العربية  

books how to stoning and its provisions

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

كيفية الرجم وأحكامه (Info)


كيفية الرجم المشروعة بعد صدور الحكم، مستفادة من الأحاديث النبوية، ففي حديث رجم الغامدية: رجمت وهي قاعدة، وشدت عليها ثيابها؛ لأن هذا أستر لها. وذكر النووي: أن المرأة لا ترجم إلا قاعدة باتفاق العلماء، وأما الرجل فجمهور العلماء على أنه يرجم قائما، وقال مالك: يرجم الرجل قاعدا، وقال غيره: يخير الإمام بينهما. قال في المختار: «يخرج إلى أرض فضاء.» كما ورد فعل ذلك في حديث رجم ماعز ابن مالك: «أن النبي أمر برجمه ولم يحفر له.» وقال في مختصر خليل: «يرجم بحجارة معتدلة.» أي: متوسطة  الحجم بين الكبر الفاحش والصغر الدقيق، إذ الحجارة الكبيرة تؤدي إلى التشويه، والدقيقة في الصغر تؤدي إلى التطويل. قال ابن عرفة: «يرمى بالحجارة التي يرمى بمثلها، أما الصخر العظام فلا يستطاع الرمي بها.» وقال اللخمي: لا تكون صغارا جدا تؤدي إلى عذابه ولا تجهز، وقال أبو إسحاق: يرجم بأكبر حجر يقدر الرامي على حمله، وحمله ابن عبد السلام على أنه خلاف المشهور، وليس كذلك لأن مراده سرعة الإجهاز عليه. ولذا قال اللخمي يخص به المواضع التي هي مقاتل الظهر وغيره من السرة إلى ما فوق، ويجتنب الوجه وما ليس مقتلا كالساقين. ونقل ابن عرفة عن الإمام مالك في المدونة لا يحفر له وفي الموازية ولا للمرأة. وعن أشهب: إن حفر له فأحب إلي أن تخلى له يداه والأحاسن أن لا يحفر له. وعن ابن وهب يفعل من ذلك ما أحب، واستحب أصبغ الحفر مع إرسال يديه. وعن ابن شعبان بعض أصحابنا لا يحفر للمقر ويحفر للمشهود عليه. وعن اللخمي يجرد أعلى الرجل ولا تجرد المرأة. ذكر النووي: أنه لا يلزم حضور الحاكم تنفيذ الحد؛ لما دلت عليه الأحاديث مثل حديث رجم الغامدية بلفظ: «فأمر بها فرجمت.» وفي روايات أخرى بلفظ: «وأمر الناس فرجموها.» وفي حديث ماعز: «أمرنا أن نرجمه.» ونحو ذلك، فيها كلها دلالة لمذهب الشافعي ومالك وموافقيهما أنه لا يلزم الإمام حضور الرجم، وكذا لو ثبت بشهود لم يلزمه الحضور. وقال أبو حنيفة وأحمد: يحضر الإمام مطلقا، وكذا الشهود إن ثبت ببينة، ويبدأ الإمام بالرجم إن ثبت بالإقرار، وإن ثبت بالشهود بدأ الشهود. وقال النووي: «وحجة الشافعي أن النبي لم يحضر أحدا ممن رجم. والله أعلم.» قال ابن مودود في متن المختار: «وإن ثبت بالإقرار ابتدأ الإمام ثم الناس.» واستدل الحنفية على هذا بحديث: «أنه حفر للغامدية حفرة إلى صدرها وأخذ حصاة مثل الحمصة فرماها بها وقال: «ارموا واتقوا الوجه»، فلما طعنت أخرجها وصلى عليها وقال: «لقد تابت توبة لو قسمت على أهل الحجاز لوسعتهم.» ولحديث علي رضي الله عنه.» ولا ينبغي أن يربط المرجوم ولا يمسك ولا يحفر للرجل لكنه يقام قائما ثم يرجم؛ وقال ابن مودود الحنفي: «لأنه لم يفعل شيئا من ذلك بماعز، وما نقل أنه هرب دليل عليه.» وحكم الزاني المسلم بعد الرجم حكم المسلمين، فيغسل ويكفن ويصلى عليه، ودليل هذا ما ورد من حديث الغامدية، وحديث: «قال في ماعز: «اصنعوا به ما تصنعون بموتاكم، فقد تاب توبة لو تابها صاحب مكس غفر له، ولقد رأيته ينغمس في أنهار الجنة.»» ولأنه مقتول بحق فصار كالمقتول قصاصا.» ولا تقام الحدود إلا على يد السلطان أو من كلفه السلطان باتفاق المسلمين، والمقصود به: ولي الأمر فيقال له: الإمام أو الخليفة أو ما يسمى حاليا: رئيس الدولة أو الملك أو ما شابه، كما أن الغالب حاليا في الدول أن تنفيذ الأحكام وإصدارها يختص بالمحكمة الشرعية. فلا ينفذ الرجم إلا عن طريق الحاكم الشرعي فهو وحده المخول بتنفذ الأحكام. ويدل على هذا ما ورد في وقائع الرجم مثل حديث: «أمر به رسول الله فرجم.» وأمر الرسول بصفته حاكما شرعيا، وولي أمر المسلمين، وهكذا رجم كل من أبي بكر وعمر وعلي بصفة الحاكم حينما كان كل منهم يتولى منصب خليفة المسلمين. ولا يجوز تطبيق الحد على يد أمير جماعة أو رئيس حزب أو نحوه؛ لأنه لا يملك الحق في تنفيذ الأحكام. ولا يقيم المولى الحد على عبده أو أمته إلا بإذن الإمام. وإذا كان الزاني مريضا؛ فإن كان محصنا رجم، وإلا لا يجلد حتى يبرأ، فإن كان ضعيفا، أو مريضا مرضا لا يرجى برؤه، وخشي عليه الموت بالجلد إن كان غير محصن؛ فيجلد بسوط خفيف إذا الجلد المعتاد يؤدي في الغالب إلى وفاته. ولا تحد المرأة الحامل حتى تضع حملها بالاتفاق؛ لما دل عليه حديث رجم الغامدية، ويؤجل الحد بعد الوضع حتى ترضع وليدها ويستغني عنها. وفي الاختيار: «فإن كان حدها الجلد فحتى تتعالى من نفاسها، وإن كان الرجم فعقيب الولادة، وإن لم يكن للصغير من يربيه فحتى يستغني عنها.»

البداءة بالبينة

البداءة بالبينة" عند علماء فروع الفقه بمعنى: ابتداء الشهود بتنفيذ الرجم بأمر الحاكم الشرعي لهم بذلك بعد إصداره الحكم. وهذه المسألة محل خلاف بين العلماء. قال الإمام الشافعي: لا يشترط البداءة بالبينة؛ بدليل أنه ورد في أحاديث تنفيذ الرجم الأمر بالرجم، من غير مشاركة الحاكم. واتفق الشافعية والمالكية أنه: لا يشترط في تنفيذ الرجم بدء الشهود بمباشرة الرجم، ولا بدء الحاكم إذا ثبت الزنا بالبينة، حيث لم يثبت حديث يدل عليه. وخالفهم الحنفية فقالوا: إذا ثبت الزنا بالبينة أصدر القاضي الحكم بالرجم، ثم يأمر بتنفيذ الحكم، وأن القاضي يطلب من الشهود أن يكونوا أول من يبدء بالرجم، ثم يرجم بعدهم الحاكم ثم الناس، وإذا ثبت الزنا بالإقرار؛ بدء القاضي بالرجم، ثم بعده الناس. قال في المختار: «فإن كان ثبت بالبينة يبتدئ الشهود ثم الإمام ثم الناس. وإن ثبت بالإقرار ابتدأ الإمام ثم الناس.» «وحد الزاني إن كان محصنا الرجم بالحجارة حتى يموت، يخرج إلى أرض فضاء، فإن كان ثبت بالبينة يبتدئ الشهود ثم الإمام ثم الناس، فإذا امتنع الشهود أو بعضهم لا يرجم، وإن ثبت بالإقرار ابتدأ الإمام ثم الناس.» ودليلهم على هذا: «عن علي رضي الله عنه أنه بدأ برجم الهمدانية لما أقرت عنده بالزنا وقال: الرجم رجمان: رجم سر، ورجم علانية، فالعلانية أن يشهد على المرأة ما في بطنها، والسر أن يشهد الشهود فترجم الشهود ثم الإمام ثم الناس.» وسبب البداءة بالشهود: تأكيد صدقهم في الشهادة، أي: إن صدق شهادتهم أدى إلى رجم المحكوم عليه بالرجم، فعليهم أن يؤكدوا شهادتهم بمباشرة الرجم، وفي هذا ضرب من المحاولة لدرء الحد؛ لأن الشاهد قد يشق عليه مباشرة فعل الرجم، عند ما يواجهه في الواقع، وقد يؤدي هذا إلى رجوعه عن الشهادة. وفي مطالبة الشهود بأن يبدءوا بمباشرة تأكيد على أن الأفضل ستر الزنا ودرء الحد. وإذا امتنع الشهود مباشرة الرجم، أو امتنع بعضهم من ذلك؛ فلا يرجم المحكوم عليه؛ لأن امتناعهم دليل على رجوعهم.وإذا غاب الشهود؛ فلا يرجم في ظاهر الرواية لأبي حنيفة؛ لفوات الشرط، وهو البداءة بالبينة، وكذا إذا مات الشهود أو مات بعضهم، وكذا إذا عرض عليهم مسقط للشهادة كالجنون أو الفسق، أو قذفوا فأقيم عليهم حد القذف، أو أقيم الحد على أحدهم أو عمي أو خرس أو ارتد فلا يرجم المستقاد؛ لأن الطارئ على الحد قبل الاستيفاء كالموجود في الابتداء، كما في رجوع المقر فصار كأنهم شهدوا وهم بهذه الصفة فلا يحد. وعن أبي يوسف: إذا غاب الشهود رجم ولم ينتظروا، وكذا إذا امتنعوا أو امتنع بعضهم لأنه حد فلا يشترط فيه مباشرة الشهود كالجلد. وقال في الاختيار: الجلد لا يحسنه كل أحد فربما وقع مهلكا، ولا كذلك الرجم لأنه إتلاف. وعن محمد: إذا كانوا مرضى أو مقطوعي الأيدي يبتدئ الإمام ثم الناس لأن الامتناع إذا كان بعذر ظاهر زالت التهمة، ولا كذلك لو ماتوا لاحتمال الرجوع أو الامتناع فكان ذلك شبهة؛ ولا بأس لكل من رمى أن يتعمد مقتله لأنه واجب القتل إلا أن يكون ذا رحم منه، فالأولى أن لا يتعمد مقتله ويولي ذلك غيره لأنه نوع من قطيعة الرحم من غير حاجة. وقد جاء عن الإمام مالك أنه لم يعرف في حديث صحيح ولا سنة معمول بها البداءة بالشهود على الزنا بالرجم ثم تثنية الإمام الذي حكم به ثم تثليث الناس وحديث أبي داود والنسائي لم يصح عند الإمام مالك. قال أقامت الأئمة الحدود، ولم تعلم أحدا منهم تولاها بنفسه ولا ألزم البينة البداءة بالرجم.

مسائل متعلقة بدرء الحدود

  • عند الحنفية البداءة بالبينة بمعنى: ابتداء الشهود بمباشرة الرجم، يأمرهم القاضي بذلك بعد صدور الحكم، والمقصود من ذلك: درء الحد لاحتمال امتناع الشهود عن مباشرة الرجم. وإذا امتنع الشهود مباشرة الرجم، أو امتنع بعضهم من ذلك؛ فلا يرجم المحكوم عليه؛ لأن امتناعهم دليل على رجوعهم.

منح الجليل شرح مختصر خليل الاختيار لتعليل المختار

رجم اليهود أهل الذمة

Source: wikipedia.org