If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إبراهيم نصر الله، كاتب وشاعر وأديب من مواليد عمّان، الأردن،عام 1954م من أبوين فلسطينيين، هُجِّرا من أرضهما في قرية البريج (فلسطين) الواقعة 28 كم غربي القدس عام 1948م. درس نصر الله في مدارس وكالة الغوث في مخيم الوحدات، وحصل على دبلوم تربية وعلم نفس من مركز تدريب عمان لإعداد المعلمين في عمان.
نشر حتى الآن 15 ديواناً شعرياً و 22 روايةً من ضمنها مشروعه الروائي (الملهاة الفلسطينية) المكون من 12 رواية تغطي أكثر من 250 عاماً من تاريخ فلسطين الحديث. ترجمت له خمس روايات وديوان شعر إلى الإنجليزية، وأربعة كتب إلى الإيطالية. كما ترجمت له رواية إلى الدنماركية وأخرى للتركية والفارسية. ونصرالله إلى ذلك، رسام ومصور، وقد أقام أربعة معارض فردية في التصوير.
نال نصرالله 9 جوائز، أهمها "الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" عام 2018 عن روايته "حرب الكلب الثانية"، وجائزة سلطان العويس المرموقة للشعر العربي عام 1997؛ واختيرت روايته "براري الحُمّى" من قبل صحيفة الغارديان البريطانية كواحدة من أهم عشر روايات كتبها عرب أو أجانب عن العالم العربي. عام 2012 نال جائزة القدس للثقافة والإبداع التي تمنح لأول مرة تقديرا لأعماله الأدبية، كما نشرت 10 كتب نقدية عن تجربته الأدبية، وتناولت أعماله عشرات رسائل الدكتوراه والماجستير في العالم.
في يناير 2014 تطوع للصعود إلى قمة كليمنجارو بمرافقة أطفال فلسطينيين فقدوا سيقانهم بسبب قوات الاحتلال الصهيونية، ووصلوا القمة، وقد كتب رواية عن هذه التجربة بعنوان (أرواح كليمنجارو) 2015 ، وقد فازت هذه الرواية بجائزة كتارا للرواية العربية عام 2016.
شهدت تجربة نصر الله الشعرية تحولات كثيرة، حيث شكلت دواوينه الثلاثة الأولى ما يشبه الوحدة الواحدة، من حيث طول القصيدة، وإن كان ديوانه الثالث (أناشيد الصباح) قد شهد نقلة في تركيز قصائده على الإنسانية أكثر وأكثر، وبدا احتفاؤه بالأشياء والتفاصيل عاليًا، كما في قصائده النوافذ والدرج ورحيل وقصائد الحب التي احتلت الجزء الأكبر من الديوان، وكذلك حضور قصيدة النثر فيه بصورة لافتة.
وكان نشر عمله الشعري (نعمان يسترد لونه) نقطة مهمة في مسيرته، حيث حضرت القصيدة السيرية المركبة التي تشكل العمل كله، وقد أثار هذا الديوان الكثير من ردود الفعل، وتم منعه عام 1998م بعد 14 عاما من صدوره، والتراجع عن ذلك، وبعد 23 سنة من صدوره منع مرة ثانية في الأردن وتم تحويل الشاعر بسببه للمحكمة، لكن حملة تضامن واسعة، حالت دون المضي في هذه القضية.
وقد شهدت النصف الثاني من الثمانينات ظهور القصيدة الملحمية في تجربة نصرالله، وكان من أبرز تلك القصائد: الحوار الأخير قبل مقتل العصفور بدقائق، الفتى النهر والجنرال، وقصيدة راية القلب ـ ضد الموت، التي تأمل فيها نصرالله الموت من زواياه المختلفة، على الصعيد الفردي والإنساني الواسع، وصولًا لقصيدته الملحمية (فضيحة الثعلب) التي كتبها عام 1990م.
وما لبث نصرالله أن خاض تجربة القصيدة القصيرة جدًا في ديوان كان له أثر كبير في الحركة الشعرية العربية وهو ديوان : عواصف القلب 1، الذي تبعه بعد سنوات ديوان: شرفات الخريف، وكتاب الموت والموتى، الذي يتأمل فيه الموت عبر مائة قصيدة وقصيدة، وصولًا لحجرة الناي، أو عواصف القلب 4.
وفي عام 1999م نشر ديوانًا يشكل سيرة شعرية لأمه هو (بسم الأم والابن)، ثم أتبعه بديوان سيري آخر هو (مرايا الملائكة)وهو سيرة متخيلة للشهيدة الفلسطينية الطفلة، ابنة الشهور الأربعة: إيمان حجو. وقد أفاد نصرالله من خبراته الروائية بشكل واضح في كتابة هذين العملين.
أما دواوينه الأخيرة (لو أنني كنت مايسترو)، (على خيط نور هنا بين ليلين)، (الحب شرير) فقد اعتبرها النقاد نقلة أخرى في مسيرته، نحو فضاءات إنسانية جديدة ومواضيع مختلفة، تداخل فيها الإنساني والوطني والكوني بصورة عميقة.
أما على المستوى الروائي، فقد أحدثت روايته الأولى (براري الحُمّى)أصداء لم تزل مستمرة حتى اليوم، حيث توالت طبعاتها ومناقشتها في دراسات نقدية وأكاديمية، وتم اختيارها قبل أربع سنوات كواحدة من أهم خمس روايات ترجمت للدنمركية، وبعد 26 سنة على صدورها اختارها الكاتب الأمريكي مات ريس بتكليف من الغاردين البريطانية كواحدة من أهم عشر روايات كتبت عن العالم العربي وتقدم صورة غير تلك الصورة الشائعة في الإعلام.
أنجز نصرالله عددًا من الروايات بعد براري الحمى، والتي نالت اهتمامًا كبيرًا، وشكلت تجربته في الملهاة الفلسطينية أول مشروع واسع على المستوى الروائي لتأمل القضية الفلسطينية على مدى 250 عاما، ووصلت روايته زمن الخيول البيضاء، الرواية الأخيرة التي صدرت ضمن هذا المشروع، إلى اللائحة القصيرة لجائزة البوكر العربية، في حين أثار مشروعه الآخر (الشرفات)الذي يشكل الوجه الآخر للملهاة الفلسطينية، منذ صدور الرواية الأولى منه اهتمامًا نقديًا وقرائيًا واسعًا. وأعيدت طباعة أعمال مرات كثيرة وفي غير عاصمة عربية.
• تصميم وتطور الشخصيات المحورية في الرواية العربية: الأديب إبراهيم نصر الله نموذجا/ خالد أحمد كبها، دار الهدى للطباعة والنشر 2017.
* "براري الحمى" لإبراهيم نصر الله: المكان المريض": د. كامل فرحان صالح - مجلة الرواي السعودية - عدد 19 - 2008 - والمجلة العربية - 2010