If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حاولت الدراسات البوذية الحديثة أن تعيد بناء طرائق التأمل البوذية قبل انقسام البوذية إلى مدارس، من خلال طرائق التحليل النصي واللغوي للنصوص القانونية الأولى.
يقول عالم الهنديات يوهانس برونخورست: «إن تعليمات البوذا التي تظهرها النصوص القانونية الأولى تحوي على عدد من التناقضات»، إذ فيها «مجموعة من الأساليب التي لا يتفق بعضها مع بعض دائما» منها «آراء وممارسات قُبلت أحيانًا ورُفضت أحيانا أخرى». ترجع هذه التناقضات إلى تأثير التقاليد غير البوذية القديمة على البوذية المبكرة. من أمثلة الأساليب التأملية غير البوذية التي وجدت في المصادر القديمة وأشار إليها برونخورست:
توصي سوتا الفيتاكاسانثانا في الماجيما نيكايا هي وموازياتها في الترجمات الصينية الناسك البوذي بأن «يحبس أفكاره في عقله، حتى يعذبه ويجبره على الطاعة». هذه الكلمات نفسها مستعملة في القانون البالي (في سوتا الماهاساكاك، وسوتا البوديراجاكومارا وسوتا السانغارافا) لوصف محاولات بوذا البائسة قبل استنارته من أجل بلوغ التحرر على طريقة جايناس.
ويقول برونخورست إن هذه الممارسات مبنية على «قمع للأنشطة»، وهي ليست بوذية أصيلة، بل تبناها البوذيون بعد أن أخذوها من الجانيين.
أكبر تراثين تأمليين في الهند قبل البوذية هما الممارسات الجانية الزهدية والممارسات الفيدية البراهمانية المتنوعة. لم يزل جدال كبير قائما في الدراسات البوذية عن مقدار تأثر البوذية المبكرة بهذين التراثين. تشير النصوص البوذية المبكرة إلى أن غوتاما تدرب عند معلّمين هما آلارا كالاما وأوداكا رامابوتا، وكلاهما كانا يعلّمان الاستيعابات العقلية (أو الجانات) وهي شعيرة أساسية في التأمل البوذي الصحيح. يعتبر ألكسندر وين هاتين الشخصيتين شخصيتين تاريخيتين مرتبطتين بعقائد الأوباناشيدات الأولى. من الممارسات الأخرى التي فعلها بوذا وربطها عالم الهنديات يوهانس برونخورست بالتقليد الجاني الزهدي: الصيام الشديد والتأمل القسري «عديم التنفس». وتقول النصوص البوذية المبكرة إن البوذا رفض الممارسات المتشددة وفضّل الطريق الأوسط.