If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان للحوثيين عدة مواقع إلكترونية لنشر البروباغندا ويسمونه "قسم الإعلام الحربي"، بالإضافة لمواقفهم من قضايا سياسية مختلفة. أبرز هذه المواقع كانت "المنبر نت" وصحيفة الهوية بالإضافة لموقعهم الرسمي وقناة المسيرة التي ظهرت من فترة قريبة:
رغم أن إنتقاد حسين بدر الدين الحوثي لعلاقة علي عبد الله صالح بالولايات المتحدة لم يكن مباشراً، إلا أن "قسم الإعلام الحربي" صور الأخير بأنه "عميل" للولايات المتحدة. في مقطع من مقاطعهم، يظهر علي عبد الله صالح واضعا يده على صدره ـ وهي إشارة ثقافية على الإخلاص ـ ويرافق ذلك خطاب لعبد الملك الحوثي يقول فيه :"القادة العرب، الرئيس اليمني والحكومة اليمنية نفسها. . . أصبحت قذرة، وأدوات دنيئة لتنفيذ الأجندة والخطط الأمريكية والصهيونية في العالم العربي واليمن". بإعلان أن حكومة علي عبد الله صالح وكيلة مزعومة للولايات المتحدة وإسرائيل ـ لا توجد علاقات دبلوماسية بين الدولتين ـ يقول عبد الملك الحوثي أن حكومة صالح ليست يمنية وبعيدة عن إرادة شعبها، كما تمت الإشارة لنقص الدعم الشعبي في كتابات يحيى بدر الدين الحوثي. الأهم من ذلك أنه يضفي معنى للشعار الحوثي الداعي بالموت لأميركا، كون الحكومة في النهاية "عميلة" للأميركيين.
ركزت معظم الدعاية الحوثية على إظهار المسلحين كمجاهدين قادرين على توجيه ضربات مذهلة بتخطيط مسبق ضد أعدائهم. تصوير هكذا لقدرات الحوثيين العسكرية يخالف تصريحات قيادات الحركة، وهو مايعني إدراكهم لإختلاف وتنوع الجمهور ومايريد مشاهدته. تهدف هذه المواد لتصوير الحوثيون كمنظمة شبه عسكرية قادرة على تنفيذ عمليات نوعية وإستهداف مسؤولين كبار في الحكومة. يتعمد المقاتلون وضع شعارهم على المركبات والمعدات التي يستولون عليها وهم بذلك يرسلون عدة رسائل، أن لديهم القدرة على مهاجمة وحدات بجهازية عالية وإتقانهم استخدام المعدات والآلات العسكرية المختلفة، أن بإمكانهم التجول والتحرك بسهولة وحرية تامة، وأخيرا بإستطاعتهم تدمير أجهزة الجيش الثقيلة. وأعمالهم "المذهلة" هي من "بشائر النصر" على أميركا وإسرائيل. أمر آخر هو التقليد والمحاكاة الواضحة لأسلوب حزب الله اللبناني في الأناشيد الدينية، هناك الزامل القبلي وهو مختلف، والموشحات اليمنية كذلك ولكن الموشح اليمني لا يناسب الرسائل الجهادية التي يريدون إرسالها. الحوثيون لا يخفون إعجابهم بحزب الله ـ كما يفعل كثيرون في المنطقة العربية ـ ومثل هذه الأناشيد المستوحاة من أناشيد الحزب اللبناني تعطي الحوثيين شرعية روحية ودينية لبعض المقاتلين بإطار جهادي، هذه المواد توزع على نطاق محدود في مناطق النزاع وجبهات القتال تحديدا وهو مايوحي برغبة في التواصل مع جماهير من خلفيات وأذواق مختلفة.
بما أن الحوثيين "مجاهدين" فلا بد أن يكون قتلاهم شهداء، وحسين بدر الدين الحوثي هو أكثر شهدائهم إحتفائا وإحتفالاً. ينشر الحوثيون أسماء القتلى وصورهم ويعرضونها يوميا على قناة المسيرة. بالإضافة لإحيائهم فعالية "أسبوع الشهيد" في كل سنة لتذكر مآثر القتلى وتخليد ذكراهم. كل مااستمر القتال ستستمر فعاليات إحياء الذكرى، وهو مايساعد الحوثيين على النمو أكثر فأكثر إلى منظمة متماسكة، وتكمن خطورة ذلك في تطور "ثقافة الشهيد" عندهم وهو ماقد يجرهم لتبني عمليات وأساليب قتال لم ينجروا إليها سابقا مثل العمليات الإنتحارية.
