الإحسان إلى الوالدين يكون بإحدى خصلتين، هما:
- برّهما باللّسان: ويكون ذلك بالقول الكريم الطيّب، وتجنّب القول الذي لا يليق بحقّهما، وتجنّب التّعرّض لهما بالسبّ أو الشّتم، فيناديهما الابن بأحبّ الأسماء إلى قلبيهما، ولا يتكلّم بحضورهما إلّا عن علمٍ أو حاجةٍ، وإن كان معهما فعليه الحديث بأدبٍ ولينٍ وخشوعٍ، وهو أمر الله -سبحانه- لعباده، قال -تعالى-: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً).
- برّهما بالعمل والجوارح: ويكون ذلك بطول صحبتهما وملازمتهما، والإنفاق عليهما، وتيسير أمورهما، والقيام على شؤونهما، فلا يجوز للولد أن يخرج مسافراً إلّا بإذنهما، ومن طاعتهما بالجوارج إطعامهما، وإسكانهما، وقضاء حاجتهما.
ومن صور برّ الابن لوالديه؛ شكرهما على إحسانهما له، وبرّ خاصّتهما من الناس والإحسان لهم، والترحّم عليهما بعد وفاة أحدهما أو كلاهما، حيث يستمرّ برّ العبد لوالديه حتى بعد موتهما، وذلك بالدعاء والاستغفار لهما على الدّوام، لقوله -تعالى- على لسان نوح -عليه السلام-: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ)، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له).
Source: mawdoo3.com