If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عِتْق الرّقبة هو: عِتْق المملوك سواءً أكان ذكراً أم أنثى، وقد شَرَع الإسلام لعباده الذين يجاهدون في سبيله وينتصرون في معاركهم بجعل الأسرى الذين بين أيديهم من النّساء والذريّات أرِقّاء لهم أي أنّهم مملوكين لهم، ويتصرّفون فيهم كما يشاؤون من بيعٍ أو انتفاعٍ أو استخدامٍ.
جعل الله -سبحانه وتعالى- عِتْق الرّقبة كفّارةً لعددٍ من الأعمال، فعِتْق الرّقبة في كفّارة الظِّهار تجب وجوب ترتيب، وكذلك في كفّارة القتل الخطأ، وعلى ذلك اتّفق العلماء، أمّا كفّأرة اليمين فهي على التخيير ما بين الإطعام وعِتْق الرّقبة، ولا يُجزىء الصوم إلّا إذا عَجِز الإنسان عن الإطعام وعِتْق الرّقبة، ويُشترط في الرّقبة حتى تكون كفّارة مُجزئة: الإسلام والسلامة كما هو عند أكثر أهل العلم، وجاء في كتاب المنتقى الذي شَرَح موطأ الإمام مالك أنّ صفة الإسلام لا تُجزىء في الكفّارة إلّا أن تكون رقبة مؤمنة؛ لأنّها تخرج على وجه الكفّارة فلا بدّ من توفّر صفة الإيمان فيها مثل كفّارة القتل الخطأ، وفي كتاب فتح الباري قال الإمام ابن حجر عندما شَرَح قول الله تعالى: (أو تحرير رقبة)، إنّ كفّارة عِتْق الرّقبة في اليمين جاءت مطلقة، بينما جاءت مقيّدة بصفة الإيمان في كفّارة القَتْل، وقال ابن بطّال: إنّ جمهور العلماء، ومنهم: الأوزاعيّ والشافعيّ وأحمد، ذهبوا إلى حَمْل المُطّلق على المقيّد، كما هو الحال في آية الشّهادة، حيث قال الله تعالى: (وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ)، فقيّدت هذه الآية بآية: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ).
يعدّ عِتْق الرّقاب من الأعمال الصالحة التي يترتّب عليها الثّواب يوم القيامة، فعِتْق رقبة مؤمنة تعدّ سبباً لعِتْق العبد من النّار، فقد جاء في الحديث الشريف: (مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْ النَّارِ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ).