If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يشدد النموذج على العمل التعاوني مع العميل، ويركز على فهم أنماط السلوك غير المتكيف. الهدف من العلاج هو تمكين العميل من التعرف على هذه الأنماط، وفهم أصولها، ثم تعلم استراتيجيات بديلة من أجل التعامل بشكل أفضل.
يكون هذا العلاج محدودًا بالوقت دائمًا، ويجرى عادة ما بين 8 إلى 24 جلسة أسبوعية (يُتفق على العدد الدقيق في بداية العلاج). المدة الأكثر شيوعًا هي ست عشرة جلسة. في الربع الأول من العلاج (مرحلة إعادة الصياغة)، يجمع المعالج كل المعلومات ذات الصلة، ويسأل المريض عن المشاكل الحالية وتجارب الحياة السابقة. عند هذه النقطة، يكتب المعالج خطاب إعادة صياغة للعميل. تلخص هذه الوثيقة فهم المعالج لمشاكل العميل. يُولى اهتمام خاص لفهم العلاقة بين أنماط سلوك الطفولة وتأثيرها على حياة البالغين. يجري الاتفاق على الوثيقة بين المريض والمعالج، وهي تشكل الأساس لبقية العمل.
قد يُطلب من المريض بعد وثيقة إعادة الصياغة إكمال مذكرات أو أوراق تقييم لتسجيل حدوث المشكلات وسياقها. خلال هذه الفترة (المعروفة بمرحلة الإدراك)، يرسم المريض والمعالج صياغة تخطيطية لتوضيح العمليات غير المفيدة التي تساعد على بقاء مشاكل المريض. هدف هذه المرحلة هو مساعدة المريض على إدراك وقت وكيفية حدوث المشاكل.
في النصف الثاني من العلاج، ينتقل العمل إلى مرحلة المراجعة، حيث يحدد المريض والمعالج «مخارج» من مخطط العمليات المرسوم في المرحلة السابقة ويمارسانها. على سبيل المثال، قد تحول عملية إشكالية إحساس المريض بالغضب إلى تعاطي جرعة زائدة. قد يتمثل المخرج في التعبير عن الغضب بطريقة أو بأخرى كبديل عن السلوك المضر بالذات.
في نهاية العلاج، يكتب كل من المريض والمعالج «رسائل وداع» يتبادلانها، تلخيصًا لما تم إنجازه في العلاج وما بقي لتنفيذه. بعد انتهاء العدد المتفق عليه من الجلسات الأسبوعية، تعقد جلسات المتابعة المخططة لرصد ودعم التغييرات التي أُجريت. نموذجيًا، قد تُتبع جلسات العلاج التحليلي المعرفي الـ16 بجلسة واحدة بعد شهر من انتهاء العلاج، وواحدة أخيرة بعدها بثلاثة أشهر.