If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أُلغيت الآلات الاحتكاكية تدريجيًا، واستُبدلت بالآلات الحثية. تعمل هذه الأجهزة عن طريق الحث الكهروسكوني وتحول الشغل الميكانيكي إلى طاقة كهروسكونية بمساعدة شحنة أولية صغيرة تُجدَّد باستمرار وتُعزَّز. يبدو أن أول نموذج لآلة الحث أو التأثير قد اقتبست من اختراع فولتا «الإلكتروفور»، وهو جهاز كهربائي يُستخدم في فصل الشحنات الكهربائية وتوليد جهد كهربائي عالي عن طريق الحث الكهروسكوني.
التطور التالي كان عندما وصف أبراهام بينيت -مخترع المكشاف الكهربائي بلفيفة الذهب- «مُضاعِف الكهرباء» كجهاز مشابه لجهاز «الإلكتروفور»، تحتاج لتضخيم شحنة صغيرة إلى عدة عمليات يدوية متكررة مع ثلاث لوحات معزولة، لجعلها مُلاحَظة في المكشاف الكهربائي. أضاف إراسموس داروين تعديلات مختلفة لجهاز بينيت. قام فرانسيس رونالدز بأتمتة عملية التوليد في عام 1816 من خلال جعل ثقل البندول كواحدة من اللوحات، مقود بدواليب أو بمحرك بخاري -ابتكر الجهاز لتشغيل جهاز التلغراف الكهربائي الخاص به.
طوّر «جوزيه بيبيلي» في عام 1831 المضاعف المتماثل البسيط الذي يتكون من لوحين من المعدن المنحني والذي يدور حول زوج من الألواح محمولة على ساق عازلة. كانت أول آلة حث متماثلة. اختُرع هذا الجهاز عدة مرات، أحدهم كان اللورد كيلفن. ابتكر اللورد كلفن أيضًا عام 1868 آلة مركبة من آلة حث وآلة كهرومغناطيسية، يُطلق عليها عادة «ماوس ميل»، لكهربة الحبر المتصل بالمسجل المثعبي، وأيضًا مولد قطرة الماء الكهروسكوني عام (1867)، والذي أسماه «مكثف تقطير الماء».
بنى ويلهلم هولتز بين عامي (1864 و 1880)، عددًا كبيرًا من آلات الحث التي كانت تعتبر الأكثر تطورًا في ذلك الوقت. كانت إحدى نماذج آلة هولتز تتكون من قرص زجاجي مركب على محور أفقي يمكن تصنيعه للدوران بسرعة كبيرة بواسطة تروس مضاعفة السرعة، وتتفاعل مع ألواح حثية مثبتة في قرص ثابت بالقرب منه. طوّر أوغست جي آي توبلير في عام 1865 آلة حث تتكون من قرصين مثبتين على نفس العمود ويدوران بنفس الاتجاه.
بدأ المخترع البريطاني جيمس ويمسهيرست في عام 1878 دراساته حول المولدات الكهروسكونية وتحسين آلة هولتز في نموذج قوي مدعم بالعديد من الأقراص. وصل صيت آلة ويمسهيرست الكلاسيكية -التي أصبحت الشكل الأكثر شعبية لآلة الحث- إلى المجتمع العلمي بحلول عام 1883. بُنيت في عام 1885 واحدة من أكبر آلات ويمسهيرست على الإطلاق في إنجلترا (وهي الآن في متحف شيكاغو للعلوم والصناعة). آلة ويمسهيرست هي آلة بسيطة إلى حد كبير. إنها تعمل كبقية الآلات الحثية، بالحث الكهروسكوني للشحنات، مما يعني أنها تستخدم الحد الأدنى للشحنة الموجودة لإنشاء وتكديس المزيد من الشحنات، وتتكرر هذه العملية طالما تعمل الآلة.
تتكون آلات ويمسهيرست من قرصين معزولين متصلين ببَكَرَات ذات دوران معاكس، تحتوي الأقراص على ألواحٍ معدنية موصلة صغيرة على جوانبها الخارجية، وفحمتانِ مزدوجتان تعملان بمثابة مثبتات للشحنة، وتقعان في المكان الذي يحدث فيه الحث، حيث تُجمع أي شحنات متولدة حديثًا بواسطة زوجين من الأمشاط. واثنيتن من قارورة ليدن (مكثفات الآلة)، وزوج من الأقطاب الكهربائية لنقل الشحنات بمجرد تراكمها بشكل كاف. الهيكل البسيط ومكونات جهاز ويمسهيرست يجعله اختيارًا مشتركًا للتجارب الكهروسكونية، وكانت هذه الخصائص عوامل ساهمت في شعبية الآلة كما ذُكر سابقًا.