If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت الأخبار تنتقل بين الأمم ببطء، قبل عصر الاتصالات الحديثة السريعة. وقد تسبَّب الوقت الطويل الذي كان يضيع حتى يتم تسلم الرسائل أحيانًا في مشكلات. فقد كان من الممكن على سبيل المثال، ألاّ تقع حرب عام 1812 م (بين بريطانيا والولايات المتحدة)، لو وُجد البرق أو الهاتف في ذلك الوقت. وقد بدأت الحرب جزئيًا؛ لأنّ بريطانيا عرقلت حرية الملاحة الأمريكية. وقد أعلنت الولايات المتحدة الحرب على بريطانيا في 18 يونيو 1812 م. وكانت بريطانيا، قبل يومين من هذا الإعلان، قد أعلنت أنها سوف تُوقف عرقلة الملاحة الأمريكية، ولكن هذا الخبر كان لابد أن يعبر المحيط الأطلسي، بوساطة السفن، حتى يصل إلى الولايات المتحدة، ولكنه لم يصل إلا بعد بدء القتال. وقد كان من الممكن أيضًا أن تمنع الاتصالات السريعة المعركة الرئيسية في هذه الحرب. وقد خاض الجنود هذه المعركة في نيو أورليانز في يناير 1815 م، بعد 15 يومًا من توقيع معاهدة سلام في أوروبا. وقد قُتِل نحو 315 شخصًا وُجرح نحو 1,290 في هذه المعركة.
ويمكن أن تؤدي الاتصالات السريعة إلى نتائج سيئة إذا لم يتم التعبير عن الرسائل بدقة. فقد أرسلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في عام 1945م، قرب نهاية الحرب العالمية الثانية، رسائل بالراديو إلى اليابان، تُحذِر بأن اليابانيين سيواجهون تدميرًا عاجلاً ومطلقًا إذا لم يستسلموا. وقد كان المسؤولون اليابانيون ينوون أن يردوا بأنهم سوف يؤجلون التعليق؛ لأنهم يحتاجون لوقت أطول لدراسة الرسالة. وبدلاً من هذا، فقد ردّوا بكلمة تعني، أنهم سوف يتجاهلون التحذير. ولو كانوا قد اختاروا ردًا آخر، فلربما حال ذلك دون إسقاط الولايات المتحدة، قنابل ذرية على المدينتين اليابانيتين هيروشيما وناجازاكي. وقد مات أو فُقد نحو 132,000 رجل وامرأة وطفل بعد الانفجارين، ويعتقد البعض أن ما حدث كان نتيجةً لفشل في الاتصالات.
يقول الناس كثيرًا إن الاتصالات، قد جعلت العالم أصغر. فقد كان العالم يبدو هائلاً، عندما كانت الرسائل في أوروبا تصل إلى أمريكا بعد رحلة في المحيط تستغرق أسابيع عديدة. والآن يستطيع الراديو، أن ينقل الصوت البشري حول العالم في جزء من الثانية، وبالسرعة نفسها تقريبًا، يستطيع الفرد أن يتصل هاتفيًا بشخص آخر في أي بلد تقريبًا. وقد جعلت أقمار الاتصالات الصناعية البثّ التلفازي على مستوى العالم ممكنًا، فيستطيع المشاهدون في منازلهم أن يشاهدوا أحداثًا تقع في قارة أخرى، كمراسم جائزة نوبل، أو التوقيع على معاهدة.