If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يَطمح الإنسان لأن يكون رَقماً صَعباً في مجالات عَمله، و دراسته، وعلى صعيد أُسرته، ومستقبله أيضاً؛ حيث يُواصل سَعيه، وتقدُّمه حتى يَصِل إلى أعلى درجات التميُّز، كما يحرِص على التمسُّك بالمثابرة، وتطبيق المعرفة، والتخطيط المُستمِرّ، وفي أغلب الأحيان يُرافق هذه الطُّموحات طُموحٌ مُتعلِّق بشؤونه المادّية، ويتمثَّل بتحقيق ثروة ماليَّة، أو امتلاك عَدد من العقارات، والشركات، والسؤال المُلِحُّ في هذا السياق، (كيف تُصنَع الثروَة؟)، سؤالٌ يَستحقُّ البحث.
تتعدَّد أنواع الثروات؛ فهناك الثروَة القوميَّة، وهي: مجموعة الموارد، والقُوى العاملة، والمُنتِجة في الدولة، وهناك الثروَة الطبيعيَّة والمعدنيَّة، وهي: تعبير عن وَفرة الموارد الطبيعيَّة على سطح الأرض، أو في باطنها، مثل: النُّحاس، والذهب، و الحيوانات، والمحاصيل الزراعيَّة، كما أنَّ هناك الثروَة الماليَّة للأشخاص والدُّول، وهي: وَصْف لقيمة الرصيد المادّي من أموال، ومُمتلَكات، عِلماً بأنَّ الثروة تتشكَّل، وتتزايَد بتزايُد الدخل الدوريّ في الأرصِدة البنكيَّة، والمُمتلكات، كالعقارات، والأراضي، والتُحَف، ومُضارَبات الأسهُم في البورصَة، وتجدر الإشارة إلى أنَّ مُصطلح الثروَة يدلُّ على نوعٍ من أنواع الازدهار، والاستقرار الماليّ؛ فهو يُمثِّل الكَثرة في المُمتلكات، والأرصدة الماليَّة، وغالباً ما تكون مُتزايدة، وفي نُموٍّ مُستمِرٍّ نِسبيّاً.
وتتعدَّد أنواع الثروات وِفقاً للفئة المُكوِّنة للثروَة؛ فهناك ثروات شخصيَّة، وتشمل: مُمتلكات الشخص الماليَّة، والعينيَّة، ومُدَّخراته، وهناك ثروات الشركات التي تتعلَّق بمُمتلكات الشركة، مثل: المباني، والمعدَّات، والتقنيَّات، والآليَّات الثقيلة، وكذلك السَّندات والأسهُم، ومُحتوَيات الأرصدة البنكيَّة، وقيمتها السوقيَّة، وهناك نوع ثالث من أنواع الثروَة، وهو الثروَة الوطنيَّة، والتي تُمثِّل المُمتلَكات العائدة للدولة، من أراضٍ، ومصانع، وحسابات بنكيَّة، ومصرفيَّة، وأسهُم، وسَندات، ومشاريع، والدوائر الحكوميَّة، ومُستلزَماتها، كما تشمل التزامات الرَّهن العقاريّ، وقيمة القروض، واحتياطيّ الذهب، والعُملات الأجنبيَّة.
يُمكن تلخيص خطوات الاستثمار السليم، وبناء الثروة في النقاط الآتية:
إنَّ أيّ صناعة لا بُدَّ لها من مراحل، وخطوات، وأساسيَّات ترتكز عليها، وقوانين، ومبادئ تضمَن استمرارها، وتفرُّدها، وكذلك الأمر في صناعة الثروات التي قد يصفها البعض بأنَّها مليئة بالأسرار، والمخاطر، إلّا أنّ الحقيقة تكمن في أنَّه لا تُوجَد أسرار خَفيَّة في هذه الصناعة؛ حيث إنَّ القواعد معروفة، والمبادئ مُتاحة، ومُخطَّط السَّير واضح المَعالِم، وفي ما يأتي بعض الإرشادات المُهمَّة لبناء ثروة:
هناك بعض العادات التي يُوصى باتِّباعها؛ لجعل أسلوب الحياة يتماشى مع رحلة تحقيق الثروَة، ممَّا يجعل الأمر أكثر مُتعة، وانسجاماً، ومن هذه العادات:
تُعتبَر العوامل التي ترتكز عليها صناعة الثروات من أهمّ الأمور التي لا بُدّ من دراستها؛ لأنَّ أيّ خلل، أو نقص في تلك العوامل، قد يُؤثِّر سَلباً في مُستوى الدافعية، أو الاقتناع، إذ إنَّ الأفراد ليسوا مُؤهَّلين جميعاً لأن يكونوا أصحاب ثروات، ولذلك نورد بعض أهمّ العوامل التي تُنبئ بمدى قابليَّة الشخص، واستعداده للبدء بمشوار صناعة الثروَة، وذلك على النحو الآتي:
يُعتبَر الاستثمار من الأنشطة الذاتيَّة المُكتسَبة، بحيث يمكن أن يعتاد عليه الفرد إذا نشأ في عائلة تُتقِن الاستثمار، وتدور معظم أحاديثها حوله، وهذا يُساهم بشكل مُباشر في تنمية الدافعيَّة، والإقدام على الاستثمار دون تردُّد، ومُماطلة، كما أنّه يُؤسِّس لإمكانيَّة المُساعدة، واستشارة المُقرَّبين في بعض التفاصيل، والقرارات المصيريَّة، في حين أنَّ الصِّنف الآخر ممَّن لم يعتد على الاستثمار كمفهوم، وأسلوب حياة، سيكون شأن الاستثمار لديه أكثر صعوبة، ومُحمَّلاً بأعباء، ومخاوف قد تمنعه عن المُضيّ فيه؛ ولذلك يجب على الشخص أن يُحيط نفسه ببيئة مُحفِّزة على الاستثمار، وذات خِبرة، وتجربة فيه؛ لأنَّ ذلك سيزيد من فُرَص النجاح، والاستمراريَّة.
تُعَدُّ المعرفة النظريَّة أساساً لا غِنى عنه لأيِّ مُستثمِر، حيث ينبغي أن يكون عارفاً بأساليب الاستثمار، وقوانينه، وخُطَطه، ومَحظوراته، وفوائده، كما يأنّه من الممكن زيادة فُرَص الربح من الاستثمار، وذلك باستشارة المُختَصِّين في شؤون البورصة، والأسهُم، والاستفادة من التجارب العِلميَّة، ودراسة الخيارات المُتاحة جيّداً، وتجدر الإشارة إلى ضرورة توزيع الأموال المُخصَّصة للاستثمار على أكثر من مشروع؛ حتى لا يخسر الشخص في حال إخفاق المشروع الذي استثمرها فيه.
تبدو كلّ المشاريع الاستثماريَّة المُعلن عنها للوهلَة الأولى مُقنِعة، ومُربِحة، ومُثيرة للإعجاب، ومُبدِّدة لكلّ المخاوِف والتساؤلات، إلّا أنّه سُرعان ما ستَتبدَّى الحقائق عند البحث، والتأمُّل، ودراسة التفاصيل، ومن الجدير بالذكر أنَّ استثمار الأموال في المشاريع الاستثماريَّة ليس أمراً يسيراً، وهو يتطلَّب التأنِّي، والتحرِّي؛ حتى يتمكَّن الشخص من الانطلاق بخُطىً واثقة، ومبنيَّة على الإحصائيَّات، والتجارب، والخبرات، عِلماً بأنَّه في مرحلة الشباب قد يغلُب الاندفاع، وهذا يُناقِض أسلوب بناء الثروات الصحيح، حيث إنّ الأصل أن يتوجَّهوا نحو المشاريع ذات العائد الأعلى، مُقارنة بالزمن؛ لأنَّ الوقت لا يزال أمامهم حتى يجنوا تلك العوائد، والأرباح، أمّا في مرحلة مُتقدِّمة من العمر، فإنّ المُستثمرين يميلون إلى التأنِّي أكثر، والاستثمار في المشاريع الأقلّ خطورة؛ حرصاً منهم على حِفظ ثرواتهم، وفي المُحصِّلة، فإنَّ تحديد الأهداف، والتأنِّي، والاستشارة، ودراسة الفُرَص والسُّوق، واستمرار الادِّخار، والاستثمار على دُفعات، وفي عِدَّة مشاريع، والتخلُّص من الديون، كلّ ذلك يُؤسِّس أرضيَّة متينة للانطلاق في رحلة الاستثمار بخُطىً واثقة، وطُموحات مُتجدِّدة.