If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ومن بين نساء عديدات ذاع صيتهن في المحروسة، وقع الاختيار علي السيدة هدي شعراوي، ليحمل أحد شوارع القاهرة الخديوية اسمها، وهو الشارع المتفرع من شارع طلعت حرب ويمتد ليلتقي بشارعي شريف، وعبد السلام عارف. كان الشارع فيما مضي يعرف باسم "الشيخ حمزة" صاحب الضريح الموجود به. ولكن أطلق عليه بعد ثورة يوليو اسم هدي شعراوي، رائدة الحركة النسائية في مصر والتي عرفت النضال السياسي منذ ارتباطها بزوجها، علي باشا شعراوي الذي حملت اسمه بعد الزواج به، وشاركت مع عدد من النساء ولأول مرة في تاريخ مصر، في مظاهرات ثورة 1919، وفي عام 1923 أسست الاتحاد النسائي المصري، الذي سمح للمرأة بممارسة نشاط مزج بين السياسة والعمل الأهلي، ولتختير في 1935 رئيساً للاتحاد النسائي الدولي. وقد توفيت عام 1947 عن 68 عاماً.
وفي القاهرة الخديوية شوارع حملت أسماء شخصيات من العائلة المالكة، تم تغييرها بعد قيام ثورة يوليو عام 1952، لتحمل أسماء أخرى تعبر عن العهد الجديد، منها شارع الملك فؤاد ملك مصر في الفترة من 7191 -1936 والذي تغير ليحمل اسم شارع 26 يوليو، ليوافق ذكري خروج الملك فاروق من مصر في 26 يوليو عام 1952، وبالشارع عدد من البنايات المهمة ي أبرزها دار القضاء العالي.
وهناك شارع عبد الخالق ثروت الذي يبدأ من ميدان العتبة، ويمر متقاطعاً مع عدد من الشوارع هي عماد الدين، محمد فريد، وشريف، وطلعت حرب، وشامبليون، وينتهي بشارع رمسيس، والذي حمل منذ البداية اسم السياسي المصري الشهير، عبد الخالق ثروت باشا، ثم تغير، ليحمل اسم الملكة فريدة، الزوجة الأولي للملك فاروق، بعد زواجها به في نهاية ثلاثينيات القرن الماضي، ولكنه عاد لاسمه الأول بعد قيام الثورة. وميدان إبراهيم باشا، ابن محمد علي باشا، وقائد جيوشه، الذي تحول بعد الثورة إلي ميدان الأوبرا، القابع بالقرب من ميدان العتبة الخضراء الآن.
الطريف أن تلك الأوبرا بناها الخديو إسماعيل في العام 1867 حين أسند مشروعها للمهندس الإيطالي پييترو افوسكاني والذي صممها علي نفس طراز اوبرا لاسكالا في ميلانو، وافتتحت في احتفالات افتتاح قناة السويس عام 1869 بعرض اوپرا ريگوليتو، وتعرضت للحريق في عام 1952 في حريق القاهرة، وأعيد ترميمها، ولكنها احترقت تماما في عام 1971، لتهدم ويبني محلها جراج الأوبرا. وإلي جانب الشوارع الملكية السابقة، هناك شارع توفيق الذي حمل اسم الخديو توفيق ابن إسماعيل باشا والذي تحول اسمه إلي شارع عرابي، الذي يربط بين ميدان عرابي وشارع رمسيس. شوارع القاهرة الخديوية لا تحمل فقط أسماء الساسة والملوك والاقتصاديين، ولكنها تحمل أيضاً أسماء كل من ساهم في رفعة مصر والنهوض بها في المجالات كافة، فما بين شارع نجيب الريحاني رائد الكوميديا، ودكتور أنطوان كلوت بك، الطبيب الفرنسي الذي أحضره محمد علي باشا لتعليم المصريين الطب، ويعد رائد الطب المصري وغيرهم.