If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اعتمد الإنسان في التاريخ القديم على الصيد للحصول على الموارد الأساسية في حياته، مثل: الغذاء، والفراء، والجلد، ولكن مع مرور الزمن وتطوّر الحياة زادت متطلّبات البشر، وازداد الضغط على موارد الطبيعة، والحيوانات البرية، وموائلها، كما تحوّل الصّيد فيما بعد من ضرورة للبقاء على قيد الحياة إلى نوع من الترفيه، الأمر الذي أصبح يشكّل تهديداً حقيقياً على الحياة البرية، وتسبّب بموت ملايين الحيوانات، ومعاناة العديد منها من الآلام الشديدة نتيجة تعرّضها لجروح وإصابات، بالإضافة إلى فقدان صغار بعض الحيوانات لأمهاتها، ممّا أدّى إلى جعلها عرضة للموت جوعاً أو فريسة سهلة للحيوانات المفترسة، ونتيجة لذلك ترتّب على الصيد العديد من السلبيات الخطيرة، أهمّها انقراض عدّة أنواع من الحيوانات حول العالم، بما في ذلك النمر التسماني، والأيل الشرقي، وببغاء كارولينا، وغيرها الكثير.
ظهرت خلال القرنين الماضيين فكرة حماية الطبيعة والحياة البرية، ولهذا الغرض أُنشئت العديد من المحميات والمتنزّهات الوطنية، وسُنّت قوانين عالمية خاصّة بحفظ الحياة البرية، كما تمّ دعم الاتّفاقيات الدولية الملزمة بحماية أنواع الكائنات المهدّدة بالانقراض، مع مراعاة تمكين الإنسان من استخدام الحياة البرية بطريقة مستدامة، وتعرّف المحمية الطبيعية (nature reserve) بأنّها مساحة من الأراضي خُصّصت للمحافظة على مجموعة من الموائل، وما تحتويه من نباتات وحيوانات، وتحظى المحميات بحماية قانونية صارمة ضدّ الاستخدامات الأخرى، وقد تشمل هذه الحماية منع وصول الزوّار إليها بشكل جزئي أو كلّي، ويجدر بالذكر أنّ المحميات الطبيعية تنتشر الآن في أجزاء واسعة من العالم، بما في ذلك أوروبا، والهند، وإندونيسيا، وبعض الدول الإفريقية.