العربية  

books inference by speech

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الاستدلال بالحديث (Info)


ذلك الحديث هو حديث آحاد (أى أن عدد سلاسله السندية قلت عن عشر سلاسل)، أى ليس متواترا، وشرط التواتر اشترطه غالبية فقهاء الأمة من شافعية وحنفية ومالكية بل وحنابلة وغالبية متكلمى الأمة وعلمائها عند الاستعانة بحديث ما في أمور العقائد. ولا يوجد إلا "أهل الحديث" وعلى رأسهم الإمام أحمد بن حنبل وبعض العلماء المعاصرين الذين يكتفون بكون الحديث آحادا فقط في الاستدلال به في أمور العقائد. ومن الحنابلة من اشترط التواتر، فبالتالى ذلك الحديث –إن صح- لا يعتد به في أمور العقائد طبقا لغالبية علماء الأمة.

حتى مع الذين يقولون بحجة حديث الآحاد في أمور العقائد، فالحديث الذي صح هنا أصبح "صحيحا لغيره" أى أنه في ذاته ليس صحيحا. إلى جانب أن الحديث الصحيح الذي ذكرناه يخلوا من جملة "كلها في النار إلا واحدة"، فلا يحق لأحد اعتمادا على هذا الحديث أن يحكم على فرقة أو مذهب ما أنه في النار. فغير مقبول أن يكون حديث له هذه الدرجة الواهية من الصحة أن يكون حكما على العقيدة.

يقول ابن حزم بعد أن ذكر الحديثين "القدرية والمرجئة مجوس هذه الأمة" و "تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة كلها في النار حاشا واحدة فهى في الجنة" يقول: هذان حديثان لا يصحان أصلا من طريق الإسناد وما كان هكذا فليس حجة عند من يقول بخبر الواحد فكيف من لا يقول به؟

ويقول الشيخ القرضاوى: «ثم إن الحديث يدل على أن هذه الفرق كلها جزء من أمته أعنى أمة الإجابة المنسوبة إليه بدليل قوله: "تفترق أمتى" ومعنى هذا أنها –برغم بدعتها– لم تخرج عن الملة ولم تنفصل من جسم الأمة المسلمة وكونها في النار (إن اعتبرنا عبارة "كلها في النار إلا واحدة") لا يعنى الخلود فيها كما يخلد الكفار بل يدخلونها كما يدخلها عصاة الموحدين»

Source: wikipedia.org