العربية  

books individual therapy

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العلاج الفردي (Info)


تتسم الأساليب المستخدمة في الحد من عنف الشريك الحميم أو الوقاية منه بأهمية قصوى نظرًا لارتفاع معدل انتشاره ونتائجه المدمرة، واتجهت العديد من الدول إلى جعل مرتكبي العنف من الرجال يشاركون في برامج التدخل المضاد؛ لأن الردود الأولية التي تتخذها الشرطة عن طريق الاعتقال من أجل حماية الضحايا من تكرار الاعتداء لا يكفي، وتستند معظم برامج التدخل المضاد على نموذج دولوث، ودمج بعض التقنيات السلوكية المعرفية.

نموذج دولوث

يعتبر نموذج دولوث هو النموذج الأكثر شيوعًا لعلاج عنف الشريك الحميم، ويمثل نهجًا نفسيًا وتربويًا تم تطويره من قِبل المهنيين من خلال المعلومات التي جُمعت من المقابلات في الملاجئ مع النساء اللاتي تعرضن للاعتداءات، وباستخدام المبادئ من الأطر النسوية والاجتماعية، وتتلخص النظرية النسوية وراء نموذج دولوث أن الرجال يستخدمون العنف في علاقاتهم من أجل التحكم والسيطرة، ووفقًا لنموذج دولوث تتعرض النساء والأطفال للعنف بسبب وضعهم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي غير المتكافئ في المجتمع، ويتم التعامل في نموذج دولوث مع عنف الرجل ضد المرأة في العلاقة الحميمة بينهما ليس باعتباره نابعًا من مرض فردي، بل كشعور مُعزز اجتماعيًا بالاستحقاق.

نتائج نموذج دولوث

أظهرت دراسة أمريكية نُشرت عام 2002 تحت رعاية الحكومة الفيدرالية أن مرتكبي العنف الذين أكملوا برنامج دولوث أقل عرضة لتكرير أعمال العنف من غيرهم الذين لم يكملوا البرنامج، لكن دراسة أخرى أجريت عام 2003 من قبل المعهد الوطني الأمريكي للعدالة وجدت أن نموذج دولوث لا يمتلك أي تأثير على مرتكبي العنف، واتضح لاحقًا أن الدراسة ناقصة حيث صرح المعهد الوطني الأمركي للعدالة أن معدلات الاستجابة كانت منخفضة، وكثير من الناس تركوا البرنامج، ولا يمكن العثور على الضحايا لإجراء مقابلات، كما أن الاختبارات التي استخدمت لتقييم مواقف المعتدين تجاه العنف المنزلي  واحتمالية انخراطهم في اعتداءات مستقبلية مشكوك في صحتها.

وجدت دراسة أجريت عام 2005 برئاسة أستاذ العمل الاجتماعي في جامعة إلينوي وخبير برامج التدخل ضد العنف الأسري  لاري بينيت أن من بين برامج التدخل الثلاثين في مقاطعة كوك في إلينوي تم اعتقال 15% من مرتكبي العنف الذين أكملوا البرنامج مقابل 37% من الذين تسربوا من البرنامج، ومع ذلك قال لاري بينيت أن الدراسات لا معنى لها إلى حد كبير؛ لأنها تفتقر مراقبة سليمة، وأضاف أن المشاركين في البرنامج من المرج أن يكون لديهم دوافع أكثر لتحسين سلوكهم، وأقل ميلًا إلى ارتكاب العنف مرة اخرى.

خلصت نشرة أجريت عام 2011 حول فاعلية برامج التدخل ضد العنف الأسري إلى أنه لا توجد أي أدلة تجريبية قوية على فاعلية برامج التدخل ضد العنف الأسري أو أي تفوق نسبي، وكلما كانت طريقة تقييم الدراسات أكثر دقة كلما كانت نتائج بحثهم غير مشجعة، وبشكل عام في برامج التدخل ضد العنف الأسري وعلى وجه الخصوص برنامج دولوث تقترب نسبة نجاحها من الصفر كلما كانت أكثر دقة وصرامة.

أفاد تقرير إخباري عام 2014 أنه لم يحدث أي انتكاسة خلال خمس سنوات لمرتكبي العنف ممن جربوا الاتصال اللاعنفي الذي وضعه مارشال روزنبرج في ستينيات القرن العشرين، أما في برنامج دولوث وصلت نسبة من حدث لهم انتكاسة، واتجهوا مرة أخرى إلى استخدام العنف ضد شركائهم خلال خمس سنوات حوالي 40%.

