If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
شهد عهد إسماعيل الثاني (1576-1578) سياسة مؤيدة لأهل السنة بمساعدة ميرزا مخدوم الشريفي مدير المكتب المسئول عن المؤسسات الدينية والأوقاف حيث حاول فرض سياسة التعايش السلمي مع أهل السنة وعدم معاداتهم ومن أبرز ما قام به وقف قذف عائشة زوج نبي الإسلام محمد وعدم شتم الخلفاء الراشدون الثلاثة الأوائل أبوبكر، عمر، وعثمان الذي كان سائدا في بداية الدولة الصفوية. هذا الأمر كان أحد البنود الأساسية للامتثال إلى مطالب الدولة العثمانية من أجل تطبيق بنود معاهدة السلام التي تم توقيعها في أماسيا سنة 1555 كما سعى إلى إضعاف رجال الدين الشيعة والسادة من خلال سحب أراضيهم ومنحهم لأهل السنة مما أدى إلى اشتباك جيش الشاه إسماعيل الثاني مع قبيلة أوستاجلو وعدد من أمراء قزلباش المتحالفين مع رجال الدين. هذا الخلاف بين الشاه من جهة والأمراء من جهة أخرى جعل أهل السنة يستغلون هذا الصراع لتحقيق مصالحهم وتقوية موقفهم. يعود سبب توجه الشاه إسماعيل الثاني إلى إضعاف رجال الدين الشيعة إلى أن أهل السنة الفرس ما زالوا أغلبية. من أجل التقرب أكثر من أهل السنة قرر الشاه إسماعيل الثاني تعيين علماء شيعة يسعون للتقارب مع أهل السنة وهما مولانا ميرزا جان شيرازي ومير مخدوم لالا.
حاول الشاه إسماعيل الثاني إزالة أسماء الأئمة الإثني عشر من العملة الصفوية ولكن محاولاته لم تسفر عن شيء.
لم يصبح التشيع ذو أغلبية بين سكان فارس حتى مجيء عهد عباس الأول (1587-1629) الذي كان يكره أهل السنة وأجبر السكان على القبول بالتحويل إلى المذهب الإثني عشري. بحلول سنة 1602 أصبح أغلبية بلاد فارس يدين بالمذهب الإثني عشري وبالتالي أصبحت إيران شيعية. اعترض الكثير من السكان على الحكم الصفوي الإجباري مما دفع عباس الأول إلى عدة تغييرات إدارية من أجل زيادة تحويل إيران إلى دولة شيعية إثني عشرية.
بتوجيه من محمد باقر المجلسي (1616-1698) أحد أهم رجال الدين الشيعة الذي كرس نفسه (بالإضافة لأمور أخرى) للقضاء على أهل السنة في إيران وسعت الدولة الصفوية خلال القرن السابع عشر إلى فرسنة الممارسة والثقافة الدينية الشيعية من أجل تسهيل انتشاره بين السكان السنة في إيران. لقد كان المجلسي هو الوحيد الذي استطاع أن ينشر بنجاح المذهب الشيعي بين الناس.
في عهد السلطان حسين (1694-1722) آخر شاه صفوي قوي شهدت اضطرابات وثورات دينية من أهل السنة. هذه المشاكل ساهمت في زيادة زعزعة استقرار الدولة الصفوية حتى نهايتها وكانت من أبرز العوامل في انهيارها.
بسبب محاولة السلطان حسين نشر التشيع بين أهل السنة في جنوب أفغانستان فقد أقدم الزعيم الغلزائي الأفغاني مير وايس هوتاك على قيادة التمرد في ولاية قندهار في سنة 1709. مير وايس والأفغان السنة قتلوا المحافظ الصفوي جورج الحادي العشر وأفراد جيشه وحرروا الجنوب الأفغانستاني من الوجود الفارسي فيه وتم الإعلان عن استقلال قندهار الذي كان نقطة تحول مهمة حيث أعلن في سنة 1715 غزوه لإيران. استطاع محمود ابن مير وايس الحاق الهزيمة بالصفويين في سنة 1722 في معركة غولناباد ثم توجه غربا حتى العاصمة أصفهان واحتلها وأنهى الدولة الصفوية.
في عهد الشاه نادر في تطبيق سياسة مناهضة للشيعة. فشل الشاه نادر في إعادة سكان إيران للتعبد بالمذهب السني عن طريق الترويج للتشيع السني واعتباره المذهب الخامس بين المذاهب السنية وأن يطلق عليه المذهب الجعفري. هذا المخطط لتطبيق هذا النوع من المذاهب السنية فشل باعتباره دين رسمي للدولة.
من أسباب اعتماد سياسة معادية للشيعة:
الأمور التي أنجزها الشاه نادر لتحقيق سياسته المعادية للشيعة:
بعد وفاة الشاه نادر والتفكك السريع لدولته فقد استرد التشيع في إيران عافيته بسرعة وأعيدت ممتلكات الأوقاف الشيعية إليه من جديد.