العربية  

books in classic syria

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

في سوريا الكلاسيكية (Info)


هناك بعض الروايات التي تفيد بوجود يهود في أنطاكية منذ تأسيسها كعاصمة لسوريا الإغريقية في القرن الرابع قبل الميلاد، ووجود يهود بشكل مؤكد في حوران قبل منتصف القرن الثاني قبل الميلاد، أعادهم يهوذا المكابي إلى منطقة اليهودية في وسط فلسطين، ولكن ما لبثوا أن عادوا إلى حوران وسائر أنحاء سوريا مع بداية العصر الروماني، ويقول موريس سارتر أن اليهود قد وجودا في جميع المدن الرئيسية في سوريا الرومانية مثل دمشق، وأفاميا، واللاذقية، التي يذكر سترابو عن "أعداد كبيرة" من اليهود فيها بعد زيارته المدينة، وفي الرقة صدر أمر الإمبراطور ثيودوس لأسقف المدينة بأن يعيد بناء الكنيس اليهودي الذي احترق عام 393 ما يدلّ على وجود مواطنين يهود فيها، وعرف أن أحد أرباع أنطاكية بوصفه "ربع اليهود"؛ كما أصدر الإمبراطور الروماني يوستيان الأول قانونًا في تنظيم أحوال اليهود الدينية والمدنية في القرن السادس؛ إضافة إلى جماعات ريفية في سوريا الجنوبية، لاسيّما في حوران والجولان، بينهم مستوطنون عسكريون عمل هيرودس الكبير وأخلافه، على إسكانهم على مفترق الطرق التجارية بعد أن أوكل إليهم الرومان أومر المنطقة ليكافحوا فيها قطع الطرق؛ وكان على هذه الجماعات أن تعاني من تمرد أنسبائها في اليهودية بين 66 - 70 حين ظهر عموم السكان معادين "بشكل طبيعي" كما يقول سارتر للأقلية المتمردة، نتيجة انسجامهم مع الحكم الروماني؛ وفي الواقع أفاد تشتت يهود منطقة اليهودية عام 70 خلال الحرب اليهودية الرومانية، ثم مرة أخرى عام 135 بعد ثورة بار كوخبا، أفاد الجماعات السورية منها في ازدياد عددها وقوتها بانظمام مزيد من الوافدين إليها من الجليل والسامرة واليهودية؛ استقرار هذه الجماعات تمّ في المناطق الداخلية من سوريا، وكذلك على الحدود الشرقية للمنطقة كدورا أوربوس عام 165؛ ومما لا شكّ فيه أن قرب سهول سوريا الجنوبية من القدس، ومراكز التعليم اليهودي في الجليل ساعد على اجتذاب مزيد من يهود الشتات إلى هذه المنطقة.

هناك إشارات مختلفة عن يهود سوريا في المراحل اللاحقة، في ناهية القرن الرابع تفجر البطريرك يوحنا فم الذهب بالغضب على المسيحيين الذين يترددون على الكنس اليهودية خلال الأعياد اليهودية الرئيسية بعد أن كان يستميلهم ألق الاحتفالات؛ وذكر الخطيب السوري اليوناني ليبانوس أنه يملك أراضي في أنطاكية، يزرعها ويعمل بها فلاحون يهود؛ وأيضًا القديس رومانوس المرنم كان يهوديًا حمصيًا تحوّل إلى المسيحية واشتهر بتنظيمه الترانيم الدينية التي لا تزال تؤدى إلى اليوم؛ وما ورد في كتابات القديس جيروم عن "المسيحيين اليهود" في حلب والذين يقرؤون الكتاب المقدس بما فيه إنجيل متى بالحرف العبري. أما أبرز أثر معماري بلا شك فهو كنيس دورا أوربوس قرب السور، لا من ناحية كونه أقدم كنيس مكتشف في العالم فحسب، بل لكونه مرسومًا بالكامل بمشاهد من التوراة، على الرغم من حظر الحاخامية اليهودية لتصوير الكائنات الحية، وهو ما يدلّ على انثقاف اليهود، بالثقافة اليوانينة السورية التي كانت سائدة آنذاك؛ ويعود للمرحلة المتأخرة من سوريا الرومانية تأسيس كنيس جوبر على حواف دمشق. أخيرًا، فإن وجود جماعة يهودية في دمشق، هو الذي ربط بشكل مباشر هذه المدينة ببدايات المسيحية، إذ إن القديس بولس، على ما يرويه سفر أعمال الرسل، لجأ إلى مؤيديه في دمشق، وتحتفظ كنيسة حنانيا بذكرى هذه الواقعة.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Classic Texts 9

Classic Texts 9