العربية  

books individual and state security

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الأمن الفردي وأمن الدولة (Info)


يشير الواقعيون الجدد الدفاعيون أيضًا إلى الفصل بين الأمن الفردي وأمن الدولة، إذ يعتقد الواقعيون الجدد الدفاعيون أن الواقعيين الجدد الهجوميين يخلطون بينهم. يؤكد الواقعيون الجدد الدفاعيون أن «الدول ليست ضعيفة مثلما يكون الرجال في حالة الطبيعة» وأن تدميرها مهمّة صعبة وطويلة الأمد. يزعمون أيضًا أنه من المرجّح للدول، وخاصة الدول الكبرى، التريّث إلى حين حصولها على أدلّة قاطعة تدفعها إلى الهجوم بدلًا من توجيه ضربات استباقية أو الرّد بطريقة غير مناسبة على التهديدات غير المقصودة. يعتبر هذا الجانب غاية في الأهمية. إنه يتيح إمكانية التغلّب على، أو على الأقل التقليل من، تأثير إحدى النظريات البارزة في الواقعية الجديدة: المعضلة الأمنية أو النموذج اللولبي.

وقد صرّح جون إتش. هيرز في كتابه «الواقعية السياسية والمثالية السياسية» في عام 1951 بأن الواقعيين الجدد الدفاعيين يعتقدون أن المعضلة الأمنية، كما توسّع فيها روبرت جيرفيس في كتابه «التعاون في ظلّ المعضلة الأمنية» في عام 1978، فقد عرّفها بافتراض أن التوازن الدفاعي الهجومي يميل لصالح القدرة الدفاعية على حساب القدرة الهجومية. يشيع اعتبار اندلاع الحرب العالمية الأولى وما تبعها من أعمال عدائية كمثال على الاعتقاد الخاطئ للدول بأن القدرات الهجومية تفوق القدرات الدفاعية. يجادل الواقعيون الجدد الدفاعيون أن الهيمنة الهجومية تميل إلى أن تكون غير مدعومة في الواقع السياسي والواقع العسكري كما هو الحال في الحرب العالمية الأولى، وهي في الواقع، لا تُدرك إلا على أرض الواقع. ويجادل الواقعيون الجدد الهجوميون من أمثال جون ميرشماير إلى أن أحد العناصر الرئيسية لهذا الرأي هو الجغرافيا، وعادة ما يحول دون إسقاط السلطة بسبب الحواجز الطبيعية والأنهار والجبال والصحاري والمحيطات والغابات، وما إلى ذلك. تزداد هذه المشكلات العملياتية واللوجستية مع ابتعاد منطقة (مناطق) العمليات بعيدًا عن المعتدي.

بالإضافة إلى ذلك، يؤكّد الواقعيون الجدد الدفاعيون أن قدرة الضربة الثانية التي توفّرها إما الترسانة النووية للدولة أو قوّة حلفائها، تمنع قدرة الدولة المعتدية على قهر الدولة الأخرى. يستخدم هذا كدليل على أن القدرات الدفاعية تتفوّق في النهاية على القدرات الهجومية، وأنها تشجّع الدول على اعتماد السياسات الدفاعية والالتزام بضبط النفس. في الواقع، صرّح روبرت جيرفيس أنه عندما تُوجّه المعضلة الأمنية لصالح الدفاع، فإن «الفوضى الدولية [تعتبر] غير مهمّة نسبيًا» لأن «دول الوضع الراهن يمكن أن تعزّز من أمنها دون تعريض الآخرين للخطر».

هذا لا يعني، رغم ذلك، أن الواقعيين الجدد الدفاعيين ينكرون وجود فرص لتوسّع الدولة، ولا يعني أنه لا يجب على الدول استغلال هذه الفرص عندما تكون متاحة. يقول بروفيسور العلوم السياسية ستيفن فان إفيرا في كتابه «أسباب الحرب: القوّة وجذور الصراع»، أن الدول التي ترغب أحيانًا في الحفاظ على الوضع الراهن يجب أن تصبح المعتدي من أجل منع العدوان اللاحق الذي سيشنّ عليها أو على حلفائها. ينطبق هذا على وجه الخصوص على الدول التي تفتقر إلى الحواجز الجغرافية التي تسهم في حمايتها، حتى لو كانت تنتهج سياساتٍ تعزّز الوضع الراهن. هنا، يجري تحقيق توازن السلوك على نحوٍ مفاجئ، ومن المرجّح أن يخيف الدول الأخرى وتكون السياسات الهجومية أكثر احتمالًا لأن تُوضع قيد التنفيذ. ومع ذلك، يزعم الواقعيون الجدد الدفاعيون أن التوازن الهجومي المواتي هو الحالة الاستثنائية وليس القاعدة، وأن العدوان والتوسّع اللازمين يُعتبران هزيمةً ذاتية ويؤديّان إلى نتائج عكسية.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Individual

Individual