كما ذكر أعلاه، فإن الحوثيون صوروا أنفسهم كمجاهدين قادرين على هزيمة قوات مسلحة تسليحا جيداً. ولكنهم في الوقت ذاته يحرصون على إظهار نزاعهم بطبيعة دفاعية. العديد من المقاتلين الحوثيين اعتبر حمله للسلاح دفاعا عن المذهب الزيدي بل حماية للحقوق الدستورية المنتهكة من "الطرف الشرير والأقوى" وهو علي عبد الله صالح وحلفائه. في مقابلة عام 2009 عندما سُئل عبد الملك الحوثي عما كسبته "الجماعة" من حروبها السابقة، كان رده : "نحن لم نشن حربا من البداية لتحقيق مكاسب سياسية أو أي أطماع أخرى. موقفا كان دائما دفاعيا. ليس من المنطقي أن تسأل شخصا يقاتل لبقائه عما حققه في إطار المكاسب. المسألة واضحة، حافظنا على ثقافتنا الإسلامية ووجودنا الإجتماعي." في حوار مع صحيفة الأخبار اللبنانية اليسارية الميول عام 2007، حرص عبد الملك الحوثي على التشديد على طبيعتهم الدفاعية قائلا:
وفي مقابلة أخرى مع نفس الصحيفة عام 2009 قال عبد الملك الحوثي عن التدخل السعودي المباشر:
فالحوثيون عام 2009 كانوا في الخطوط الأمامية للدفاع عن أراضي اليمن من عدوان أجنبي. في نفس العام، نشر الحوثيون مقاطع مرئية لأسرى من الجيش اليمني، الرسالة التي أرادوا إيصالها في تلك الفترة تحديدا لم تكن بغرض التباهي والإستعراض بقدر ماكانت إظهارهم الحرص على حقن دماء اليمنيين فلم يقوموا بقتل الجنود المأسورين، رسائل كهذه تساعد في الظهور بمظهر الأبطال المدافعين عن شرف الوطن كما أرادوا من نشر مقاطع تظهرهم كآسر رحيم ومشفق. بالتأكيد هو يناقض عملياتهم لإنهم كانوا يستهدفون قوات الجيش في النهاية. وللتأكيد على طبيعة قتالهم الدفاعية، تحدث عبد الملك الحوثي قائلا أن المقاتلين ليسوا منظمين وليسوا بقوة الجيش اليمني، وأن الجيش تمكن من إلحاق أضرار بالغة بهم. فهنا هم يحاولون التأكيد أنهم يدافعون عن أنفسهم لا أكثر.
الحوثيين عندما يخاطبون العالم الخارجي يستخدمون خطابا مختلفاً، يمنيون متعلمون هم من يمثلهم في الإعلام والمقابلات الصحفية والرسائل التي يرسلونها عبر هذه الوسائل لا تؤثر على أبناء صعدة ولا المحاربين في جبهات القتال. فهولاء يرون القتل أمام أعينهم يومياً، فالرسائل الحادة ذات الطبيعة الجهادية أو حتى القتالية القبلية المتوافقة مع الأعراف الثقافية السائدة عن الشجاعة وشرف القبيلي هي مايحركهم ويؤثر عليهم.
الزامل هو أحد الفنون الشعبية في اليمن ويقتصر على أبناء القبائل عادة، فهو ليس كالأناشيد الدينية فأبيات الزامل تتحدث عن القبيلة، الحرب، والشجاعة ورثاء القتلى ولطالما كان وسيلة للقبليين للتعبير عن مواقف سياسية غالباً. حرص الحوثيون من وقت مبكر على توظيف الزامل لترديد نثريات الحركة، لشحذ همم المقاتلين وكذلك للتأثير على أولئك الغير منخرطين في صفوف القتال. فالزامل من وسائل النشر والترويج المرتبطة باليمنيين ثقافياً، وتنشد جماعياً في فعاليات إجتماعية مختلفة مثل عيد الغدير أو "أسبوع الشهيد" والمولد النبوي إلى آخره، ونجح الحوثيون في إضفاء "أصالة ثقافية" على أنفسهم لم تتمكن الأطراف المعادية لهم من تحقيقها.
شعار الصرخة (الله أكبر، الموت لأمريكا...) مع تحريك اليد نزولا وصعودا هو شعار يذكرة اتباع الحوثي بشكل جماعي في كل مناسبة، وهو تقليد لشعار الخميني "الموت لأميركا" (مرك بر آمریكا) مع تحريك اليد نزولا وصعودا.
ظهر هذه الشعار في عهد حسين بدر الدين الحوثي الذي ابدى اعجابه بايران والخميني. قد استهجن سياسي اليمن هذه الشعار الآن فيه مسبة على اليهود وهم جزء من الشعب اليمني والان اليهودية تاريخياً كانت الديانة السائدة في اليمن قبل انتشار الإسلام أي ان أسلاف اليمنيين كانوا يهود الديانة. ويبلغ تعداد اليهود اليمنيين قرابة النصف مليون نسمة منتشرين حول العالم.
ويعتبر الشعار مرفوض اجتماعياً ومن قبل المشايخ لانه يسب النبي إسرائيل (يعقوب) أحد أنبياء الله، وكلمة إسرائيل ذاتها تعني "عبد الله".
وقد اصدر القاضي العلامة محمد بن محمد الوزير فتوى يؤكد فيه عدم شرعية شعار الصرخة شعار الحوثيين وانه بدعة وانه يحرم الصراخ في المساجد والاعتداء على أهل الذمة وأهل الكتاب والمستأمنين من اليهود والنصارى وغيرهم في بلاد المسلمين وانه شعار باطل باستثناء جملتي (الله أكبر والنصر للإسلام) وأن الله أرسل محمدا رحمة للعالمين لا موتا لهم (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)، وان جمله (الله أكبر والنصر للإسلام) كلمة حق أريد بها باطل، وان الاسلام لا يجيز قتال الا أهل العدوان (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمَثَلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) وان الاسلام نهى عن قتال غير المعتدي وإنما يقاتل المقاتل فقط فقال تعالى : (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ).