حتى يكون الإنسان داعياً حقيقياً، وناجحاً إلى الله تعالى، يجدر به الانتباه إلى وجود عواملٍ رئيسيةٍ ومهمّةٍ، تتشكّل من خلالها شخصية الداعية، وفيما يأتي بيان جانبٍ منها:
- البدء بإصلاح النفس، وتربيتها على معاني الإيمان، والتقوى، والخشية من الله تعالى؛ وذلك لأنّ أول ما يؤثّر بالناس ويدعوهم إلى الامتثال بما يدعوهم إليه الداعية؛ هو أفعاله وليس أقواله، ثمّ إنّ الداعية إلى الله تعالى إذا انطلق في دعوته، لا بدّ له من مواجهة بعض التحديات، والصعوبات، فإذا لم يكن متسلّحاً بسلاح الإيمان، وتقوى الله، فلن يتمكّن من القيام بواجبه الدعوي على أكمل وجه.
- التخلّص من الصفات السيئة، التي قد تؤدي إلى إفشال المهمة الدعوية، التي انطلق من أجلها الداعية، ومن تلك الصفات: العجلة، والطيش، وسرعة الانفعال، والجبن، والبخل، والكسل، وغيرها أيضاً.
- الاجتهاد في تحصيل العلم الشرعي؛ فلا بدّ أنّه سيحتاج إلى قدرٍ منه في دعوته إلى الله عزّ وجلّ، ويكون مقدار العلم الذي عليه أخذه، بقدر حرصه، وقدرته؛ لأنّ درجات العلم الشرعي كثيرةٌ ومتفاوتةٌ جداً، والله سبحانه يُفقّه في الدين من أراد به خيراً.
- تعلّم المهارات الاجتماعية التي تُفيد في إقامة علاقات قوية مع الناس، فالداعية إذا استطاع أن يصل إلى قلوب الآخرين، فيزرع حبه في نفوسهم كان ذلك أدعى في استجابتهم لدعوته.
- تعلّم المهارات الدعوية التي تساعد الداعية في إيصال دعوته للناس، وتمكّنه من شرح أفكاره، وتوضيح دعوته لهم، كمهارة الإقناع، والتواصل، والتأثير في الآخرين.
- تعلّم المهارات الشخصية التي تُعين الداعية على تنظيم وقته وترتيب حياته، فهذا كلّه يصبّ في النهاية في مصلحة دعوته، ومن تلك المهارات مهارة تنظيم الوقت، ومهارة إدارة الاجتماعات، ونحوها.
Source: mawdoo3.com