضًا باسم الإشراط الاستثابي. أظهر المؤلفون أن هذه الأهمية ترتبط بقيمة المكافأة الأولى على سلوك لاحق، وهي ظاهرة أطلقوا عليها اسم الحصيلة الأولية.
في دراسة أخرى، أُعطي المشاركون واحدة من جملتين. على سبيل المثال، يمكن إعطاء الشخص جملة على الشكل التالي «ستيف ذكي ومجتهد وانتقادي ومُتسّرع وغيور». والجملة الأخرى هي «ستيف غيور ومُتسّرع وانتقادي ومجتهد وذكي». تحتوي هاتان الجملتان على المعلومات ذاتها. تُشير الجملة الأولى إلى ميزة إيجابية في بدايتها بينما الجملة الثانية تُشير إلى ميزات سلبية. وجد الباحثون أن الأشخاص الذين قيّموا ستيف بشكل إيجابي أكثر عند إعطائهم الجملة الأولى، مقارنة مع الجملة الثانية.