If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تحوي مياه المحيطات على ثنائي أكسيد الكربون بالشكل المنحلّ (فيزيائياً)، كما تحويه على شكل حمض الكربونيك والذي يكون في حالة توازن كيميائي مع البيكربونات والكربونات. تتغيّر الكمّيّة المنحلّة مع تغيّر فصول السنة، إذ أنّها تتعلّق بدرجة حرارة المياه وبكمّيّة الأملاح المنحلّة، حيث أنّ الماء البارد له القدرة على حلّ كمّيّة أكبر من ثنائي أكسيد الكربون. بما أنّ للماء البارد كثافة أكبر من الماء الدافئ، بالتالي فإنّ الماء غنيّ المحتوى بثنائي أكسيد الكربون يتركّز في الطبقات السفلى. تتناقص مقدرة مياه المحيطات على استقبال كمّيّات من CO2 مع ارتفاع درجة الحرارة، وهذا ما يحصل حتّى عند ضغوط مرتفعة في أعماق المحيطات وذلك بالقرب من الأنابيب البركانيّة.
يوجد في المحيطات كمّيّات من ثنائي أكسيد الكربون تفوق التي هي موجودة في الغلاف الجوّي للأرض بحوالي 50 مرّة. بناءً على هذا الأمر، فإنّ المحيطات تعدّ أكبر مصرّف للكربون، حيث يستقبل حوالي ثلث الكمّيّة المنتجة بشريّاً من غاز CO2. إنّ ازدياد الكمّيّة المنحلّة من ثنائي أكسيد الكربون في مياه المحيطات تؤدّي إلى انخفاض قلويّة الماء المالح، وتعرف هذه الظاهرة باسم تحمّض المحيطات، ويخشى أن يؤثّر ذلك بشكل سلبي على الأحياء التي تحوي على الكلس مثل الصدف البحري. من جهة أخرى، هناك أنواع من الصدف البحري أظهرت ردود أفعال مغايرة لارتفاع تركيز CO2 في المياه، حيث أنّها تكاثرت بشكل أكبر.
يمكن للمياه العذبة نتيجة شروط جيولوجيّة معيّنة أن تحوي كمّيّات كبيرة من غاز ثنائي أكسيد الكربون، وذلك مثل مياه الينابيع المعدنيّة أو في العيون الحمئة (الحِمَام). في حالات نادرة، يمكن لكمّيّات من غاز ثنائي أكسيد الكربون أن تسبّب حوادث بالقرب من هذه الأماكن، كما حصل سنة 1986 في بحيرة نيوس في الكاميرون.