ينبغي على الشخص الذي يُعاني من ارتفاع نسبة السكر التراكمي في دمه اتباع العديد من الإجراءات المهمة التي تساهم في خفض مستوى السكر لديه، وتتضمن هذه الإجراءات اتباع نظام غذائي صحي مناسب، إضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية، وتلقي العلاجات الدوائية التي يصفها الطبيب، وفيما يأتي تفصيل لهذه الإجراءات:
تغيير نمط الحياة
تُظهر الدراسات أنّ قيام الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض السكري بإحداث تغييرات في نمط حياتهم اليومية، يُمكن أن يُساهم بشكل كبير في الوقاية من النوع الثاني لداء السكري، وإنّ من أهم هذه التغييرات ما هو موضح كالآتي:
- تناول الغذاء الصحي المتوازن: ويُنصح بالتركيز على الخضروات غير النشوية، وتناول كميات مدروسة من الفواكه، والدهون، والبروتينات، والكربوهيدرات المعقدة مثل: الخبز، والبطاطا، والنشويات الأخرى، كما ويُنصح باستخدام الأواني الأصغر حجماً عوضاً عن الأواني الكبيرة لتجنب الزيادة في الأكل، بالإضافة إلى تجنّب الأطعمة المصنّعة قدر الإمكان، وترك المشروبات الغازية وعصائر الفواكه. وتجدر الإشارة إلى أنّه يُمكن اللجوء إلى أخصائيي التغذية للمساعدة على اختيار نظام غذائي صحي مناسب.
- ممارسة التمارين الرياضية: يُنصح بممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة تقريباً في اليوم، بمعدل خمس مراتٍ في الأسبوع، ومن الممكن جعل الرياضة محببة للنفس بممارسة نوع من الرياضة مع صديق مثلاً، وتجدر الإشارة إلى أنّ هناك قاعدة مَفادها أنّ أي نوعٍ من التمارين أفضل من لا شيء، إذ وُجد أنّ حتى الوقوف لمدة دقيقتين كل ساعة يساعد على تقليل خطر الإصابة بالسكري.
- الاهتمام بإنقاص الوزن: حيث يُعدّ إنقاص الوزن ضرورياً في حال كان وزن الشخص أكثر من المعدل الطبيعي، وهنا نُشير إلى أنّ اتباع أنظمة تقليل الوزن لفترة مؤقتة لا يجدي نفعاً، وإنّما يجب إجراء تغييرات جذرية في نمط الحياة، مع التركيز على حساب الدهون والسعرات الحرارية للمساعدة على اختيار الأطعمة المناسبة. وتجدر الإشارة إلى أنّ إنقاص ما نسبته 5-10% تقريباً من الوزن، يُقلل نسبة الإصابة بالسكري بنسبة 58%.
- الالتزام بنظام وجبات محدد: حيث إنّ الاستغناء عن بعض الوجبات، أو وجود فوصل طويلة بين الوجبات، أو تناول كميات كبيرة من الطعام، قد يؤدي إلى حدوث اضطرابات في مستوى السكر في الدم، ويُمكن للطبيب أن يساعد على تحديد وتنظيم جدول الوجبات الأمثل لحالة الشخص.
- عمل فحوصات للسكر: وذلك عن طريق الأخذ بتعليمات الطبيب المختص فيما يتعلق بطبيعة التحاليل اللازمة، وأوقات إجرائها، وتكرارها.
العلاجات الدوائيّة
قد يستطيع بعض مرضى السكري تحقيق المستوى المطلوب للسكر في الدم عن طريق تعديل النظام الغذئي وممارسة التمارين الرياضية فقط، في حين أنّ معظم المصابين بالسكري يحتاجون إلى الأدوية أو الإنسولين (بالإنجليزية: Insulin) لتحقيق ذلك، ويعتمد قرار اختيار العلاج الدوائي الأنسب على عوامل كثيرة، منها: مستوى السكر في الدم، والمشاكل الصحية الأخرى التي يُعاني منها الشخص، وفيما يأتي نُشير إلى بعض من الخيارات العلاجية المستخدمة في علاج مرضى السكري:
- ميتفورمين: (بالإنجليزية: Metformin)، بشكل عام يُعدّ هذا الدواء الخيار العلاجي الأول لمرضى السكري، ويعمل عن طريق تقليل إنتاج الجلوكوز في الكبد، وزيادة حساسية الجسم للإنسولين، ومن أهم الأعراض الجانبية المصاحبة لاستخدام الميتفورمين: الغثيان، والإسهال.
- سلفونيليوريا: (بالإنجليزية: Sulfonylurea)، وتساعد هذه المجموعة الدوائية على إفراز الإنسولين من الجسم.
- الإنسولين: وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض المصابين بالنوع الثاني من مرض السكري قد لا يحتاجون العلاج بالإنسولين منذ بداية التشخيص.
Source: mawdoo3.com