If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
رغم أن الارتجال اللحني كان عاملًا مهمًا في الموسيقا الأوروبية منذ وقت مبكر، فقد ظهرت أول معلومات مفصلة حول تقنية الارتجال في بحوث من القرن التاسع توجه المغنين إلى طريقة إضافة لحن آخر إلى ترتيلة دينية موجودة مسبقًا، بأسلوب دُعي باسم الأورجانوم. وخلال العصور الوسطى وعصر النهضة، شكّل ارتجال الطباق على اللحن الرئيسي (وهو ممارسة وُجدت في الموسيقا الكنسية والموسيقا الراقصة الشعبية معًا) جزءًا من تعليم الموسيقيين جميعهم، وهو يُعتبر أكثر أنواع الموسيقا غير المدونة أهمية قبل عصر الباروك.
عُقب اختراع الطباعة الموسيقية في بداية القرن السادس عشر، بات هنالك توثيق أكثر تفصيلًا حول ممارسة الارتجال، على شكل كتيّبات إرشاد منشورة، ولا سيما في إيطاليا. وبالإضافة إلى الطباق المرتجَل على اللحن الرئيسي، كان المغنون والعازفون يرتجلون الألحان على نماذج كوردات الأوسيتانو، ويصنعون تلوينات متقنة للجمل اللحنية، ويبتكرون الموسيقا ابتداهًا دون أي مخططات محددة مسبقًا. كان عازفو آلات المفاتيح أيضًا يؤدون قطعًا موسيقية مرتجَلة بقوالب حرة.
استمرت أنواع الارتجال الموسيقي التي مورست خلال عصر النهضة -بشكل رئيسي: إما التلوين على جزء موجود أو ابتكار جزء أو أجزاء جديدة كليًا- خلال بداية عصر الباروك، غير أن تعديلات هامة أدخِلت إليها. بدأ التلوين اللحني يخضع أكثر لسيطرة المؤلفين الموسيقيين، وفي بعض الحالات حدث ذلك عن طريق تدوين هذه التلوينات، وازداد ذلك وضوحًا بإدخال رموز واختصارات لنماذج تلوينية معينة. ومن أهم الموارد المبكرة للتلوينات الصوتية من هذا النوع مقطوعة قواعد، مقاطع من الموسيقى لجيوفاني باتيستا بوفيتشيلي (1594)، ومقدمة مجموعة جوليو كاتشيني المعنونة الموسيقى الجديدة (القسم الثاني من عام 1601).