العربية  

books how to correct a mistake in prayer

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

كيفية تصحيح الخطأ في الصلاة (Info)


أقسام الصلاة جميعها يردُ فيها الخلل، ركناً، أو واجباً، أو سنّةً، وتصحيح الخلل الحاصل له أحكامه عند العلماء، وبيان ذلك:


تصحيح الخلل في أركان الصلاة

من الممكن أن يترك المصلي ركناً في الصلاة أو ينقله، أو يبدّله، وبيان ذلك على النحو الآتي:

  • إذا ترك تكبيرة الإحرام يجبُ عليه أن يُعِيد الصلاة؛ لأنّه لا يمكنه تداركُها؛ فهي مفتاح الشروع في الصلاة.
  • نقل ركن قولي إلى موضع غير موضعه؛ ومثاله أن يقرأ الفاتحة في الركوعِ أو التشهّد بدلاً من القيام، أو أن يقرأ التشهّد في موضع القيام أو أثناء الركوع، فهذا وما شابهه عند الشافعية يجبره سجود السهو، وقال المالكية لا يلزمه السجود، وهذا رأي في المذهب الحنبلي، وإنْ سجد جاز على الاستحباب، والحنفية فصّلوا المسألة؛ فقالوا: إن قرأ الفاتحة في ركوعه أو سجوده لزمه سجود السهو، أمّا إذا تشهّد في موضع القيام أو أثناء الركوع، فلا يلزمه سجود سهو، وذلك لاعتبار أنّ الركوع والسجود عندهم ليسا محلاً لقراءة الفاتحة، فوجب السجود، وأمّا القيام فهو موضع ثناء على الله، فلم يجب السجود.
  • إذا ترك ركناً يمكنه تداركه، بمعنى أن يكون الركن المتروك قبل السلام أو بعده، وقد يكون ركناً قوليّاً أو فعليّاً، ففي المسألة تفصيل:
    • ترك الركن الفعلي: إن ترك ركناً فعليّاً قبل السلام سهواً؛ كأن يسجد قبل الركوع، أو يركع قبل القيام، فأنّه يقضيه وقت أنْ يتذكّره، ويلغي ما بعده، بمعنى أنّه يتمّ صلاته من حيث قضى الرّكن الذي فاته، ويسجد للسهو في نهاية صلاته، وهذا ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة، بينما ذهب الحنفية إلى أن ترك إحدى سجدتي الركعة لا يُوجِب الإتيان بركعةٍ كاملةٍ، بل يقضي السجدة التي نسيها آخر صلاته ويسجد للسهو، خلافاً لو ترك الركوع أوالسجدتين معاً؛ فيلزمه قضاء ركعةٍ كاملةٍ، وهذا في حال تذكّر الركن قبل السلام، أمّا إذا لم يتذكَّر الرّكن إلّا بعد أن سلَّم، فإن كان في مكانه يعود إلى قضاء الركعة التي سها في أحد أركانها عند جمهور الشافعية والحنابلة، ووافقهم الحنفية باستثاء ركن السجود، وإن طال الفصل أو انتقض وضوؤه قبل أنْ يتذكّر؛ لزمه إعادة الصلاة، وجمهور العلماء على أنّ الكلام القليل لا يُوجب الإعادة خلافاً للحنفية.
    • ترك الركن القوليّ: أجاز الحنفية إن كان المتروك هو قراءة الفاتحة في أوّل ركعتين أنْ يقضيها في آخر ركعتين مع سجود السهو، وأمّا جمهور الفقهاء فمذهبهم أنّه يلزمه قضاء ركعة مكانها وسجود السهو؛ وذلك لأنّهم يرون أن قراءة الفاتحة ركن في كلّ الرّكعات، أمّا إن كان الركن القولي المتروك هو التشهّد الأخير، أو التسليمة، أو الصلاة على النبي -عليه السلام- فقد ذهب الشافعية إلى وجوب الإتيان به ثمّ يسجد للسهو، وعموماً فإنّ الصلاة تبطل في حال لم يسجد المصلي سجود السهو بعد أداء الركن الذي حصل فيه الخلل.


تصحيح الخلل في واجبات وسنن الصلاة

اختلف العلماء في حال ترك واجبات وسنن الصلاة، وبيان ذلك على النحو الآتي:

  • السادة الحنفية والحنابلة عدّوا أموراً من واجبات الصلاة، ويلزم من نسيها سجود السهو، ويسقط عنه الواجب الذي نسيه، ومثاله إذا ترك المصلي التشهّد الأول وقام للركعة الثالثة بعد السجود الثاني من الركعة الثانية؛ فإذا كان المصلي للقعود أقرب منه للقيام رجع للتشهّد ولا يلزمه سجود سهو، وأمّا إن كان للقيام أقرب يشرع في ركعته الثالثة ولا يرجع للتشهّد، ويُجبر الخلل بسجود السهو، للحديث الذي ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: (إذا صلَّى أحدُكم فقام من الجلوسِ فإنْ لم يستتمَّ قائماً فليجلسْ، وليس عليه سجدتانِ، فإنِ استوَى قائماً فليَمضِ في صلاتهِ وليسجدْ سجدتينِ وهو جالسٌ).
  • ترك السنن سهواً أو عمداً لا يلزمها سجود سهو، إلّا في حالاتٍ معدودةٍ عند بعض المذاهب، مثل: ترك دعاء القنوت في صلاة الفجر في المذهب الشافعي، وعند بعض أهل العلم نسيان الجهر أو الإسرار في القراءة يُجبر بسجود السّهو.
  • من السنن التي يسجد فيها للسهو استثناء الجهر في الصلاة السريّة، أو الإسرار في الصلاة الجهريّة، خلافاً للشافعي وأحمد في رواية عنه.
  • الأذكار والأدعية المأثورة في الصلاة لا يُسجد فيها للسهو، إلّا عند من عدّ بعضها في الواجبات كما في المذهب الحنبلي.


Source: mawdoo3.com