يرجع صغر نجاح برامج التدخل ضد العنف بشكل أساسي بسبب كون العنف تبادليًا في أكثر الحالات.

نقد نموذج دولوث

يتمحور نقد نموذج دولوث حول إصرار البرنامج أن الرجال معتون، يرتكبون العنف؛ لأنهم تم برمجتهم اجتماعيًا في نظام ذكوري يتغاضى عن عنف الذكور، وأن النساء ضحايا، ويرتكبن العنف فقط في حالات الدفاع عن النفس، ويرى بعض النقاد أن البرامج التي تستند على نموذج دولوث تتجاهل الأبحاث التي تربط العنف الأسري بتعاطي المخدرات والمشاكل النفسية مثل اضطرابات التعلق التي تُعزى إلى سوء معاملة الأطفال، أو الإهمال، أو غياب التنشئة الاجتماعية والتدريب الكافي.

يوجه آخرون النقد إلى نموذج دولوث باعتباره يميل أكثر إلى المواجهة بشكل مفرط بدلًا من العلاج، ويركز فقط على محاولة تغيير أفعال وسلوك مرتكبي العنف، ولا يهتم بالتعامل مع القضايا النفسية والعاطفية التي من الممكن أن تكون سبب رئيسي في العنف.

يقول دونالد دوتون، استاذ علم النفس في جامعة كولومبيا البريطانية الذي درس الشخصيات العنيفة ان نموذج دولوث تم تطويره من قِبل أشخاص لم يفهموا أي شيء عن العلاج، ويشير أيضًا إلى أن العلاقات الجنسية المثلية بين النساء يسودها العنف أكثر من العلاقات المتغايرة جنسيًا، ويصرح فيليب دبليو كوك أن النظام الذكوري يكون غائبًا في حالات العنف التي تحدث داخل العلاقات المثلية بين الإناث، وفي الحقيقة نسبة التبليغ عن حالات العنف في العلاقات المثلية بين الإناث أكثر مرتين من حالات العنف بين الذكور في العلاقات المثلية، وعلاوة على ذلك يشير النقاد إلى أن النموذج يتجاهل حقيقة أن المرأة غالبًا ما ترتكب العنف في العلاقات الحميمة.

مقابل ما سبق من النقد، يمدح مؤيدو نموذج دولوث كل البرامج التي تستند عليه؛ لأنه فعال، ويستطيع أن يستفيد بشكل كبير من المصادر الشحيحة الخاصة بعنف الشريك الحميم، ومع ذلك كتبت الناشطة إلين بنس التي قامت بتأسيس نموذج دولوث على نطاق واسع:

من خلال  تحديد أن الحاجة أو الرغبة في القوة كانت الدافع المحرك وراء العنف، أنشأنا إطارًا مفاهيميًا لم يتناسب في الواقع مع الحياة التي يعيشها العديد من الرجال والنساء ممن نتعامل معهم، ولا يزال طاقم برامج التدخل ضد العنف الأسري متحمسين رغم الاختلاف في نظريتنا، والتجارب الفعلية لمن نعمل معهم[ … ].

تقنيات علاجية أخرى

العلاج السلوكي المعرفي

لا يعتمد المعالجين فقط على برامج نموذج دولوث حيث يتجهون إلى تقنيات أخرى مثل العلاج السلوكي المعرفي الذي يركز على على العيوب المعرفية، والمعتقدات والعواطف الخاطئة لمنع السلوك العنيف في المستقبل، ويشمل العلاج مهارات تدريب مثل إدارة الغضب، وتقنيات الاسترخاء.

تحقيق التغيير عبر السلوك القائم على الأخلاق

طورت إيمي زارلينج وزملاؤها في جامعة ولاية أيوا برنامجًا يستند على علاج القبول والالتزام كنسخة جديدة من علاج تحقيق التغيير عبر السلوك القائم على الأخلاق، وتهدف منه إيمي إلى تعليم المعتدين الوعي الظرفي بمعنى الاعتراف والتعاطف مع أي مشاعر غير مريحة من أجل مساعدة أنفسهم في التوقف عن أي سوء معاملة يصدر خلال نوبات الغضب.

أظهرت الأدلة الأولية من برنامج تحقيق التغيير عبر السلوك القائم على الأخلاق نتائج واعدة حيث مقارنة بطرق العلاقة السابقة مثل نموذج دولوث، أو العلاج السلوكي المعرفي.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Individual

Individual